رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أذكر العرب والغرب والعجم بما فعلوه بالعراق الشقيق عام 1991 إلى عام 2011 عام ما سمي بعام انسحاب الغزاة الأمريكان من العراق، حاصرتموه لأكثر من 13 عاما. أعلنتم عليه الحرب تحت شعار" الصدمة والترويع " واستخدمتم كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا ضد شعب لم يعد يملك حق الدفاع عن النفس لتجريده من سلاحه وإضعاف جيشه بحرمانه من السلاح الذي يدافع به عن وطنه. استخدمتم كل الذرائع الكاذبة التي تجيز لكم حق استخدام القوة القاهرة ضد شعب العراق الشقيق.
أتت جيوشكم الجرارة من كل فج عميق لمحاربة دولة من دول العالم الثالث العراق بعد أن جردت من سلاحها وكان هدفكم كما أعلنتم تحرير العراق من حكمه الوطني(صدام حسين) وإقامة الديمقراطية وتعميم الرفاهة للشعب العراقي وكل ما فعلتموه أنكم دمرتم الدولة العراقية والمجتمع وأقمتم نظاما طائفيا شعوبيا" نتنا" يقوده نوري المالكي وعصابته بالتوافق مع الحكومة الإيرانية. النظام العراقي القائم في بغداد اليوم (نوري المالكي) يمارس أشد وأخطر وأبشع الجرائم ضد الشعب العراقي الشقيق عمق جذور الطائفية التي لم يعرفها العراق في زمن الأنظمة السياسية السابقة، نهبت أموال العراق ومخزونه من العملات الأجنبية، وآثاره التاريخية، وعائدات بتروله ويعيش اليوم تحت تقنين استهلاك الكهرباء، ويشرب من مياه ملوثة الإسكان المنطقة الخضراء. التي يسكنها المالكي ورهطه فأين أنتم من شعب العراق اليوم؟!
(2)
المالكي اليوم في بغداد يقول: "الفتنة الطائفية تدق طبولها أبواب الجميع، لا أحد ينجو منها إذا اشتعلت " والسؤال أليس المالكي هو مشعل نيران الفتنة في العراق؟ أليس الأسلم والأفضل والأعظم لحكومة المالكي أن تستجيب لمطالب الشعب المشروعة وتطلق سراح المعتقلين وتلغي قانون المخبر السري، وتلغي نظام الاجتثاث وتحقق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات لكل مواطن عراقي أيا كانت طائفته أو ملته. المالكي يصف المظاهرات السلمية المطالبة بالحرية والكرامة والمساواة والعدالة بين جميع فئات الشعب العراقي بأنها مظاهرات" نتنة، فقاعة " ويتهم المتظاهرين في الساحات العامة بأنهم يقبضون بالدولار. إن المالكي ورهطه هم من يوقدون الفتن الطائفية في العراق وليس قوى خارجية كما يزعم، وإن أراد وأد الفتن الطائفية فعليه أن يستجيب لمطالب الشعب العراقي عامة خاصة الطائفة السنية المستهدفة بإعلان الحرب عليها من زمرة المالكي وجيشه ومليشياته الطائفية.
(3)
إن الدول العربية خاصة دول مجلس التعاون الخليجي عليها دور يجب أن تؤديه تجاه أهل العراق الثائرين على حكم الطائفية النتنة الحاقدة. إنها فرصتكم الأخيرة لاسترداد العراق وإخراجه من براثن الشعوبية والطائفية قبل أن يستفحل الأمر ويضيع منا كل أمل لاسترداد العراق شعبا وموارد وحضارة ومواقف وطنية لا ينساها تاريخنا العربي المعاصر، لقد كان لكم يا عرب يد فيما آل إليه العراق اليوم وعليكم استعادة العراق بنصرة المطالبين بعودة العروبة والحرية والسيادة للعراق. إنها أمانتكم فلا تتساهلوا ولا تجادلوا ولا تتباطئوا فإن العراق يدعوكم لنصرته فهل أنتم فاعلون؟!
(4)
إن رأس الفتنة والضلال والطغيان يرتكز في دمشق (بشار الأسد) وإن ساقيها: الأولى في بغداد "المالكي" والثانية في بيروت ومع الأسف الشديد "حزب السيد حسن نصر الله". المالكي أراد أن يتخذ من مطالب الشعب العراقي العادلة ذريعة ليشعل الفتنة الطائفية في بغداد وقد تقود إلى حرب أهلية إنه يهدف إلى تخفيف وصرف أنظار العالم عما يفعل بشار الأسد بالشعب السوري الشجاع من تدمير وقتل. أما حزب الله في لبنان فقد زج بكل قواه إلى جانب شبيحة بشار الأسد وهو يقاتل الشعب السوري المنتفض على حكومته الظالمة، كنا نثمن ونمجد حزب الله لمواقفه النضالية ضد العدو الصهيوني لكننا اليوم نراه يخرج من خنادقه في مواجهة إسرائيل جنوبا ليتجه نحو الشمال ليقاتل الشعب السوري تأييدا لبشار الأسد وما أقساها مفارقة !! كنا نتمنى من السيد حسن نصر الله أن يقنع بشار الأسد بالتنحي لصالح الشعب والمقاومة ضد إسرائيل وأن يراهن السيد على تأييد الشعب السوري في قادم الأيام. القيادات يا أبا هاشم الشيخ حسن زائلة وزمنها محدود لكن الشعب باق عبر التاريخ والشعوب لا تنسى من يسيء إليها، والمراهنة على الشعب خير من تأييد الأنظمة. أيضاً كنا نرفض الأقوال بأن السيد يتلقى أوامر المرشد في طهران وخسرنا الرهان، وثبت بالقول والعمل أن السيد لا يمكن أن يخالف أوامر ولاية الفقيه في طهران فيما يتعلق بالنظام القائم في دمشق. إن مشاركة حزبه في المعارك في القصير وحول حمص وأماكن أخرى في سوريا أمور تبعث بالقلق على لبنان خاصة والمنطقة عامة، إن بغداد والضاحية الجنوبية يرتكبان خطأ كبيرا بل جريمة عظيمة في فتح جبهات قتالية جديدة ضد الشعب السوري.
وأخيرا يا عرب .. حماية الأردن الشقيق من التهديدات التي يوجهها بشار الأسد ضد الأردن وسيادته واستقراره أمانتكم إن أردتم حماية الشعب السوري ونصرته وحماية أوطانكم من العابثين.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1308
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1350
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2175
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8721
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2826
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
1989
| 30 أكتوبر 2026