رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يقوم خبراء التسويق السياسي المعاصر في الولايات المتحدة الأمريكية بتطبيق إستراتيجيات الاتصال التسويقي المتكامل في الحملات الانتخابية بوضع أهداف رئيسية لنشاطات جهازهم التسويقي والتي يمكن تلخيصها في خمسة أهداف: الاستجابة لحاجات ورغبات كافة شرائح المجتمع إن لم تكن معظمها، النجاح في الانتخابات عبر تطبيق الحملة التسويقية، الترويج للأفكار التي يؤمن بها المرشح. خلق صورة ذهنية إيجابية (العلامة التجارية) للمترشح وللحزب الذي ينتمي إليه وجذب أكبر شريحة من المؤيدين من كافة مكونات المجتمع. ومن أجل ذلك يستخدم خبراء التسويق السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية الاتصال التسويقي المتكامل في تخطيط وتصميم وتنفيذ وتقييم الحملات الانتخابية والتي تقوم أساسًا على العناصر التالية: المنتج وهو السلعة السياسية التي تتمثل في الوعود الانتخابية والسياسات والأجندة التي تشمل القضايا السياسية والاقتصادية والصحية والتربوية والاجتماعية والأمنية للوطن والتي يقدمها المرشح وحزبه إلى المجتمع الذي يقوم بالتصويت بناء على هذه الوعود. من مكونات الحملة كذلك الدعم الانتخابي أي عدد الأصوات من كل عائلة أو جماعة أو طائفة. وبعد ذلك يأتي المزيج الترويجي والذي يقوم على العلاقات العامة والتسويق الالكتروني والاستخدام المكثف لشبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت. ومن أهم وسائل الحملة كذلك التسويق المباشر والذي يتمثل في الخطابات التي يلقيها المرشح على أنصاره وعامة الجمهور، وكذلك المقابلات التلفزيونية التي تعتبر فرصة المرشح لتسويق أفكاره وبرنامجه لعامة الشعب، أما العمليات: فهي جميع الخطوات المستمرة التي يقوم بها الجهاز التسويقي من تحليل البيئة السياسية وإدارة الفرق التسويقية وإعطاء الحكم على البيئة وتوجيه المرشح نحو القرارات التسويقية الصائبة التي تصب في مصلحته في نهاية الحملة.
يستخدم خبراء التسويق السياسي مجموعة من الأنشطة والوسائل لجمع المعلومات والبيانات اللازمة لاستخدامها في إنجاح الحملة التسويقية للمرشح. من أهم هذه الوسائل استطلاعات الرأي العام والتي تقوم على أساس دراسة الرأي العام، وذلك لوضع رسالة الأحزاب و السياسيين على أساس نتائج سبر الآراء. فاستطلاعات الرأي العام ما قبل الانتخابات تبحث في مدى الإقبال على الانتخابات وما هي الاتجاهات السائدة عند المصوتين. وهناك كذلك استطلاعات أثناء الانتخابات والتي تدرس التطورات الجارية أثناء الحملة الانتخابية بين الفترة والأخرى وكيف تسير الحملة وما هي مؤشرات النجاح. وأخيرا هناك استطلاعات الرأي العام ما بعد الانتخابات والتي تنظر في ردود فعل الرأي العام ما بعد الانتخابات، وهل هناك تطور مع مرور الزمن، وذلك لمعرفة مدى تراجع أو تقدم عدد المؤيدين للمرشح و للحزب. تعتبر المقابلات الشخصية وسيلة أخرى لتسويق المرشح وبناء علامة تجارية له في سوق الانتخابات ويقوم بها خبراء التسويق السياسي من أجل معرفة ودراسة الحالة النفسية والاجتماعية والفكرية للمجتمع ودراسة الحاجات والاتجاهات. كما تستخدم الخطابات المحلية ويقدمها السياسيون أنفسهم، وذلك ضمن بيئة يتم التحكم فيها في قاعات وفضاءات آمنة مفتوحة لاستقبال أكبر عدد من الجمهور حيث يتم إلقاء خطابات تحفيزية وتشجيعية للجمهور الذي ساند المرشح وصوت له، وذلك كنوع من المكافأة والتقرب والتلاحم.
كما يستخدم خبراء التسويق السياسي الإستراتيجيات الناجحة في الاتصال التسويقي المتكامل من إعلان وعلاقات عامة وترويج وتسويق ومن أهمها صناعة العلامة التجارية للمرشح. ويبدأ العمل هنا بتشكيل فريق إعلامي مختص يضم اختصاصيين في مجالات مختلفة بهدف الاستفادة من العمل الجماعي والاستفادة من تعدد وجهات النظر وتعدد المقاربات والمناهج والسبل لتحقيق الأهداف المسطرة مما يضيف أبعاداً إبداعية جديدة ويزيد من فرص النجاح وتغطية جميع المجالات والقضايا التي تكون ضمن اهتمامات الجمهور. من أهم الإستراتيجيات والأساليب كذلك إنشاء مركز إعلامي خاص بالحملة الانتخابية يطلق عليه اسم "غرفة الحرب" War room حيث يضم فريق عمل متكامل وكذلك الأجهزة والمعدات والموظفين والكادر الإعلامي، ويوفر بيئة مركزية تزيد من دقة التنسيق وتقلل من التصريحات والتقارير المتضاربة. كما يلجأ الخبراء في الاتصال التسويقي المتكامل إلى بناء خطة متكاملة للتواصل مع الجماهير عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي. وبما أن هذا العصر يعتبر العصر الرقمي بامتياز، فإن التواجد على جميع منصات التواصل الاجتماعية يعتبر أمر مهم وضروري ويجب التركيز عليه. فيقال عن حملة أوباما سنة 2008 أنها كانت حملة الإنترنت بامتياز.
كما يعتمد خبراء التسويق السياسي على التأثير الإعلامي من خلال الاستخدام التلفزيوني، وذلك من خلال رصد ميزانيات معتبرة لشراء حصص إشهارية للمرشحين على أشهر القنوات التلفزيونية واختيار أوقات الذروة حيث تكثر نسبة المشاهدة مع تكرار الومضات الإعلانية . ويتميز الأداء التلفزيوني هنا بالإيجازات والاختصارات وتفادي الكلمات التلفزيونية المطولة والتي كانت تدوم 30 دقيقة في الماضي، والتي ظلت مستخدمة من قبل الخصوم، وتعويضها بالومضات القصيرة في حدود 20 ثانية إلى 60 ثانية على الأكثر. إن أهم موعد يتم استغلاله بشكل كبير هو موعد المناظرات التلفزيونية الشهيرة التي تعد فاصلة في العملية الانتخابية وذات تأثير رهيب على العملية برمتها، وقد أصبح استخدام أسلوب المناظرات التلفزيونية يشمل حتى نواب الرئيس بعد اقتصارها في الماضي على المرشحين الأساسيين للدخول إلى البيت الأبيض.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4602
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3198
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1260
| 28 سبتمبر 2026