رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بدأ العد العكسي على وجودي في الجامعة وبدأنا في تجهيز كراتين المغادرة، ومن المتوقع أن أغادر الجامعة، مع أن سن التقاعد بالجامعة قد تم رفعه، في نهاية هذا العام الجامعي للدخول، مع من سبقني من الإخوان، إلى بند المتقاعدين. وعندما كنت أعد ملخصاً عن مشواري بالجامعة وردنا بتاريخ 24/1/2012 من وكالة الأنباء القطرية (قنا) الخبر التالي (بتصرف):
أصدر المجلس الأعلى للتعليم قراراً ليطبق بجامعة قطر يقضي: 1. ضرورة أن تكون لغة التعليم هي اللغة العربية. 2. الدراسة باللغة العربية في كلية القانون وكلية الإدارة والشؤون الدولية والإعلام. 3. إلغاء البرنامج التأسيسي. 4. قبول الطلبة مباشرة في البرامج الدراسية. 5. احتساب مقررات التأسيسي المكتسبة ضمن متطلبات الجامعة. 6. إرجاع الطلبة المجمد قيدهم بسبب عدم استيفائهم شروط القبول في البرامج المحددة
وأول ما قرأنا الخبر حمدنا الله حمداً كثيراً أن استجيبت دعوات جريدة الشرق وكتابها ولا ننسى في نفس الوقت ابتهال الطلبة وأولياء أمورهم إلى رب العالمين بخصوص جامعة قطر واللغة العربية. ولقد قلنا من قبل، في مقالات سابقة، إنه من المهم المحافظة على كل العناصر البشرية القطرية بسبب ندرتها وأن القوى البشرية المحلية لا تحتاج اللغة الإنجليزية في تأدية المهام الوظيفية في غالبية الوظائف. وبهذه المناسبة فإننا، وبصوت أهل قطر كلهم، نشكر سمو رئيس المجلس وسمو نائبة رئيس المجلس وأعضاء المجلس على هذه البادرة الطيبة التي أفرحت وأسعدت المواطنين والمقيمين بدولة قطر. ومع هذه السعادة الكبيرة من قرار المجلس الأعلى للتعليم إلا إن المجلس مطالب بالكثير من القرارات الشجاعة ويأتي على رأس القائمة القواعد المنظمة لإعادة المقررات وحساب المعدل التراكمي.
لقد مرت جامعة قطر في طريقة حساب مقررات الإعادة بثلاث مراحل مختلفة:
• المرحلة الأولى يتم حساب تقدير (د) للمقرر المعاد مهما تكون درجة النجاح في الإعادة مع عدم حساب الدرجة والساعات المعتمدة بمحاولات إعادة مقرر الرسوب في المعدل التراكمي
• المرحلة الثانية وفيها كان يتم حساب درجة المحاولة النهائية لمقرر الإعادة مع عدم احتساب المحاولات السابقة لمقرر الرسوب في المعدل التراكمي
• المرحلة الثالثة وهي الحالية فيتم إعادة المقرر مع بقاء درجة الرسوب وتدخل ضمن حساب معدله في السجل التراكمي إلى جانب درجات الإعادة
ومن مقارنة طرق الحساب بمراحلها الثلاث يتضح بأن أفضل أسلوب لحساب المعدل التراكمي لطلبة الجامعة والمتبع في كثير من جامعات الدول المتقدمة هو ما جاء بالمرحلة الثانية حيث ان هذه الطريقة تساعد في عملية تحسين ورفع معدلات الطلبة التراكمية ويرفع عنهم ما قد ينالونه من إنذارات بطي القيد. أما الأسلوب المطبق حالياً ففيه، من وجهة نظري، ضرر بالغ يقع على الطلبة فمهما أحرز الطالب من درجة في الإعادة، وبالذات إذا أعاد الطالب المقرر أكثر من مرة، فسوف يؤخذ متوسط عدد درجات الطالب والتي لن تصل في أحسن حالاتها عن مقبول مما ينتج عنه تسريع حصولهم على الإنذارات الفصلية والتراكمية وهذا الأمر يقودهم في النهاية إلى الفصل من الجامعة ومن ثم حرمان المجتمع من قوى عاملة قد تسهم مساهمة فاعلة في مجتمع يعاني من نقص خطير للقوى البشرية
أما حساب الإنذارات التراكمية المؤدية للفصل فهي قصة محزنة يمر عليها الطالب في الوقت الحاضر. ففي السابق كان يفصل الطالب من الجامعة عندما يحصل على ثلاثة إنذارات متتالية بدون حساب إنذار الفصل الأول وإذا قام الطالب برفع معدله التراكمي فإن الإنذارات السابقة تحذف كأنها لم تكن ولا يتم الاعتداد بها أو حسابها على الطلبة وذلك قياساً على الحديث النبوي الشريف "الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها". أما ما يتبع في جامعة قطر في الوقت الحاضر وكما ورد في نص كتيب الطلبة "وفي حالة ما إذا لم ينجح الطالب في رفع الإنذار الأكاديمي لفصلين دراسيين متعاقبين أو لثلاثة فصول منفصلة فتكون النتيجة هي طي قيد الطالب من الجامعة وذلك عند الإنذار الثالث المتتالي أو الرابع المتقطع". إن هذا الأسلوب فريد في نوعه في دولة تعاني من نقص العمالة المواطنة حيث يتم اعتبار وحساب لكل ما حصل عليه الطالب من إنذارات سابقة كأنه وشم على جبين الطالب غير قابل للزوال. إن الجامعة بتبني هذه الطريقة فإنها بصورة أخرى تتبنى التسريع في طي قيد الطلبة مع العلم بأن الفصل الأول في الجامعة، حسب الأعراف الجامعية العالمية، هو فصل بدون معدل تراكمي. والعجيب في القواعد المنظمة لحساب الإنذارات في جامعة قطر بأن أي طالب قد يتعرض للفصل من الجامعة حتى لو لم يرسب في أي مقرر من مقررات الجامعة وذلك عن طريق إحراز درجات النجاح بمتوسط مقبول علماً بأن درجة مقبول في الجامعة هي درجة نجاح وليست درجة رسوب، ومع ذلك فإن الطالب المسكين لا يستطيع رفع قضية على الجامعة بسبب فصله من الجامعة بدون أن يرسب في أي مقرر.
وفي الختام نقول إن من أوصاف المتقين هو العفو عن عباد الله رحمة بهم، وإحساناً إليهم وكراهة لحصول الشر عليهم، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالصفح والعفو، قال تعالى "فَبِمَا رَحْمَة مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ.." آل عمران: 159. وإلى المزيد من القرارات الإيجابية يا مجلسنا العزيز حفظكم الله.
والله من وراء القصد،،
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3633
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026