رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حينما تريد أن تفهم معنى السياسة والإستراتيجية العربية ( العوجاء) وتستوعب ما يدور خلف الأبواب المغلقة في بيتنا العربي الكبير فلاشك انك بحاجة إلى من يستطيع أن يقنعك بأن موقفنا كشعوب أصبح (أشجع وأقوى) من موقف الحكومات العربية التي باتت طرفاً في حالة الضعف التي نعيشها !.. فهناك من ينخر في الحائط العربي مثل (السوس الأسود) وأوصلنا للأسف إلى ما نشاهده اليوم من مآسٍ نعيشها ونشاهدها سواء في العراق أو سوريا أو ليبيا أو السودان أو اليمن وآخرها لبنان ولا ننسى طبعا فلسطين وفي غزة بالذات.. فقد بتنا بحاجة لمن ينوّر عقولنا لا أن يطفئها بخطابات رنانة وشعارات فارغة ويحيا الوطن العربي الكبير ويكفيني إني عربي ووحدة الدم واللغة والمصير وما إلى ذلك من خُطِب هامشية لا تُكسبنا شيئاً ولكنها تُزيد أصحابها (بلاهة أكبر)!.. نحتاج لمن يصارحنا بأن هناك خلافاً وعداءً بين العربي وشقيقه العربي وان هناك من يدس لأخيه السم في العسل ويحاول طعنه باليد اليسرى في الوقت الذي يصافحه فيه بيده اليمنى ! نحتاج لذلك وأكثر فقد بات يكفينا رؤية تلك الابتسامة الكاذبة والعناق المشبوه والسلام البارد بين الأشقاء العرب!.. تكفينا شعارات العروبة والخطب العصماء التي تؤكد في كل مرة ان ما يتعرض له جاري فهو يحدث في داري وان شعور الأسف يكاد يخنق الحناجر والعبرات توشك أن تُعمي المقل!!.. تعلموا أن تصدقوا في شيء واحد فقط.. تعلموا أبجديات القيادة الواضحة المكشوفة و(على بلاطة) نقولها: تعلموا من قطر أن تصارحوا شعوبكم بما لا يمكن الكذب فيه فالشمس لا يمكن إخفاؤها بغربال ولا بخمس أصابع ولا بعشر أيضاً!!.
جاءت ثورة سوريا ولا تسألوني إن كانت باقية على ثوبها الثوري ام أنها تحولت لمجرد ساحة قتال وتصفية حساب بين متعطشن للسلطة أو للدم لا فرق لتكون الاختبار الحقيقي الذي عرّى الوجوه وأزال الأقنعة.. فإن كنا في مجازر غزة وجنين وصبرا وشاتيلا والضفة وعين الحلوة وغيرها الكثير من مآسي فلسطين التي لن تنتهي حتى تقوم الساعة قد تجاوزنا عن التماثيل التي وُلِدت وكبرت وشاخت في نفوسكم ولم تقوموا ذلك الوقت بما يجب أن يقوم به أي إنسان يملك قطرة دم واحدة في عروقه فإن مجازر سوريا اليوم كان يمكن أن تكون الفرصة الأخيرة لكم لتكسروا هذه الأصنام وتحطموا الخوف الذي يقبع في قلوبكم من نقم وغضب من يحالف هذا الجزار المسمى بشار الأسد لا بارك الله فيه!.. سوريا تموت ويكاد شعبها أن يفنى عن بكرة أبيه ونحن نشاهد ونتألم وندعو لقتلاهم بالرحمة ولأحيائهم بطول العمر!!.. هذا ما نريده ولا نريد المفاخر خذوها كلها لا نريدها لكن تحركوا زلزلوا الأرض من تحت أقدامكم المتيبسة.. لا نريد القيادة العربية تولّوها أنتم ونحن راضون فقط تحركوا واتركوا عنكم سيل المبادرات الذي لم يجف حبرها من أوراقكم..انزعوا ملابس الحياء المخجل وبراقع الخوف المخزي وتحركوا لإنقاذ سوريا وامنحوا شعبها فرصة لأن يتنفس ويُحصي كل أب وأم ما بقي من أولادهما في هذه المجازر التي يذهب ضحيتها الآلاف والتي لم تعطهم فرصة لأن يتفقدوا بعضهم البعض من الذي راح ومن الذي بقى ومن الذي لا يزال تحت الأنقاض يتنفس تحت حجارة القصف الذي لم تتوان قوات بشار وطائراته القاتلة من قصفهم دون رحمة ولا شفقة !
خذوا كل شيء وأعيدوا لنا سوريا بشعبها الباقي فقد تعودنا من أمهاتنا العربيات أن يلدن أضعاف من يغتالهم إرهاب السلطة وأطماع الكرسي والبركة فيهم أما نحن فلا بارك الله فينا إن كان هذا وضعنا في كل مرة.. ولذا دعوني أقول ولا أخشى في ذلك لومة لائم.. لا بارك الله في كل حكومة عربية كانت تستطيع أن تفعل شيئاً وتهاونت وتخاذلت وقالت (بتعدي مثلها مثل غيرها) أو ساندت هذا النظام الغادر خفية أو جهراً.. فالثورات تزيد وفي كل مرة يموت شعب ويصرخ الباقي هل من معتصم عربي يهب للنجدة؟!..هل من عمر أو خالد أو عمرو وهل بقي فيكم شيء من نخوة عربية أساسها الإسلام أم أن مسلمي العرب مسلمون بالوراثة؟!..سؤال جوابه: نعم !.
◄ فاصلة أخيرة:
سوريا العربية تستحق المحاولة.. صدقوني !.
[email protected]
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
8571
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2616
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2367
| 15 أكتوبر 2026