رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يمر العالم العربي اليوم في ظروف صعبة بحيث إن هناك انحدارا ثقافيا وفكريا وعدم وجود حصانة بين شباب هذه الأمة.
اعتمد الغرب منذ دخوله إلى المنطقة بالتأثير على توجهات الأجيال من خلال مناهج التعليم والثقافة فمسخ الهوية الإسلامية.
وقد أعدت الدول الغربية الاستعمارية أناسا يحملون أفكارها ثم زرعتهم في المؤسسات ومصادر التفكير. وسبحان الله فإن هذا الإسلام الذي تكفل الله بحفظه لأنه الدين الحق ودين الأنبياء جميعاً الذين هم رسالتهم واحدة، فسخر الله رجالا يقفون أمام هذه الهجمة يدافعون عن الإسلام ومخططات وشبهات المستشرقين ويفندون مزاعمهم، وكان عدد كبير من هؤلاء قد درسوا أفكار هذه الطوائف والجهات فبذلوا جهداً كبيراً لوجه الله وحموا عددا كبيرا من شباب وأجيال الأمة وشهد لهم الكثير.
وبذل المستشرقون ومن معهم جهوداً مضنية، وكلما فشل لهم مخطط بحثوا عن غيره، وعندما رأوا أن الإسلام لا يمكن استئصاله ولا يمكن القبول بوجود دولة إسرائيل المزعومة في المنطقة، فقد رأوا أن يغيروا استراتيجيتهم بجعل الإعلام يركز على التطرف والإرهاب وشجعوا هذه الجماعات وسهلوا لها الأمور ودعموها من خلال أنظمة معينة وسلطوا عليها الإعلام وصنعوا منهم أبطالاً كما صنعوا من الشيوعيين واليسار والقوميين في الستينيات والسبعينيات لمواجهة هذا الدين وإبعاد الناس عن الوحدة الإسلامية حتى تبقى المنطقة تحت هيمنة الدول الغربية وتفوق إسرائيل، وذلك لأن هذه المنطقة مهبط الأديان وقيادة الحضارات الإنسانية وموقع استراتيجي وثروات فلا يجوز حصرها بالنفط أو الغاز أو غيره بل هي أكبر من ذلك، لذا فإن الذين صنعوا مراكز وجهات أبحاث لدراسة هذه المنطقة ووضع الخطط لمحاربتها، وقد بذلوا جهوداً كبيرة وغيروا استراتيجيتهم في كل مرحلة وبذلوا وسائل من خلال زراعة الشيوعية والتطرف والفقر والحروب والأنظمة العسكرية الشمولية لاستنزاف الطاقات والحروب الأهلية، وأخيراً لجئوا لبرنامج الحروب الأهلية على أساس الطائفية والمذهبية والعرقية وتشجيع طوائف ضد طوائف والفوضى.
وكانت تجربة العراق نموذجا لهذا التطبيق بأساليب مختلفة على حسب وضع كل قطر، ولكن عدم وجود الحصانة الفكرية، كان سببا في محاربة هؤلاء الرجال الذين سخرهم الله ليدافعوا عن الإسلام وعدم تمكين الشباب من الاطلاع وقراءة كتبهم فاندثرت واختفت كتب هؤلاء الصادقين المخلصين أمثال الشيخ أبو الحسن الندوي وسعيد حوى وعبد الرزاق نوفل ومحمد جلال كشك ومحمد الغزالي وغيرهم، وظهرت بدلاً من ذلك كتب تتحدث بلغة ضعيفة وغير مؤثرة، وركز الإعلام على الوجوه المطلوبة، وكان للإعلام أثره الخبيث في حجب الناس عن المعلومات الصحيحة وعن تصور الأوضاع، وللأسف فإن القنوات العربية كانت جزءا من هذه اللعبة، إذ قررت القنوات العربية بلا استثناء أن تلمع وتسلط الأضواء على أشخاص جهلة وتدفع لهم مئات الآلاف من الدورات ليملئوا الشاشة سباً وشتماً ومعلومات تحتقر المستمع وتقدم لهم أشياء موجودة في النت والصحف وشتائم واستعراض وملابس وكرفتات ولا جديد إلا الأكاذيب ونشر ثقافة الكراهية والحقد، والأمة وهويتها وثقافتها مغيبين عن المشهد. أشعر بالألم وغيري كذلك، وأنا أشاهد القنوات العربية لا تقدم جديدا ولا تقدم حلولا ولا دراسات جذرية عن القضايا، أما الغربي في هذه القنوات ومعها الصحف، فيركز على أشخاص معينين؛ شهادتهم الجهل والتخلف ويجيدون الشتائم ولا تعرف ماذا يريدون، لم نجد متحدثاً في هذه القنوات يتحدث عن حلول ومقاربة ومصلحة الأمة، لم نجد متحدثاً من هؤلاء يتحدث عن هموم الناس اليومية ومشاكلهم والرأفة بهم.
ونلاحظ في الآونة الأخيرة اختفاء عدد كبير من الناشطين والمحللين، وذلك لمخالفتهم لشروط الاستضافة في القنوات العربية وهي الجهل والسب والشتم وثقافة الكراهية ولبس البـدل والشياكة والاستخفاف بعقول السامعين والمشاهدين، لأنه بصراحة هناك جهات تريد تضليل الأمة وإيصال معلومات خاطئة وعدم وصول الناس للحقيقة، اليوم نجد المهاترات تماماً مثلما كانت في الستينيات، تقدمية ورجعية وإلخ، وأحمد سعيد وصوت العرب عادوا إلينا بأسلوب عصري حديث لأن هذا هو المطلوب؛ أن تذهب القدس وتدمر فلسطين وتتفوق إسرائيل وتعيش الأمة تهجيرا وحروبا وفقرا وجوعا وتشريدا ومآسي إنسانية صحية وغيرها، وهناك من يتجاهل كل هذا ولا تجد خلفية عن شيء، الشباب للأسف خرجوا من المولد بلا حمص وباعوا لهم الأوهام، وحتى شباب الثورات اختفوا من هذه القنوات التي أصبح الإنسان يشك ويتساءل ماذا تريد؟ وإلى أين تسير بالأمة؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم. وكذلك أصحاب المواقع والصحف الصفراء حسبنا الله ونعم الوكيل، فهؤلاء لا يدرون أن السجل الإلهي لن ينساهم وسيسألهم الله في ذلك اليوم عند الميزان عما اقترفوه بحق شعوبهم
مصالح الصراعات والنفوذ الدولي
تمر المنطقة اليوم بأصعب مراحلها وظروفها ومن ذلك عودة النفوذ الأجنبي في قرارات المنطقة. أصبحت العراق اليوم وهي... اقرأ المزيد
850
| 01 مايو 2017
الربيع والثمرات المرة
يوم قام الربيع كان هناك حماس واندفاع، وكانت وسائل الإعلام تصّور ذلك أن الأمـة قد وصلت إلى ما... اقرأ المزيد
708
| 22 مارس 2017
محنة الأمة والإعلام العربي
أمتنا اليوم تمر بمحنة كبيرة وهي بإذن الله عابرة وليست خالدة لأن التاريخ لا يقف عند مرحلة معينة،... اقرأ المزيد
1093
| 07 مارس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4311
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
2580
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1173
| 28 سبتمبر 2026