رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تشير كافة المؤشرات الاقتصادية بالولايات المتحدة الأمريكية على تحسن الأوضاع في عام 2015 سواءً على مستوى معدل النمو أو البطالة أو عجز الموازنة أو حجم الديون السيادية أو إجمالي الناتج المحلي، وآخرها تقرير البنك الدولي الذي صدر هذا الأسبوع، وأوضح أن معدل النمو القوى في الولايات المتحدة الأمريكية جعلها بمنأى عن المشاكل والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها معظم الدول المتقدمة وفي مقدمتها دول منطقة اليورو واليابان، ورغم ذلك فقد أعلن البنك المركزي الأمريكي في نهاية شهر ديسمبر الماضي انخفاض قيمة ثروات القطاع العائلي بالبلاد بواقع 0.2% عن قيمتها في نهاية النصف الأول من عام 2014 لتبلغ نحو 81.3 تريليون دولار، لتترك بذلك مجالاً لبعض المشككين في إمكانية التعافي الاقتصادي الأمريكي ومدى مرونته.
ويؤكد هؤلاء المشككون على أن صافي قيمة ثروات القطاع العائلي الحقيقية بالولايات المتحدة الأمريكية أي بعد خصم ما عليه من التزامات وديون لا تزيد على 15.4 تريليون دولار فقط، مع إقرارهم بأن هذا الرقم يزيد عما كان متاحاً قبل بداية الأزمة المالية العالمية وتحديداً في نهاية عام 2007 بنسبة 23%.. هذا ويتم حساب قيمة صافي ثروات الأمريكيين وفقا لقيمة ما يملكونه بالعقارات والبورصات متضمنة استثمارات صناديق المعاشات، ومن ثم فإن زيادة أسعار المساكن إنما يصب في صالح الطبقة المتوسطة التي زادت فيه قيمة مساكنهم في الربع الأخير من عام 2014 بواقع 245 مليار دولار، فيما يصب ارتفاع أسعار الأسهم في صالح الأغنياء والأثرياء والتي انخفضت في الربع الأخير من العام الماضي بقيمة 700 دولار.
ومن الجدير بالذكر أن قيمة أجور الأمريكيين قد انخفضت عما كانت عليه في عام 1995 في دلالة واضحة على زيادة معدلات الفقر، وهو الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة أكثر من 44 مليون مواطن أمريكي وعجزهم عن سداد فواتير علاجهم في مواعيد استحقاقها، على عكس مالكي العقارات والمساكن من أبناء الطبقة المتوسطة التي تزايدت فيه قيمة مساكنهم ومن ثم ثرواتهم في ذات الوقت الذي زادت فيه أيضاً قيمة ديونهم.
ويرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن زيادة قيمة المساكن والأوراق المالية للشركات من أسهم وسندات بالولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات القليلة الماضية قد خدمت الأثرياء أكثر كثيراً مما خدمت المنتمين إلى الطبقة المتوسطة، وذلك على اعتبار أن المساكن تمثل لهذه الطبقة المتوسطة نحو 63% من قيمة إجمالي الأصول التي تمتلكها هذه الطبقة، فيما لا تمثل هذه المساكن سوى فقط 9% من جملة الأصول التي يملكها أغنى 1% من الأمريكيين.
ويختلف الكثير من المحللين مع أعلنه البنك المركزي الأمريكي في نهاية عام 2014 من حدوث ارتفاع قياسي في صافي قيمة الثروة، ودليلهم في ذلك يعود إلى انخفاض ثروة المواطن الأمريكي العام من 64600 دولار في عام 2010 ليصبح 64200 دولار في عام 2014، وأرجعوا السبب في ذلك إلى انخفاض متوسط دخل ذلك الفرد الأمريكي العادي من 49 ألف دولار سنوياً في عام2010 ليصبح 46800 دولار في عام 2014 "وفقاً لبيانات البنك المركزي الأمريكي".
ولقد أدت كل هذه الأوضاع إلى زيادة ديون القطاع العائلي الأمريكي في الربع الأخير من عام 2014، إلا أن معظم هذه الزيادة لم تكن بسبب ديون الرهن العقاري المرتبطة بالمساكن وإنما تمثلت في ديون بطاقات الائتمان وشراء السيارات والرسوم والمتطلبات الدراسية للطلاب، وقد انعكست كل هذه الديون لتؤدي إلى انخفاض نسبة الأمريكيين الذين يملكون حسابات تقاعد والتي انخفضت نسبتهم من 53% في عام 2007 لتصبح في نهاية عام 2014 نحو 42% فقط.
ورغم ذلك فقد أظهرت بيانات البنك المركزي الأمريكي "بنك الاحتياط الفيدرالي" زيادة قدرة الأسر الأمريكية على سداد ما عليها من ديون بصورة أفضل عما كانت من قبل، ومن ثم خروجها من دائرة الأسر المتعثرة، وذلك رغم زيادة ديونها، حيث انخفض متوسط نسبة ديونها إلى متوسط إجمالي دخولها إلى 96.8% وهي تعد النسبة الأكثر انخفاضا منذ عام 2002، وذلك بالنظر لاعتياد الأسر الأمريكية على إنفاق أكثر من متوسط دخلها، ويخلص الخبراء والمحللون من ذلك إلى أن تراجع الثروة التي يمتلكها المواطن الأمريكي العادي لن تؤثر سلباً على إنفاقه طالما ظل معدل البطالة مستمراً في التراجع لأن هذا يعني باختصار تحسن مستوى ثراء هذا المواطن الأمريكي العادي.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
99
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
81
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
99
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
2553
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
660
| 20 فبراير 2026