رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

4721

د. عبدالله العمادي

ليس منا من لا يخطئ ..

27 نوفمبر 2014 , 12:47ص

تحدثنا بالأمس عن قصة امرأة أخطأت في حق زوجها ، فلم يرحمها بل وصلت به الدناءة أن استغل ذاك الخطأ في إذلالها لسنوات طوال ، ونواصل الحديث اليوم في بقية الموضوع ونعيد قبل ذلك التذكير بالحديث الشريف:" والذي نفسي بيده، لو لم تُذنِبوا فتستغفِروا لذهبَ الله بكم ، ولجاء بقومِ يُذنِبون فيستغفِرون الله؛ فيَغفِر الله لهم .

ليس منا من لا يخطئ ، ولسنا أرحم ولا أكثر حكمة وأجلّ قدراً من رب العباد سبحانه.. فمن نحن حتى لا نرحم ونغفر ونتسامح مع بعضنا البعض؟ وما هذا الظلم الذي نرتكبه بحق بعضنا البعض، وما هذه القسوة التي نمارسها على بني البشر، خاصة أقرب المقربين كالزوجة مثلاً أو حتى العكس؟

في قصة المرأة التي تحدثنا عنها بالأمس ، يتبين لنا صوابية تفكيرها منذ البداية حين قررت الاعتراف بالذنب والتوبة وعدم العودة إليه .. وأصبحت امرأة صالحة مطيعة لزوجها حريصة على بيتها، ولكن استمرارها في استشعار عقدة الذنب في كل خطوة وكل أمر وكل لحظة ، كان عائقاً كبيراً منعها من أن تواصل حياتها بشكل سليم.

لقد كان الحل الأمثل أن تتخلص من العقدة بأن تستشعر أن هناك رباً يغفر الذنوب والزلات، وتتيقن تمام اليقين أنه يغفر الذنوب مهما عظمت لأنه لا شيء أعظم من العظيم سبحانه ، الرحيم بعباده. هذه نقطة أولى. أما النقطة الثانية التي يجب اتباعها في حالات كمثل حالة الزوجة مدار حديثنا ، أن تجلس إلى زوجها المعاند والمستمر في تذكيرها بذنبها في كل أمر، وتشرح له الوضع بكل وضوح، فإن ما كان مطلوب منها قامت به ، فإن رضي واقتنع كان بها ، وإلا فالأمر سيكون مشكلته هو ، الذي لا يريد أن يصل الى الأمان ويعدل عن رأيه ، وليست مشكلة الزوجة حتى تعيش أبد الدهر تعاني تلك العقدة..

كان عليها أن تكون قوية في مجابهته، فهي في نهاية المطاف من البشر وليست من الملائكة. لقد كان خطأ الزوجة في السنوات العشر الماضية ، هو رضوخها وسلبيتها بسبب عقدة الذنب ، وهذا الرضوخ سببه عدم مسامحتها لنفسها وعدم الإيمان التام بأن غفار الذنوب في السماء وهو من يغفر ويعفو وليس أولئك المخلوقون من الطين..

ما سبق لا يعني الموافقة على عملها منذ البداية والذي تسبب في عقدتها .. ولكن كما ذكرنا سابقاً، ليست المشكلة في الوقوع في الخطأ، ولكن الخطأ في تكرار الخطأ وعدم التوبة أو الاستغفار واللجوء إلى الله سريعاً لأجل منح النفس إيماناً وطاقة للتثبيت ..

إننا نعيش في عالم أو حياة، خلقنا الله لها لأجل الاختبار وتصنيف الناس وقت القرار الأخير يوم الدين.. ومن أجل ذلك لنكن متسامحين مع بعضنا البعض، متذكرين دوماً أن الله غفار رحيم عفو كريم، وما نحن إلا عباد له نستلهم من أسمائه الحسنى وصفاته العلا ، بعض ما يعين على التعامل مع بعضنا البعض.

لنتسامح ونتصاف ونغض الطرف عن الزلات والعيوب، فالحياة أقصر من أن نقضيها في تتبع العثرات وتصيد الأخطاء والتذكير بالذنوب والخطايا، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة، وهل هناك ما هو أجمل من الستر يوم الدين ؟

اقرأ المزيد

لن يضروكم إلا أذى لن يضروكم إلا أذى

دعوة الإسلام قضت عشرة أعوام مكية بقيادة النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، تؤسس وتبني دون دخول في... اقرأ المزيد

369

| 26 أغسطس 2026

إن الإنسان لربه لكنود إن الإنسان لربه لكنود

حين يقسم الله عز وجل بمخلوق من مخلوقاته العظيمة، كالسماء والأرض والنجوم والأوقات وغيرها، فإنما ذلك لبيان حقيقة... اقرأ المزيد

321

| 19 أغسطس 2026

ويلٌ للمطففين ويلٌ للمطففين

سورة المطففين أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، حيث كان أهلها من أخبث الناس كيلاً قبل مجيء الرسول الكريم،... اقرأ المزيد

357

| 13 أغسطس 2026

مساحة إعلانية