رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل الجهاز العصبي والنفسي في حالة الحب، قادر في كل مرة أن يختبر ما يكتنزه الوجدان في ثناياه من طاقاتٍ جليلة، وإيحائية تنقلها أسرار لغة الشفاه، وحركاتها، ودلالتها الخفية عبر الجهاز الفسيولوجي، وهو ينطلق مصدحا بمقامات العشق وقد أقسم الأيْمان المغلَّظة على وِصَال الأَحِبَّةِ، قائلا بِرَبّ الحُبّ، وَالسَّبْع المثاني إنِّي أُحِبُّهُ حُبَّا حقيقيا لن يموت أبداً.
ويبدأ مشوار (على رأي العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ) هذه الانفعالات التي تنعش الروح، وتحييها، وتستكمل مسيرة رُقيها تارة، ويكتوي الفؤاد بلوعة الاشتياق تارة أخرى، ويشطر القلب نصفين: نصف ينبض، ويبوح بترانيم الحُبّْ بحضور المحب البهي، ونصف يحلق معه في الأعالي، ويعزف تراتيل العشق المعتق مرات كثيرة دون اكتراث ولا مبالاة من المُحِب، إلى أن تعصف مع نهاية المشوار شرارة الانفعال، فتستنفر العاطفة الكامنة في اللاوعي، ويبدأ المُحِب أنشودة الرحيل، فيقلب رأسًا على عَقِب كل الأيْمان العذرية)، من هذه الأغاني أستحضر الآن من جبال الأطلس أغنية "ياك أنت ليا وأنا ليك" مغني رائعة إناس إناس المرحوم "محمد رويشة" التي شغلت كل الناس، والتي جعلت منه أسطورة الأغنية المغربية الأمازيغية الشعبية بامتياز (ويرتدّ حبه عليه وإلى عوالم النسيان. ليستحوذ الشعور بالحنين إلى الماضي على كل الجهاز النفسي فتتفتق الروح كلحظة استفاقة من سباتها، وهو يقلب تلك الذكريات المؤرقة والجميلة التي تقيم فينا وتغلف حياتنا بلبوس عابري الدهشة والمستبصرين عند البحث في دهاليز الذاكرة المعتمة، وتحت وقع وهم المفاضلة بَين المحبوبات الفضليات. على أنغام موسيقى كلمات الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد وألحان وغناء عبادي الجوهر بفارق فراقك، تفتقت في ذهني تساؤلات دعتني أرتهن لحقيقة مؤداها أنه لَا سَبِيل إِلَى المفاضلة لأن في العشق تجليات الشوق لمقامات العاشق عند "التخلي" و"التحلي" و"التجلي'' فيعتصر قلبك ألماً وأنت تهيم فيه... وهو يهيم فيك على مذبح الحقيقة.
غير أن للوعة الشغف في بدايات العلاقات الغرامية، ووشوشة الروح، ودغدغة الجسد في مشارق الأرض ومغاربها قلبا واحدا وأوحد ينبض في رحاب كينونته، ويحرك في تضاعيف بواطنه المفتونة بالحب مصنفات أدبية، وفنية، وفكرية خلدها التاريخ وفق دعائم نفسية ترقب دورة الحياة، وتنهل من عبق الزمان وسحر الوجود، وترتوي من شرايين عذوبة اللقاء ولهفة الأشواق في محراب الإبداع والتفرد، كونها تستعين بشتى ضروب الفنون على مر العصور، وامتداد الزمن بكل انكساراته وانتصاراته، ناهيك عن منتخبات شعرية من تلحين كبار المبدعين العرب أغنية ''كتعجبني'' للموسيقار والمطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي، هي أغنية من الأغاني المغربية والعربية الخالدة من فنان أعطى الكثير للإبداع، وهي أغنية تحاكي أطوار، ومراحل الانجذاب العاطفي بين الرّجل المحب ومحبوبته، تتراوح بين الإعجاب والغرام إلى الوله بالحبيب منزلا إياه منزلة الملاك، وما ينتاب المحب من مشاعر الخوف والقلق عندما يقع فريسة متلازمة الانسحاب العاطفي، والهجر يُستثار بفعل عوامل، سواء كانت مؤثرات خارجية أم داخلية أو قدر يخطفه على حين غرة إلى ملكوت الأرواح الراقدة في عالم البرزخ، أو روح تألَف من تألَف فلا يملك عليها سلطانا، مبررا رحيله أنه التقى توأم الروح. فـ ''الأرواح جنود مجندة تلتقي فتشامّ كما تشامّ الخيل فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف''، والسابقون في عهد هواه كانوا مجرد تجارب قوت عضلة قلبه من مطبات الحب الهالكة للجهاز النفسي والتاركة في ثناياه اضطرابات انفعالية لا يسبر أغوارها، ولا يحل عقدها، ولا يدرك مكنوناتها، ولا يقوم ويصلح أعطابها إلا علماء النفس والمعالجون النفسيون.
إنها تجارب الحب أو كما يسميها البعض صدمات على حسب مقامه في العشق. فإذا تمكن المحبوب من شغاف القلب وتعلق به بدأ المحب يستحسن كل ما يقع منه ويأنس بمجالسته، بل ويُعجب منه بكل شيء وإن كان قبيحاً، وما لا تألفه النفس قد يستساغ في لغة المحبين، فأيام جمال أُنس الليالي الخوالي، واختلاس ﻟﺤظﺎت اﻟﻤﺘﻌﺔ في كل أبعادها، تنتهي بسبب مكر كيمياء الدماغ من جهة والتي أجمعت أن تجهز بعين الواقع على العلاقات الإنسانية عامة والغرامية خاصة، ومن جهة أخرى تراجع الرهانات على مواقف النبل والإنسانية في زمن سقوط الثوابت وأفول نجمها، وتراجع وانحسار دائرة المشترك بين الحبيبين وهكذا بعد انتهاء دورتها (الهرمونات المسؤولة عن كيمياء الحب) حسب كل شخص (قد تمتد لشهور أو سنين) تفضي إلى التعري القاسي والكامل كما جاء في القول المأثور "مراية الحب عمية" وظهور كل ما لا تحبه في ذلك الشبح الآتي من بلاد الحب وعرائس الهوى.
طوبى للمحبين وصلواتي للحب أن لا يصبح ذكرى للشموع وحلويات الشوكولاتة أو لصور عابرة فوق طاولة المحبين واستكانة القلوب المكسورة لأطايب الكلام، وفتنة اللحظات، وسحر الكلمات والإكثار من إطلاق الوعود البراقة حال الفرح واستعراض العنتريات "الدون كيشوتية" الزائفة، واشتداد وهج الودِّ أحيانا على موسيقى أغنية "أنا بوهالي" لهرم الأغنية المغربية عبد الهادي بلخياط.. كل عام والمحبين بألف حب.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3534
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3120
| 30 أكتوبر 2026