رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمود القاسمي

محمود القاسمي

مساحة إعلانية

مقالات

5106

محمود القاسمي

فضل العلم والعلماء (1-8)

27 يونيو 2015 , 02:34ص

العلم في اللغة :-

مصدر قَوْلِهِمْ : عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً وهو مأخوذ من مادة ( ع ل م ) التي تدل على أثر بالشيء يتميز بها عن غيره .

وقال الراغب : وعلمته وأعلمته في الأصل واحد إلا أن الإعلام اخْتُصَّ بما كان بإخبار صحيح ، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يَحْدُثَ منه أثرٌ في نفس المتعلم .

وقال ابن منظور في لسان العرب : العلم نقيض الجهل ، وَعَلِمْتُ الشيئ أَعْلَمُهُ عِلْماً : عَرَفْتُهُ . قال ابن بَرِّيٍّ : وتقول : عَلِمَ وَفَقِهَ : أي تعلم وتفقه ، وَعَلُمَ وَفَقُهَ ( بالضم ) أي ساد العلماء والفقهاء ، والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ : النَّسَّابَةُ وهو من العِلْمِ . قال ابن جِنِّي : رجل عَلاَّمةٌ ، وامرأةٌ عَلاَّمَةٌ .

وفي حديث ابن مسعود : إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ ، أي مُلْهَمٌ للصواب والخير ، وَعَلِمَ بالشيئ : شَعَرَ . يقال : ما علمت بخبر قدومه : أي ما شَعَرْتُ . وَعَلِمَ الأَمْرَ وتعلمه : أتقنه .

العلم في الإصطلاح :-

قال الجرجاني : العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع .

وقال الفيروزابادي : العلم ضربان : الأول : إدراك ذات الشيئ . والثاني : الحكم على الشيئ بوجود شيئ هو موجود له ، أو نفي شيئ هو منفيٌ عنه ، فالأول يتعدى إلى مفعول واحد ، والآخر يتعدى إلى مفعولين ، والعلم من وجهٍ آخر ضربان : نظري وعملي ، ومن وجه ثالث : عقلي وسمعي .

وقال المناوي : العلم : هو صفة توجب تمييزاً لا يحتمل النقيض ، أو هو حصول صورة الشيئ في العقل .

وقال أبو حامد الغزالي : العلم هو معرفة الشيئ على ما هو به .

أقسام العلم :-

قال الإمام ابن الجوزي في بيان العلم الذي هو فريضة على كل مسلم : اختلفت عبارات الناس في بيان العلم المفروض ، والصحيح أن يقال : هو علم معاملة العبد لربه ، وهو يدخل في باب الاعتقاد والأفعال .

وهذا العلم المفروض ينقسم إلى قسمين :

فرض عين : وهو ما يتعين وجوبه على الشخص من توحيد الله ومعرفة أوامره وحدوده في العبادات والمعاملات التي يُحتاج إليها .

وفرض كفاية : وهو كل علم لا يُستغنى عنه في قوام الدنيا ، كالطب والحساب وأصول الصناعات ، كالفلاحة والحياكة والحجامة . فلو خلا البلد عمن يقوم بهذه العلوم والصناعات أثم أهل البلد جميعاً . وإذا قام بها واحد فقط وكفاهم سقط الإثم عن الباقين .

ومن العلوم ما يكون مباحاً ، كالعلم بالأشعار التي لا سُخْفَ فيها ، ومنها ما يكون مذموماً ، كعلم السِّحْر والتلبيسات . وأما العلوم الشرعية فكلها محمودة ، وتنقسم إلى أصول وفروع ومقدمات ومتممات .

فضل العلم :-

قال العلامة ابن القيم : العلم هَادٍ ، وهو تركة الأنبياء وتراثهم ، وهو حياة القلوب ، ونور البصائر ، وشفاء الصدور ، ورياض العقول ، ولذة الأرواح ، وَأُنْسُ المستوحشين ، ودليل المتحيرين .

وهو الميزان الذي به توزن الأقوال والأعمال والأحوال ، به يُعْرَفُ الله ويُعْبَدُ ، وَيُذْكَرُ وَيُوَحَّدُ ، ويُحْمَدُ وَيُمَجدُ ، وبه اهتدى إليه السالكون ، ومن طريقه وصل إليه الواصلون ، ومنه دخل عليه القاصدون ، وبه تعرف الشرائع والأحكام ، ويتميز الحلال والحرام .

وبه تُوصَلُ الأرحام ، وهو إمام والعمل مأموم ، وهو قائد ، والعمل تابع ، وهو الصاحب في الغربة ، وَالْمُحَدِّثُ في الخلوة ، والأنيس في الوحشة ، والكاشف عن الشبهة ، والغِنَى الذي لا فقر على من ظفر بكنزه . مذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وطلبه قربة ، وبذله صدقة ، ومدارسته تُعْدَلُ بالصيام والقيام ، والحاجة إليه أعظم منها إلى الشراب والطعام .

مساحة إعلانية