رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ناهد القحطاني

• متخصصة في التخطيط الإستراتيجي والتطوير الإداري والتعليمي

مساحة إعلانية

مقالات

1758

ناهد القحطاني

ركيزة مهمة لمحاربة الفساد الإداري

27 يناير 2025 , 02:00ص

تتبع إدارة الشؤون القانونية الرئيس الأعلى للجهة مثل الوزير أو رئيس الهيئة او المؤسسة، وتختص بتنظيم كل ما يتعلق بالأمور القانونية مثل بحث ودراسة ومتابعة المسائل القانونية الخاصة بنشاط الجهة وإعداد مشروعات الأدوات التشريعية الخاصة بها، وإبداء الرأي القانوني في مشروعات القوانين وأي من الموضوعات التي تحال إليها وأيضا التحقيق في الوقائع والمخالفات المنسوبة لموظفي الجهة، وإعداد المذكرات اللازمة بنتائج التحقيق مشفوعة بالرأي القانوني والتوصيات، وعرضها على السلطة المختصة.

وبناء على ما تم ذكره سابقا من بعض مهام الإدارة، السؤال الجوهري هنا من يجب أن يكون المسؤول عن توظيف موظفي الإدارة لتقوم بدورها الصحيح؟! الإجابة للأسف هي الجهة نفسها فتوظيف المستشارين القانونيين والباحثين تكون من الجهة نفسها وهي التي تقيم عمل وأداء الموظفين وتحدد الرواتب والامتيازات! وهذا الأمر يستوقفنا لأنه خطير جدا ويضعف قدرتها على اتخاذ القرار بدون تحيز لأن أعمال الإدارة أو مكتب الشؤون القانونية يتوجب أن يعطى قدرا من الاستقلالية لعدم تضارب المصالح، ففي بعض الاختصاصات كيف تكون الجهة هي الظالم وهي المسؤولة عن القاضي الذي سيصدر القرار؟ وبما ان المسؤول قد يكون فاسدا وقد يكون مدعوما من الرئيس الأعلى للجهة فكيف يستطيع موظف أن يشتكي على مديره الفاسد عند إدارة تابعة للجهة والتي يتم تقييم عمل مدير ادارتها من قبل الرئيس الاعلى للجهة؟ وكذلك من الممكن التلاعب في امتيازت المستشارين والباحثين على حسب طواعيته ومرونته، كما قد يصل الأمر لعدم تجديد عقودهم في حال كان الموظف غير قطري وغيرها من اساليب الضغط «التطفيش» والأدوات التي ممكن للمسؤول الفاسد ان يقوم بها بكل حنكة باستخدام صلاحياته لأنه هو المتحكم في الإدارة وموظفيها سواء كانوا قطريين او غير قطريين.

ومقارنة بما يحصل في بقية الدول فإن إدارة الشؤون القانونية في الجهات الحكومية تكون تابعة لوزارة العدل من تعيينات وتقييم أداء وهنا ستحصل الإدارة على استقلاليتها لتعمل بكل شفافية واستقلالية مرتكزة على قوانين الدولة لتستطيع الفصل في المنازعات بكل اريحية وبدون تحيز لتوفير بيئة عمل امنة وعادلة ومحفزة وتكون ملاذا آمنا للموظف لمواجهة أي نوع من الاضطهاد او الفساد الإداري وحتى يقف كل متسلط وفاسد ومختلس عند حده، فالدولة يحكمها قانون عادل لا يرضى بالظلم والفساد.

فأرجو من المسؤولين برئاسة الوزراء ومجلس الشورى النظر في هذا الموضوع لأهميته مع الشكر الجزيل. والله من وراء القصد.

مساحة إعلانية