رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إن المحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوى القضائية المتعلقة بما ورد من جرائم، إلا أن مشرعي القوانين رأوا أن الوضع الخاص للقوات المسلحة، والقوات النظامية الاخرى يحتم أن يكون هناك قضاء استثنائي ينظر فيما يتعلق بها، سواء بحسب شخصية مرتكبها، أو نوع الجريمة المرتكبة وارتباطها بالقوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى. وعرف العالم نظام القضاء العسكري منذ نشأة الجيوش النظامية في العديد من بلدان العالم وكان قاصرا على المحاكمات التي تتم في إطار الجرائم العسكرية التي تقع من الافراد المنتمين لهذه الجيوش اثناء قيامهم بالأعمال العسكرية أو داخل الوحدات العسكرية، وكان يتولى هذه المهمة قائد الوحدة العسكرية وكانت المحاكمات تتم دون أي ضمانات تذكر بل وكان التنفيذ يتم فور صدور الحكم، وكانت العقوبات تتدرج ما بين الحرمان من الاجازات والحرمان من الترقية والعزل منها وصولا إلى الحبس وانتهاء إلى عقوبة الإعدام رميا بالرصاص، ثم تطورت المحاكمات العسكرية بإنشاء المحاكم العسكرية على غرار المحاكم الجزائية المدنية وكانت قاصرة كذلك على محاكمة العسكريين أو من في حكمهم في الجرائم الخاصة بالقواعد العسكرية مع السماح للمتهم فيها بالحصول على خدمات الدفاع إذا ما استطاع، ثم تطور الأمر بعد ذلك إلى أن اضيف إلى اختصاصات المحاكم العسكرية بعض الجرائم التي تمس الأمن، سواء الداخلي أو الخارجي لهذه البلدان كجرائم الخيانة وما على شاكلتها ثم تطور الأمر بعد ذلك إلى إضافة بعض الاختصاصات لهذه المحاكم رغم مدنيتها البحتة وخروج مرتكبيها عن الصفة العسكرية وكان تشكيل هذه المحاكم يتم في البداية وفق كل حالة على حدة ثم تطور إلى أفراد اختصاصات بعينها لهذه المحاكم ثم جاء التطور الأخير وهو أشد خطرا على العدالة من حيث نقص الضمانات بل وانعدامها بان اخضعت بعض البلدان بعض الجرائم للمحاكمات العسكرية بل وزاد الأمر سواء أن عسكرت بعض الاحكام الصادرة عن المحاكم المدنية بخروجها عن قانون الإجراءات الجنائية المدنية وخضوعها لقواعد المحاكمات العسكرية من حيث نفاذها وعدم الطعن عليها ووجوب التصديق عليها من قبل ما يسمى بالحاكم العسكري العام، ورغم ما تضمنه القضاء العسكري من جور على العدالة إلا أن الحاجة اليه قد تكون ملحة في الكثير من الأحيان والتي قد تكون المحاكمات المدنية فيه غير مجدية وأن القضاءين العادي والعسكري "كلاهما ينشد العدالة، لكن إجراءات كل منهما مختلفة عن الآخر، فالقضاء العادي يجيز للمتهم الطعن عى الحكم مرتين وتعاد القضية في كل مرة إلى ما كانت عليه من جديد، مما يجعل القضايا تنظر لسنوات عديدة، ولكن القضاء العسكري يصدر الحكم ثم يقدم المتهم التماسا إلى الحاكم العسكري الذي يكون له إما أن يصدق أو يلغي الحكم.
اختصاصات القضاء العسكري
أولا: من حيث الأشخاص الخاضعون له
• أفراد القوات المسلحة
• طلبة المدارس والمعاهد والكليات العسكرية
• أسرى الحرب
• عسكريو قوات الدول الحليفة أو الملحقون بهم أثناء إقامتهم على الأراضي الوطنية مع مراعاة الاتفاقيات مع هذه الدول
• العاملون المدنيون بوزارة الدفاع والقوات المسلحة ومصانع الإنتاج الحربي
ثانيا: من حيث الاختصاص النوعى للقضاء العسكري
• الجرائم التي تقع في المعسكرات والوحدات العسكرية المختلفة
• الجرائم التي تقع في الأماكن التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة
• الجرائم التي تقع على معدات الجيش
• الجرائم التي ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكام القضاء العسكري في حال ارتباطها بطبيعة مهام عملهم
• بعض الجرائم التي تمس أمن الدولة الخارجي أو الداخلي
• كافة الجرائم أيا كان نوعها أو مرتكبها عندما تكون الدولة في حالة حرب
• جرائم التملّص من الواجبات العسكرية: التخلّف، الفرار والتشويه الذاتي.
• الجرائم المُخلة بالشرف والواجب: التسليم، الخيانة والمؤامرة العسكرية والتجسس، السلب والإتلاف، التدمير، التزوير والغش، السرقة والاختلاس، وانتحال الألبسة والأوسمة والشارات.
• الجرائم المخلة بالانضباط العسكري: التمرّد، العصيان، رفض الطاعة، التحقير وأعمال الشدة الواقعة على الرؤساء، إساءة استعمال السلطة، ومخالفة التعليمات العسكرية.
• جرائم رجال سلاحي الجو والبحرية.
ويبقى العسكريون والملحقون بهم خاضعين لأحكام هذا القانون حتى ولو خرجوا من الخدمة إذا كانت جرائمهم وقت وقوعها تدخل في اختصاصه
تشكيل المحاكم العسكرية
تتكون هيئة القضاء العسكري من:
• النيابة العامة العسكرية: يترأسها مدعٍ عام لا تقل رتبته عن عميد ويعاونه عدد كاف من الضباط لا تقل رتبتهم عن ملازم أول
• المحكمة العسكرية العليا: تنظر في جرائم الضباط، وتتشكل من ثلاثة ضباط قضاة برئاسة أقدمهم (على ألا تقل رتبته عن مقدم ) وممثل عن النيابة العسكرية، وكاتب الجلسة.
• المحكمة العسكرية المركزية: تنظر في قضايا الجنح والمخالفات، وتتشكل من قاضٍ وحيد لا تقل رتبته عن مقدم، وممثل عن النيابة العسكرية، وكاتب الجلسة.
• المحكمة العليا للطعون العسكرية: وهي المحكمة الأعلى في هيئة القضاء العسكري والمنوطة دون غيرها نظر الطعون المقدمة من النيابة العسكرية، أو من المحكوم عليهم في الأحكام النهائية التي تصدرها كافة المحاكم العسكرية.
طريقة إصدار الأحكام
يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت المحاكمة سرية، ويوقع عليه رئيس المحكمة وأعضاؤها قبل النطق به، إلا في حالة سجن الضباط فأكثر فيجب أن يصدق عليه الضابط المفوض بالتصديق على الأحكام أولا قبل إصدار الحكم.
طرق الطعن على الأحكام العسكرية
التماس إعادة النظر
الطعن على الاحكام العسكرية لا يكون إلا من خلال التماس إعادة النظر حيث يجوز لكل من المدعى العام العسكري والمحكوم عليهم عسكريا تقديم التماس لإعادة النظر في أحكام المحاكم العسكرية العليا والمركزية. وينظره مكتب الطعون العسكرية.
تنفيذ الأحكام العسكرية
• لا تصبح أحكام المحاكم العسكرية سارية إلا بعد التصديق عليها من القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميرية أو من يفوضه، ويجوز للضابط الذي أعطيت له هذه الصفة أن يفوض بدوره من يراه
• يجوز للضابط المفوض بسلطة التصديق أن يخفف العقوبة، أو يلغيها كلها أو بعضها، أو يوقف تنفيذها، أو يطلب إعادة المحاكمة مرة أخرى.
هذا وبالله التوفيق والسداد،،،،،
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل منهما عرضًا متقاربًا في السعر والجودة، ثم يخرج أحدهما بصفقة جديدة، بينما يخرج الآخر من دونها. وقد لا يكون الفارق في العرض نفسه، بل في تفاصيل صغيرة: طريقة الاستقبال، ونبرة الحديث، والقدرة على الاستماع، واحترام الوقت، والشعور الذي تركه كل منهما لدى الحاضرين. فالناس في عالم الأعمال لا يشترون منتجًا أو خدمة فقط، بل يختارون أيضًا الشخص الذي يطمئنون إلى التعامل معه. وقد يربح رجل الأعمال صفقة بقوة السعر أو النفوذ، لكنه لا يضمن تكرارها إلا إذا شعر الطرف الآخر بالتقدير والثقة. ومن هنا يصبح حسن التعامل جزءًا من النجاح التجاري، لا مجرد صفة شخصية جميلة. وعندما نتحدث عن نجاح رجل الأعمال، تتجه الأنظار عادةً إلى حجم استثماراته وعدد مشروعاته وأرباحه. غير أن لديه رأس مال آخر لا يظهر في الميزانية: رصيده لدى الناس. هذا الرصيد يتكوّن من كلمة صادقة، ووعد تم الوفاء به، ومستحق دُفع في موعده، وموقف حُفظت فيه كرامة إنسان. وقد تفتح السمعة الطيبة لصاحبها فرصًا لا يصل إليها بالمال وحده. والاختبار الحقيقي لأخلاق رجل الأعمال لا يكون دائمًا في قاعة الاجتماعات الكبرى، بل في تعامله مع من لا ينتظر منهم مصلحة مباشرة: موظف الاستقبال، والسائق، والعامل، وصاحب الشركة الصغيرة. ففي هذه المواقف تظهر شخصية الإنسان بعيدًا عن المجاملات والمصالح. وقد ينسى الناس ما قيل في الاجتماع، لكنهم يتذكرون من استقبلهم باهتمام، ومن أنصت إليهم، ومن تركهم ينتظرون بلا اعتذار، أو ظل ينظر إلى هاتفه أثناء حديثهم. ومن أهم التفاصيل احترام الوقت والكلمة. قد يحدث ما يسبب التأخير، لكن الاعتذار والإبلاغ المبكر يصنعان فرقًا. وحين يقول رجل الأعمال إنه سيرد غدًا، أو يسدد مستحقًا في تاريخ محدد، تصبح كلمته جزءًا من سمعته. وإذا تعذر التنفيذ، فالمصارحة المبكرة أفضل من الصمت والتسويف. فالناس قد يتفهمون تغير الظروف، لكنهم لا يتقبلون تجاهلهم. وتزداد أهمية ذلك مع الموردين والشركات الصغيرة. فقد تكون الدفعة المتأخرة بندًا بسيطًا لدى مؤسسة كبيرة، لكنها قد تعني رواتب شهر كامل لدى شركة صغيرة. لذلك، لا ينبغي أن يستخدم القوي قدرته المالية للضغط على الأضعف أو تأخير حقوقه. فدفع المستحقات في مواعيدها ليس إجراءً ماليًا فقط، بل معيار يكشف عدالة المؤسسة وطريقة تفكير قيادتها. أما في التفاوض، فليس النجاح أن يخرج أحد الطرفين منتصرًا والآخر مثقلًا بالشعور بالغبن. صحيح أن كل طرف يسعى إلى أفضل شروط ممكنة، لكن الصفقة التي يشعر بعدها أحدهما بأنه استُغل قد تتم مرة واحدة ولا تتكرر. المفاوض الذكي لا يسأل فقط: كم ربحت؟ بل يسأل أيضًا: هل سيرغب الطرف الآخر في التعامل معي مجددًا؟ فالصفقة الجيدة تحفظ المصالح وتترك الباب مفتوحًا لعلاقة أطول. ومن حسن التعامل ألا تتغير أخلاق رجل الأعمال إذا لم تتم الصفقة. فقد لا يتفق الطرفان اليوم، لكنهما قد يلتقيان في فرصة أخرى غدًا. أما تجاهل الرسائل أو إظهار الضيق لمجرد أن الاتفاق لم يكتمل، فقد يغلق بابًا كان يمكن أن يُفتح لاحقًا. وتظهر شخصية رجل الأعمال بوضوح عند الخلاف. ففي أوقات النجاح يسهل إظهار الهدوء، لكن الأخلاق المهنية تُختبر عند تأخر المشروع، أو وقوع خسارة، أو تقصير موظف، أو اختلاف الشركاء. هنا يظهر الفرق بين الحزم والإهانة؛ فالحزم يعالج المشكلة ويحفظ مكانة الإنسان، أما الإهانة فتضيف إلى المشكلة مشكلة أخرى. يستطيع رجل الأعمال أن يرفض عرضًا، أو ينهي عقدًا، أو يتخذ قرارًا صعبًا من دون رفع صوته. ومن أكثر الأخطاء ضررًا توبيخ الموظف أمام زملائه أو العملاء. فإذا كان هناك خطأ يستحق التصحيح، فالأفضل مناقشته على انفراد، أما التقدير فيمكن أن يكون أمام الجميع. وقد ينسى الموظف مكافأة حصل عليها، لكنه يتذكر طويلًا مديرًا حفظ له مكانته في موقف صعب. وهنا يأتي الإتيكيت بوصفه تعبيرًا عن التقدير، لا مجموعة من المظاهر المتكلفة. فهو لا يقتصر على أناقة الملبس أو ترتيب الجلوس، بل يبدأ بأن يعرف رجل الأعمال أسماء ضيوفه وصفاتهم، ويقف لاستقبالهم، ويعرّف الحاضرين بعضهم إلى بعض، ويضع هاتفه جانبًا، ولا يقاطع المتحدث أو يحتكر الحوار. ومن اللباقة ألا يبدأ اللقاء بالحديث المباشر عن الصفقة، بل يترك مساحة قصيرة للترحيب والتعارف، ويختار مكانًا يناسب ضيوفه، ويراعي اختلاف الثقافات والعادات، ثم يشكرهم بعد اللقاء. وفي الاجتماعات، لا يترك الانطباع الأفضل من يتحدث أكثر، بل من يعرف متى يتكلم ومتى يستمع؛ فالإنصات الحقيقي قد يكشف فرصة لم تكن ظاهرة في العرض المكتوب. ولا تكتمل جودة التعامل من دون حفظ الأسرار. ففي مجالس الأعمال تناقش أوضاع مالية وخطط مستقبلية وخلافات داخلية. ومن ينقل هذه المعلومات ليبدو واسع الاطلاع قد يجذب الانتباه مؤقتًا، لكنه يفقد ثقة الناس تدريجيًا. فمن يتحدث أمامك عن أسرار غيرك، سيجعلك تتساءل: ماذا سيقول عني عندما أغادر؟ وعلى رجل الأعمال أن يختار من يمثله بعناية. فقد يكون هو لبقًا، لكن مديرًا متعاليًا أو مساعدًا سيئ الأسلوب يستطيع أن يهدم في دقائق صورة بُنيت خلال سنوات. فالناس ينسبون تصرف الموظف إلى المؤسسة وصاحبها، ولذلك يجب أن يصبح حسن التعامل ثقافة واضحة، لا سلوكًا يظهر في حضور المالك ويختفي في غيابه. ومع ذلك، فإن حسن التعامل لا يعني المجاملة على حساب المصلحة أو العدالة. فلا يصح توظيف شخص غير مؤهل إرضاءً لصديق، أو منح عقد لمن لا يستحقه، أو السكوت عن تقصير متكرر. يمكن الاعتذار عن طلب، ورفض وساطة، وإنهاء تعاون، من دون خصومة أو إساءة. فالوضوح المهذب أفضل من موافقة مؤقتة تنتهي بخلاف أكبر. ولعل من المفيد أن يراجع رجل الأعمال نفسه بعد كل لقاء مهم، فيسأل: هل كنت واضحًا؟ هل استمعت جيدًا؟ هل راعيت وقت الآخرين ومكانتهم؟ وهل سيشعرون بالارتياح إذا تعاملوا معي مرة أخرى حتى لو لم تتم الصفقة؟ هذه الأسئلة البسيطة قد تكشف ما لا يظهر في التقارير والأرقام. في النهاية، لا تُبنى السمعة بحملة إعلامية، بل بمواقف صغيرة تتكرر كل يوم: وعد تم الوفاء به، ومستحق دُفع في موعده، وموظف عومل بإنصاف، ومورد لم تُستغل حاجته، وضيف شعر بأن وقته محل تقدير. رجل الأعمال الناجح لا يسأل فقط: ماذا ربحت من هذه الصفقة؟ بل يسأل أيضًا: ما الانطباع الذي تركته بعد انتهائها؟ فالصفقة قد تضيف رقمًا إلى أرباح العام، أما الثقة فتضيف إلى اسمه قيمة لا تظهر في الميزانية، لكنها تفتح له أبوابًا قبل أن يطرقها. وفي عالم تتقارب فيه الأسعار والمنتجات، قد تصبح طريقة التعامل هي الميزة التي لا يستطيع المنافسون تقليدها بسهولة. وقد سمعت من والدي، أحمد حامد المرواني، رحمه الله، هذه الحكمة الشعبية: «تاخذ بالطيب من الناس اللي ما تقدر تاخذه بالقوة». وهي حكمة تختصر الكثير في عالم الأعمال؛ فما يُبنى بالاحترام يدوم، وما يُنتزع بالقوة قد يتحقق مرة، لكنه لا يصنع ثقة ولا علاقة طويلة.
4905
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
4821
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
2985
| 24 سبتمبر 2026