رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جاء الزلزال البريطاني مساء الخميس مزلزلا للعالم ليس في مجال الاقتصاد والمال فحسب وإنما في الجانب السياسي أيضًا، فلم يتوقف الأمر عند هبوط سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.37 دولار للجنيه الواحد، بل هبطت معظم مؤشرات الأسهم العالمية خاصة في باريس وطوكيو ولندن ونيويورك، وقدم رئيس الوزراء البريطاني استقالته، ورشحت توقعات بأن تطالب أسكتلندا بالاستقلال عن التاج البريطاني، وربما أيرلندا الشمالية أيضًا. وكتعبير عن حالة الخوف والترقب لما سيحدث في الأسبوع المقبل ارتفع سعر أوقية الذهب إلى مستوى 1319 دولارا. المعروف أن البريطانيين كانوا غير راغبين في عضوية الاتحاد الأوروبي، وقد عمقت مسز تاتشر من ارتباطها بأوروبا في الثمانينيات عندما بدا أن الفكر الرأسمالي الذي قاده ريجان قد انتصر على الفكر الماركسي، الذي بانت ملامحه بخروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، ثم انهيار الكتلة الشرقية في عام 1991، وبتفتت الاتحاد السوفيتي إلى جمهورياته الأصلية. لكن البريطانيين عطلوا مسيرة الاتحاد برفضهم الانضمام إلى عملة اليورو التي تم تدشينها في عام 1999، وتمسكوا بالجنيه الإسترليني الذي يمثل أحد معالم جوهرة التاج البريطاني. ورغم استفادة بريطانيا من عضويتها في الاتحاد في مجالات عديدة تنتج عادة عن انفتاح الأسواق وحرية تبادل السلع ورؤوس الأموال، إلا أنهم قد تضرروا في المقابل من انفتاح السوق البريطاني على العمالة الرخيصة القادمة من دول أوروبا الشرقية، والتي زاحمت العمالة البريطانية في عقر دارها. وبذلك يكون العالم على أبواب مرحلة جديدة بدأت ملامحها تتشكل منذ سنوات الأزمة المالية العالمية في عام 2008/2009. فالأزمة خلقت لأوروبا مشاكل مالية معقدة تتمثل في ديون بعض الدول الأعضاء وفي مقدمتها اليونان التي كادت تفقد عضويتها في مجموعة اليورو، وتباطأ النمو الاقتصادي في دول المجموعة، وسادت حالة من انخفاض معدل التضخم إلى مستويات قريبة من الصفر، وتم اعتماد فائدة سلبية على الودائع من جانب البنك المركزي الأوروبي في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي. وجاءت الأزمة في منطقة الشرق الأوسط لتلقي بظلالها على الأوضاع في أوروبا، خاصة مع سيل متدفق من اللاجئين السوريين والعراقيين، ومن شمال إفريقيا يغزو أوروبا على موجات يصعب وضع حد لها. وفي ظل هذه التطورات بدأ اليورو يتراجع ويتصدع، فخسر الكثير أمام الدولار في عامي 2014 و2015، وإذا كان اليورو هو عنوان الاتحاد الأوروبي، فإن تراجعه المستمر يضع علامة استفهام على مدى قدرة الاتحاد على البقاء في وجه العواصف الاقتصادية والمالية والسياسية. ولأن الجزر البريطانية تقع في البحر خارج امتداد القارة العجوز، وقد حماها ذلك في الحرب العالمية الثانية من الاجتياح الهتلري، فإنه قد بدا للبريطانيين أنهم سيكونون في وضع أفضل لو تركوا سفينة الاتحاد الأوروبي، فلا يلتزمون بقرارات يشرعها الاتحاد قد تكون في غير صالحهم، ويقفلون الباب في وجه الهجرات السكانية القادمة من أوروبا أو آسيا وإفريقيا. لكن ربما لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يزداد التصدع البريطاني حدة إذا استعملت أقاليم المملكة المتحدة حقها الدستوري والديمقراطي في التصويت لمزيد من الانشقاقات بين أقاليمها المختلفة أسكتلندا، وإنجلترا، وويلز وأيرلندا الشمالية؟
لكن هذا الزلزال قد لا تقف تبعاته على بريطانيا وحدها، بل سيترك آثارًا عميقة على الاتحاد الأوروبي نفسه، في الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد من مشاكل عديدة، فماذا لو قررت فرنسا أو ألمانيا وهما أكبر دولتين في الاتحاد الأوروبي، وفي منطقة اليورو أيضًا، أقول ماذا سيحدث لو أنهما قررتا العودة –من خلال صناديق الاستفتاء أيضًا - إلى الدولة القومية، ألمانيا، وفرنسا... لقد كان الاتحاد الأوروبي حلمًا للأوروبيين في مواجهة الخطر السوفيتي الداهم بعد الحرب العالمية الثانية، خاصة بعد تطوير أسلحة الدمار الشامل الذرية والهيدروجينية، ولكنه أصبح في القرن الحادي والعشرين صداعا مستمرا ذا تكلفة عالية جداَ، من دون فوائد مغرية لا على صعيد الأمن والأمان، ولا على صعيد الرخاء والاستقرار.
وما يعنينا في قطر ودول مجلس التعاون، هو تأثير هذا الزلزال، وتبعاته على الأوضاع الاقتصادية والمالية في المنطقة، وعلى استثماراتها الضخمة في أوروبا وباليورو. ويستتبع ذلك بالضرورة إعادة رسم استراتيجيات الاستثمار المالي والمباشر في أوروبا والعالم، وربما في الجانب السياسي أيضًا إعادة رسم التحالفات على ضوء ما حصل، وما قد يحصل..ويبدو أن العالم لا يزال يحمل العديد من المفاجآت والتطورات؛ بدأت بانهيار دول في الشرق الأوسط، ومحاولات لإعادة رسم خريطته، وتراجع الاقتصاد الصيني، وانهارت أسعار النفط، وغرق اقتصاد أوروبا في حالة من الضعف وعدم النشاط، وتفاقمت أزمة اللاجئين، ومن ثم بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي، فماذا بعد؟
ما هي السيناريوهات المحتملة لأزمة كورونا؟
مضى قرابة الشهر منذ أن انتشر الكورونا في قطر بشكل مؤكد، في منتصف شهر مارس الماضي عندما صدرت... اقرأ المزيد
2855
| 12 أبريل 2020
نظرة على واقع ومستقبل الأوضاع الاقتصادية
المحنة التي نمر بها هذه الأيام سوف تنبثق منها إيجابيات عديدة في الأجل الطويل بعد مرور ثلاثة أسابيع... اقرأ المزيد
1241
| 05 أبريل 2020
كيف قام مصرف قطر المركزي بما يلزم في مواجهة الأزمة؟
لم يتخلف مصرف قطر المركزي عن القيام بواجباته المنوطة به في ظل الأوضاع المستجدة التي فرضها تفشي وباء... اقرأ المزيد
4536
| 29 مارس 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8766
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3798
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3144
| 30 أكتوبر 2026