رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إسرائيل تستعد والعالم يترقب وأمريكا تساند والعرب ينتظرون، وما تريده تل أبيب ستفعله وما تهدف إليه ستصله طوعاً وكرهاً عن (خشومنا) جميعاً، أما الضحية فليست إيران وحدها بل المنطقة بأسرها.. ففي التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) أكد الرجل على (مثالية) دولته في عدم التدخل بالشؤون الداخلية (لدولة) إسرائيل لأنها ذات سيادة وخصوصية، مما لا يسمح لواشنطن بأن تملي عليها ما تفعله وما لا تفعله، وإذا أرادت أن تهاجم إيران فرغم العواقب غير المتوقعة فإن ذلك الهجوم يبدو معقولاً أمام التجبر النووي لطهران، واستعراض الأخيرة لعضلاتها في قدرتها على مباغتة إسرائيل وضربها برؤوس نووية تحرق الأخضر واليابس!!.. يا سبحان الله.. فبعد أن كان العجوز تشيني نائب بوش الصغير يخرج لنا بتصريحات مخبولة وخرج في آخر عهده على كرسي متحرك، يظهر لنا بايدن نائب أوباما في حكم المملكة الأمريكية القابلة للتوسع أكثر فأكثر، ويرمي علينا بكلام متخبط متناقض كما هي عادة السياسة الأمريكية، فأين كانت هذه السياسة حينما خاضت القوات الأمريكية الغادرة حروب الخليج وغزت العراق وشردت شعبه واحتلت أرضه واغتصبت فتياته وسجنت شبابه وسجنت رجاله وأدمت قلوب الشيوخ وأطفاله؟!..اين كانت هذه المثالية الكاذبة حينما ساعدت إسرائيل ولا تزال في غزو غزة وارتكاب أبشع المجازر في حق الأطفال والشيوخ والنساء والرجال؟!..أين كان كلام بايدن المخبول حينما أيدت إسرائيل في قنص أطفال غزة وكأنهم دمى في ملاه أمريكية؟!!..أين كانت خصوصية غزة التي من المفروض أنها مستقلة في الحكم حينما كانت الدبابات الإسرائيلية تسحق جماجم الفلسطينيين وكأنها بذور تغرس في عمق الأرض غصباً؟!!..أين سيادة غزة والحصار الإسرائيلي منذ عام 2007 وحتى الآن تحت سمع وبصر واشنطن والعالم والمؤسسات والهيئات الدولية ولم يحرك أحد ساكناً أو يخرج لنا بايدن اليوم ليقول دعوا غزة لحكومتها ولا يجب أن يتدخل باراك ونتنياهو وليبرمان بشؤونها الداخلية؟!!..أين كنت يا بايدن المجنون حينما تدخلت قواتك في عمق الأرض الأفغانية وانتزعت الكرامة العراقية وتراود شرف الأرض السورية وتتحرش بكل قلة أدب بالسيادة الإيرانية؟!..ثم ماهي قصة التسلح النووي في المنطقة؟ لماذا يثار غباره المتطاير في العالم العربي والإسلامي وتجيشون له الجيوش، بينما جباله الظاهرة تتزايد في المصانع الإسرائيلية نفسها؟!.. لماذا تتصيدون لسوريا وقبلها العراق والآن إيران بينما العالم بأسره يعلم بأن إسرائيل تمتلك إرهاصات خطيرة لتسلح نووي قاتل في قلب الوطن العربي الكبير؟!!.. فلماذا يكون تسلحها حلالاً ولدينا هو الحرام بعينه الذي يقام عليه الحد الأمريكي؟!.. ألا نستحق نحن أن يكون لدينا قوة نووية ندافع بها عن أنفسنا لاسيما وان الأعداء تتكالب علينا كما يتكالب الذباب على اللحم المكشوف؟!!..
ومع كل هذه (البجاحة) الأمريكية يؤكد بايدن على الخيار العسكري المفتوح الأمريكي ضد إيران فيما لو غيرت إسرائيل تفكيرها المتوجه نحو ضرب طهران وباقي المدن الإيرانية يعني مضروبة مضروبة لا مفر!!. يا الله هل سيستمر الحال بهذا الحال الموجع؟!!..هل سنظل صفاً عربياً يجتمع في قتل وقتال أفراده وأشباه صفوف حينما تتطلب مصائب هذه الأمة وحدة عربية متوحدة؟!.. يا الله متى ستفنى أمريكا إن كان الفناء هو الحل الوحيد الذي أصبحنا نتمناه لها؟!!.. يا الله إن كانت إسرائيل عدواً فلماذا لا يعاديها العرب والمسلمون، وإن كنا إخوة فلماذا نقتل ونكيد لبعض؟!!..يا الله خلقت قابيل وهابيل فقتل الأول الآخر وأخذ من الغراب درساً في فن الاستفادة من الرمال بدفنه أخيه، فلماذا استفاد الإسرائيليون والأمريكيون منها فدفنوا أجسادنا تحتها بينما دفنا نحن رؤوسنا فيها ولم يفز من كل هذه القصة سوى الغراب؟!!... تباً هل يبدو علي التشاؤم؟!... ابتسمي يا فتاة!.
فاصلة اخيرة:
طول أعوام الخصام
لم نكن نشكو الخصام
لم نكن نعرف طعم الفقد
لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،
ولا يمشي إلى الخلف الأمام.
كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام
هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.
وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.
من هنا نسمع إطلاق رصاص..
من هنا نسمع إطلاق كلام..
وعلى اللحنين كنا كل عام
نولم الزاد على روح شهيد
وننام.
وعلى غير انتظار
زُوجت صاعقة الصلح
بزلزال الوئام!
فاستنرنا بالظلام
واغتسلنا بالسُخام
واحتمينا بالحِمام!
وغدونا بعد أن كنا شهودا،
موضعاً للاتهام
وغدا جيش العدا يطرحنا أرضاً
لكي يذبحنا جيش النظام!
أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..
لنحيا في سلام!
أحمد مطر
النصاب
الرئيس يبارك..الرئيس يؤيد.. والرئيس يقول (يس) ويوافق !.. ربما بذكائكم الذي عهدته فيكم ستعرفون من الذي أقصده بكلمة... اقرأ المزيد
392
| 09 فبراير 2016
عيني عليكِ يا (غزة)
ربما لم يكن خبر اعتراف تل أبيب بإغراق أنفاق غزة، قد جاء بطلب شخصي، وفوري من قائد الانقلاب... اقرأ المزيد
716
| 08 فبراير 2016
غيس!
حينما يقام الأذان في بلاد المسلمين فهذا شيء طبيعي لأن العكس هو الشيء الذي يمكن أن نستغرب له... اقرأ المزيد
1215
| 04 فبراير 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4266
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
1674
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1140
| 28 سبتمبر 2026