رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
واصل المؤشر العام لبورصة قطر ارتفاعاته المتتالية التي بدأها في ثلاث جلسات من الأسبوع السابق، وارتفع في الأربع جلسات الأولى من هذا الأسبوع، قبل أن يعود للتراجع يوم الخميس. وبذلك تمكن المؤشر العام من الارتفاع بنحو 171 نقطة وبنسبة 2.03%، وصل بها قريباً من حدود مستوى 8600 نقطة، وارتفع مؤشر جميع الأسهم بما نسبته 1.94%، كما ارتفعت خمس من المؤشرات القطاعية، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 10 مليارات ريال. وقد سجل إجمالي حجم التداول ارتفاعاً مهماً تمكن به من تجاوز مستوى المليار ريال في أسبوع. وكانت التداولات الصافية لجميع الفئات سلبية ما عدا تلك الخاصة بالمحافظ غير القطرية التي اشترت صافي بما قيمته 130.3 مليار ريال. وقد تواصلت الإفصاحات عن نتائج الشركات المساهمة في الربع الأول من العام ، حيث صدرت إفصاحات جديدة لـ 15 شركة تبين منها ارتفاع أرباح 10 شركات بدرجات متفاوتة أهمها أرباح صناعات، وتراجع أرباح 5 شركات هي الكهرباء والإسمنت والتحويلية ومزايا والخليج التكافلي. وقد انعكست بعض هذه النتائج على أسعار أسهم الشركات المعنية فكان سعر سهم صناعات أكبر المرتفعين.
وفي تفصيل ما حدث للبورصة خلال الأسبوع، أشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع لأول مرة في خمسة أسابيع بنحو 171 نقطة وبنسبة 2.03%، ليصل عند الإغلاق يوم الخميس إلى مستوى 8593.3 نقطة، علماً بأنه قد كسر حاجز المقاومة عند مستوى 8600 نقطة خلال الأسبوع، ولكنه عاد وانخفض دونه ثانية. كما ارتفع مؤشر جميع الأسهم بنحو 41.7 نقطة وبنسبة 1.94% إلى مستوى 2190.2 نقطة. وقد انخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.79%، واستقر مؤشر قطاع الاتصالات دون تغير، فيما ارتفعت الخمس مؤشرات الأخرى؛ بنسبة 4.39% للصناعة، و 1.94% للعقارات، وبنسبة 1.34% لمؤشر قطاع السلع الاستهلاكية، وبنسبة 1.16% للبنوك والخدمات المالية، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 0.48%.
وقد جاء ارتفاع المؤشر العام، ومؤشر جميع الأسهم، وخمس من المؤشرات القطاعية محصلة لارتفاع أسعار أسهم 27 شركة، وانخفاض أسعار أسهم 11 شركة، مع استقرار أسعار أسهم كيوتيل وفودافون والسينما بدون تغير، وغياب سهم السلام عن التداول منذ إيقافه.
وقد كان سعر سهم صناعات أكبر المرتفعين بنسبة 7.88%، يليه سعر سهم الرعاية بنسبة 7.10%، فسعر سهم الخليج الدولية بنسبة 6.58%، فسعر سهم الطبية بنسبة 6.25%، فسعر سهم مجموعة المستثمرين بنسبة 5.02%، فسعر سهم قطر وعمان بنسبة 4.68%. وفي المقابل سجل سعر سهم المواشي أكبر انخفاض بنسبة 3.93%، تلاه انخفاض سعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 3.60%، فسعر سهم قطر للتأمين بنسبة 3.54%، فسعر سهم أعمال بنسبة 3.14%، فسعر سهم مجمع المناعي بنسبة 2.96%، فسعر سهم الكهرباء والماء بنسبة 2.08%.
ومن حيث السيولة نجد أن إجمالي حجم التداول قد عزز ارتفاعه للأسبوع الثاني على التوالي وبنسبة 24%، إلى مستوى 1050.4 مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي إلى 210.1 مليون ريال مقارنة بـ 169.4 مليون ريال في الأسبوع السابق. وقد شكل التداول على أسهم الشركات الست الأولى ما نسبته 49.4% من إجمالي التداولات، وبقيمة 518.8 مليون ريال. وقد جاءت صناعات في المركز الأول بقيمة 235.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم مجموعة المستثمرين بقيمة 65.6 مليون ريال، فسهم المتحدة بقيمة 57.8 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 55.1 مليون ريال، فسهم التجاري بقيمة 54.4 مليون ريال، فسهم الخليج الدولية بقيمة 50.6 مليون ريال. وارتفعت الرسملة الكلية للسوق بمقدار 9.95 مليار ريال، لتصل عند الإغلاق مع نهاية الأسبوع إلى مستوى 474.67 مليار ريال.
وقد انفردت المحافظ غير القطرية بالشراء الصافي بقيمة 130.3 مليون ريال فيما باعت المحافظ القطرية صافي بقيمة 4.80 مليون ريال فقط، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 58.7 مليون ريال، فيما باع غير القطريين الأفراد صافي بقيمة 66.7 مليون ريال.
وبالمحصلة فإن أداء البورصة قد تماسك وارتفع في أربع جلسات استطاع بها أن يخترق أكثر من حاجز مقاومة، وارتفع إجمالي أحجام التداول وتجاوز المليار ريال في أسبوع، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 10 مليارات ريال. وقد كان لعمليات شراء سهم صناعات تأثيرة الإيجابي على الأداء للأسبوع الثاني على التوالي. وسيشهد الأسبوع القادم المزيد من إفصاحات الشركات عن نتائج الربع الأول، بعد أن تم الإفصاح عن نتائج 15 شركة هذا الأسبوع.
ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وهو محاولة لشرح ما جرى بالأرقام والمعلومات المستقاة من تقارير إدارة البورصة، ولا يحمل بالتالي أية دعوة خاصة للبيع أو لشراء أسهم شركات بعينها،،،، والله جل جلاله أجل وأعلم،،،
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11478
| 22 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
4452
| 27 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026