رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إياد خندقجي

مساحة إعلانية

مقالات

519

إياد خندقجي

المفضوحون

25 مارس 2025 , 02:00ص

(لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (94) التوبة.

التفسير البياني:

• عطف المرضى على الضعفاء مع كونهم منهم ليشمل الضعف العام الثابت والضعف الطارئ وذاك كالمسنين والصبيان والنساء فهؤلاء ضعفهم أصيل ومن بعد قال المرضى سواء كانوا مسنين أو لا.

• (إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) تعبير فيه بيان عجيب، إذ المعنى انتصحوا وأطاعوا.. لكن لما كان دون إرجاف ولا نفاق كان التعبير بـ «نصحوا» وكأن ربي قال إن دعوتك أثمرت ناصحين يا محمد فهي مكافأة له ولهم.. تأملوها جيدا.

• (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ) أي سبيل فيه أذى لهم لن يكون.. نفي قاطع لأن من تاب وآب مخلصا كوفئ بالتمام.

• (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ... إلى آخر الآية) أي وهؤلاء أيضا ما عليهم من سبيل.. لم تذكر لأنها مفهومة من السياق وفي الإيجاز إعجاز.

الأنماط الواضحة (عوائق – رقائق – منطلق):

• نمط أرعن جاهل يمضي بين ظهرانينا وهو معلوم.. لكنه لا يعلم أنه مفضوح.

• وأية فضيحة !! إنها النفاق الذي يحاول إخفاءه ويظن أنه نجح

• (قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ)... تلك الوسوم والحركات والتصرفات التصقت بكم.. فلتات ألسنتكم، لغة أجسادكم، بخلكم، تعذركم بأعذار واهية..

• إنكم وإن انصرفتم عنا موقنين بنجاح... فإن الأنباء المفصلة قد طارت كما الرياح..

• تلك الرقائق في ثنايا الآيات تخبرنا أن أنباء المؤمنين وصلت بنجاح.

• فثلة البكائين لأنهم حرموا الفلاح.. هي خير دليل أن قرارنا في حكم الإفصاح.

المسار.. الهدايات (كيف ولماذا):

• الصحب الكرام نماذج يستضاء بها.. فقد عاشوا المواقف بنفس الرجال فصاروا للإخلاص عنوانا وللتضحية شعارا.

• البكاؤون.. لقب عزيز لو تأملناها هنا.. فالبكاء للثكالى والفاقدين والمعذبين.. لكنه هنا بكاء على ضياع فرصة للعطاء حتى وإن كان لنفس.

• الإسلام دين رحمة وإن كان من ضعيف أو مريض فإن دعما له سيكون وعذرا له دون سؤال سيواسي جرحه.

• هؤلاء المفضوحون بأعمالهم ليس لهم أن يتعذروا ما دمنا جربناهم وعرفناهم.. والمجرب ما بتجرب كما قال المثل.

مساحة إعلانية