رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ياسر محجوب الحسين

  [email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

443

د. ياسر محجوب الحسين

من يتحدى الآخر.. تريزا أم الإرهاب؟

25 مارس 2017 , 12:55ص

تحدٍ جديد يواجه رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، فلطالما تحدت هذه المرأة الأعمال الإرهابية منذ أن كانت وزيرة للداخلية، هناك في قلب لندن عند جسر وستمنستر وقرب مقر البرلمان حين كانت تريزا الصارمة القسمات، في جلسة مساءلة أسبوعية قبل الأربعاء الماضي، قتل خمسة أشخاص بينهم منفذ الهجوم وأصيب أربعين آخرين من 11 بلدا في هجوم إرهابي روع بريطانيا، وأقدم الإرهابي على دهس المارة بسيارة، وترجل منها بعد ذلك ليطعن شرطيا يرديه قتيلا قبل أن يطلق عليه شرطي آخر النار مما أدى لمصرعه.

لن تتهاون تريزا على ما يبدو وهي القائلة عقب تسلمها منصبها منتصف يوليو الماضي: "إن وجود رئيسة وزراء أنثى من المفترض أن يعزز الصدق، في حين أن الرجال يتعاملون مع السياسة وكأنها لعبة"، لقد وقفت تريزا بشدة عندما كانت وزيرة للداخلية خلف عملية ترحيل الأردني عمر محمود عثمان (أبو قتادة) والذي يحمل الجنسية البريطانية في الوقت ذاته، وقد فشل المسؤولون البريطانيون في هذه المهمة على مر عشر سنوات، ونفّذ أمر ترحيل أبو قتادة عام 2013 إثر اتفاق مع الأردن.

ومع لوثة ربط الأعمال الإرهابية بالإسلام، يجب ألا تنسى تريزا أن مسؤوليتها تجاهل محاربة الإرهاب تقتضي عدم إغفال كل أنواع الإرهاب، حيث شهد يونيو الماضي مقتل النائبة البريطانية عن حزب العمال جو كوكس بعدما أطلق النار عليها توماس مير المؤيد لليمين المتطرف، وكانت جو من مؤيدي بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي كما دافعت عن استقبال اللاجئين، فالإرهاب ظاهرة مركبة تختلط فيها الجوانب الجنائية والإجرامية والنفسية بالجوانب السياسية والاقتصادية والأيديولوجية، فهو في الأساس سلوك منحرف يهدد النظام العام ويخالف قواعد القانون والعرف الإنساني، ويؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار ويشيع الرعب والذعر في النفوس.

في اليوم التالي لهجوم وستمنستر خاطبت تيريزا البرلمان وأكدت على وضع خطط لرفع عدد دوريات الشرطة في المدن البريطانية، وزيادة الإنفاق على أجهزة الأمن في السنوات القادمة لرفع كفاءتها، وأن الشرطة بالفعل شنت حملة مداهمات واعتقالات في عدة أماكن في مدينة برمنغهام، المشكلة أن ردود فعل الحكومة البريطانية تصب في اتجاه تجريم الإسلام ووصمه بالإرهاب، فقد أعلنت تريزا أن منفذ الهجوم بريطاني المولد تأثر بأيديولوجية تنظيم الدولة، في حين أكد وزير الدفاع أن الافتراض القائم هو أن الهجوم يرتبط بشكل ما بما سماه الإرهاب الإسلامي.

وربما لا يستطيع أحد أن يعفي تيرزا نفسها ومعها الأجهزة الأمنية في بريطانيا من المسؤولية، لأنها ذكرت أن منفذ الهجوم كان موضع تحقيق لجهاز الاستخبارات البريطانية قبل سنوات بشبهة التطرف العنيف. وقالت الشرطة البريطانية عن هوية منفذ الهجوم إن لديه سجلا إجراميا وإنه كان معروفا للشرطة وله عدد من الإدانات السابقة في اعتداءات تشمل الإيذاء الجسدي البالغ وحيازة أسلحة هجومية وجرائم ضد النظام العام، والسؤال هو كيف أن كل هذه المعلومات متوفرة عن منفذ الهجوم ومع ذلك يفلت من المراقبة الأمنية؟ ومعلوم أن تريزا ومنذ أن كانت وزيرة للداخلية استطاعت تمرير كثير من تشريعات مكافحة الإرهاب التي تطلق يد السلطات الأمنية.

وفيما يتعلق بتنظيم الدولة يستغرب المرء لماذا كلما أعلن عن تبنيه لأي هجوم يتم تصديقه؟ نعلم أن ذلك التنظيم ليس من الضخامة بمكان بحيث يستطيع إدارة وتنظيم تلك العمليات التي يتبناها حول العالم، بيد أنه في حاجة ماسة للتغطية على تراجعه على الصعيد الميداني سواء في العراق أم سوريا، فما بال أوروبا وأمريكا تعمدان إلى تضخيم ذلك التنظيم؟

اقرأ المزيد

الميديا الغربية تحت ضغط الحقائق الميديا الغربية تحت ضغط الحقائق

رغم ارتباط الميديا في الغرب بالنظم السياسية في عموم أدائها لوظائفها لاسيما عندما يرتبط الموضوع بالشؤون المتعلقة بالآخر،... اقرأ المزيد

993

| 08 سبتمبر 2024

صراع البحر الأحمر.. مرحلة كسر العظم صراع البحر الأحمر.. مرحلة كسر العظم

كثير من المؤشرات تؤكد أن أفريقيا هي الميدان الأكثر سخونة للصراع الدولي على الموارد، والممرات البحرية الدولية. والمتصارعون... اقرأ المزيد

804

| 01 سبتمبر 2024

تحديات ما بعد الحرب والأزمة السياسية تحديات ما بعد الحرب والأزمة السياسية

فيما تسابق الحكومة الأمريكية ممثلة في الحزب الديمقراطي الحاكم الزمن لاهثة لإضافة أي إنجاز خارجي تدعم به حملتها... اقرأ المزيد

1209

| 25 أغسطس 2024

مساحة إعلانية