رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكملت الشركات المساهمة في الأسبوع الماضي إفصاحاتها عن نتائجها للنصف الأول من العام. وقد أظهرت النتائج في مجملها نموا محدوداً بنسبة 2.5% فقط إلى 21.35 مليار ريال. ومع ذلك ارتفع المؤشر العام إلى أعلى مستوى قياسي له بوصوله إلى مستوى 13776 نقطة، بزيادة بنسبة 13.5% على إقفال الأول من يوليو، أي قبل أسبوع واحد من بداية الإفصاح عن نتائج النصف الأول من العام. فإلى أي مدى توافقت تحركات أسعار الأسهم مع نتائج النصف الأول، ومدى واقعية ما وصلت إليه من مستويات، في ظل عائد السهم المتحقق، وتوزيعات الشركات عن عام 2013؟ وهل لعبت عوامل أخرى لدعم الأسعار في هذه الفترة؟
نبحث عن إجابات عن هذه الأسئلة المطروحة من واقع البيانات المتاحة، مع الإشارة إلى أن هذه الفترة قد شهدت حدثين مهمين، هما دخول مورجان ستانلي على خط البورصة كعامل مؤثر سلباً أو إيجاباً على تداولات بعض الأسهم التي تم إدراجها في مؤشرها للأسواق الناشئة. والثاني هو أن اتجاه شركة إزدان القابضة إلى بيع بعض ممتلكاتها العقارية واستثمار قيمتها في أسهم الشركات ذات المرجعية الإسلامية قد أثر، ولا شك، على مستويات الأسعار السائدة في السوق. ونعرض فيما يلي لتحركات أسعار أسهم بعض الشركات التي نمت أرباحها، بشكل قوي، في الفترة من الأول من يوليو إلى إقفال الخميس 21 أغسطس، وذلك على النحو التالي:
1- ارتفع سعر سهم الرعاية في الفترة المشار إليها بنسبة 81.6% من 76 ريالا إلى 138 ريالاً. وكانت أرباح الشركة قد نمت في النصف الأول بنسبة 78.9%، وارتفع عائد السهم إلى 2.88 ريال. ومع ذلك فإن توزيعات الشركة قد اقتصرت على 3 ريالات للسهم في الموسم السابق، ومن ثم فإنه حتى لو وزعت الشركة 5 ريالات للسهم في الموسم الحالي-أي بعد 7 شهور- فإن السعر الحالي عند 138 ريالاً يدر عائداً بنسبة 3.6%، وهو أمر لا يزال مقبولا، بمنطق أن معدلات الفائدة لا تزال متدنية جداً. كما أن احتمالات زيادة الأرباح، ووجود صناديق تدعم سهم الرعاية، قد يجعل من الممكن تصور ارتفاعه مجددا إلى 150 ريالاً.
2- أن سهم مزايا قد ارتفع منذ بداية يوليو، بنسبة 42.2% إلى 24.2 ريال، وذلك بعد أن تضاعفت أرباح الشركة في النصف الأول بنسبة 430% وارتفع عائد السهم إلى 55 درهماً، وهو ما قد يعني إمكانية توزيع أرباح نقدية تصل إلى ريال واحد هذا العام، بدلاً من 75 درهماً للسهم في الموسم السابق. وبنفس المنطق، فإن ذلك يعني عائداً بنسبة 4.1% بعد 7 شهور. ومن ثم فإن سعر السهم قد يجد مجالاً للارتفاع إلى 30 ريالاً، فيما تبقى من شهور على توزيع الأرباح، خاصة إذا كانت هناك حقائب تدعم هذا السهم، وهو ما نلاحظه من حجم تداولات السهم في الأسبوع السابق.
3- أن سعر سهم المصرف الإسلامي قد ارتفع منذ بداية يوليو بنسبة 41.8% إلى 123.8 ريال للسهم، بعد أن أظهرت أرباحه ارتفاعاً في النصف الأول بنسبة 15.1%، وارتفع عائد السهم إلى 3.07 ريال. وقد وزع المصرف 4 ريالات في الموسم السابق، وهناك احتمال بأن يرفع توزيعاته في الموسم الحالي إلى 4.5 ريال، وهو ما يوفر عائداً بنسبة 3.6% بعد 7 شهور. ويؤدي الطلب الزائد على الشركات الإسلامية إلى إمكانية ارتفاع سعر السهم أكثر من ذلك حتى نهاية العام.
4- ارتفع سعر سهم السلام بنسبة 35.2% منذ بداية يوليو، ليصل إلى مستوى 20.8 ريال، وذلك بعد أن تضاعفت أرباحه في النصف الأول بنسبة 203%، وارتفع عائد السهم إلى 38 درهماً. ورغم ارتفاع الأرباح على النحو المشار إليه، فإنه من غير المتصور أن توزع الشركة أكثر من ريال واحد للسهم في الموسم الحالي، كما الموسم السابق. ويشكل ذلك عائداً بنسبة 4.8%. ولكن لأن السهم من غير المجموعة المصنفة بالإسلاميات، لذا فإنه قد لا يجد الدعم الكافي من المحافظ الفاعلة في البورصة، مما يحد من فرص ارتفاعه أكثر.
5- أن سعر سهم المجموعة الإسلامية قد ارتفع، منذ يوليو، بنسبة 30.6% إلى 90 ريالا. وكانت أرباح الشركة قد ارتفعت في النصف الأول بنسبة 71.7%، وارتفع عائد السهم إلى 1.89 ريال. وذلك قد يجعل الشركة قادرة، في الموسم الحالي، على توزيع 2.5 ريال للسهم، أي بعائد 2.8%. ولذلك فإنه رغم أن الشركة من الإسلاميات، إلا أن احتمالات ارتفاع السعر بأكثر من 95 ريالاً تبدو محدودة.
6- أن سعر سهم الخليج الدولية قد ارتفع منذ يوليو بنسبة 27.9% إلى 121.5 ريال، بعد أن ارتفعت أرباح الشركة في النصف الأول بنسبة 58.2%، وارتفع عائد السهم إلى 2.5 ريال. وكانت الشركة قد وزعت في الموسم السابق أرباحاً بواقع 2 ريال نقداً و%25 أسهما مجانية، وهي تبدو قادرة في الموسم الحالي على توزيع 4 ريالات للسهم نقداً، أي بعائد 3.3% في 7 شهور. ولأن الشركة تبدو مدعومة من بعض المحافظ، لذا فإن هناك احتمالا لمزيد من الارتفاع إلى 130 ريالاً.
7- أن سعر سهم المتحدة قد ارتفع بنسبة 28.9% إلى 29.85 ريال بعد أن ارتفعت أرباحه في النصف الأول بنسبة 53.3% وارتفع عائد السهم إلى 1.41 ريال. وكانت الشركة قد وزعت ريالا نقداً ونصف سهم مجانيا في الموسم السابق، وذلك يجعلها تبدو قادرة على توزيع ريال ونصف الريال في الموسم الحالي بعائد 5% في 7 شهور. ومن هنا فإن أمام السهم فرصة للارتفاع أكثر، ولكن يحد من ذلك كون الشركة من غير مجموعة الإسلاميات.
8- في المقابل هناك أسهم ارتفعت أرباحها بنسب عالية في النصف الأول، ومع ذلك تراجعت أسعار أسهمها منذ بداية يوليو، ونضرب لذلك مثالاً بسهم إزدان الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 50.3%، وانخفض سعره عن بداية يوليو بنسبة 7.6%، وذلك لكون السعر قد ارتفع بشدة في فترة سابقة، ثم دخل في مرحلة تصحيح. كما أن عائد السهم وهو 27 درهماً في نصف سنة يعني أن التوزيعات ستظل ضعيفة هذا العام، ولن تزيد على 40 درهماً للسهم، أي بعائد 2%. كذلك الحال مع سهم شركة المناعي التي ارتفعت أرباحها في النصف الأول بنسبة 62.4% وارتفع عائد السهم إلى 6.91 ريال، لكن سعر السهم انخفض بنسبة 1.3% منذ بداية يوليو.
ما هي السيناريوهات المحتملة لأزمة كورونا؟
مضى قرابة الشهر منذ أن انتشر الكورونا في قطر بشكل مؤكد، في منتصف شهر مارس الماضي عندما صدرت... اقرأ المزيد
2852
| 12 أبريل 2020
نظرة على واقع ومستقبل الأوضاع الاقتصادية
المحنة التي نمر بها هذه الأيام سوف تنبثق منها إيجابيات عديدة في الأجل الطويل بعد مرور ثلاثة أسابيع... اقرأ المزيد
1241
| 05 أبريل 2020
كيف قام مصرف قطر المركزي بما يلزم في مواجهة الأزمة؟
لم يتخلف مصرف قطر المركزي عن القيام بواجباته المنوطة به في ظل الأوضاع المستجدة التي فرضها تفشي وباء... اقرأ المزيد
4533
| 29 مارس 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
4704
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2592
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2358
| 15 أكتوبر 2026