رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تخيل طفلاً جائعاً ويعيش ظلاماً حالكاً يتسول اللقمة ويحلم بالشمعة وفجأة تمتد يد في الظلام وتعطيه طبقاً من الطعام يستبشر الطفل فرحاً ويمني نفسه بما يسد رمقه ويطفئ لهيب جوعه.. يمد يده لتتخلل أصابعه شيئاً لزجاً سائلاً لا قوام له!.. يهرب بطبقه إلى هوة ضيقة من سقف داره تستقي من نور القمر ما يمكن أن يكتشف هوية ما بيده... مايونيز!.. نعم هو مايونيز يحمل اللون والطعم الذي يؤكد انه مايونيز وليس شيئاً آخر يمكن أن يثبت لهذا الصغير العكس!.. هذا ما قرره الرئيس الأميركي باراك أوباما في سماحه بدخول أربعة أنواع من السلع الغذائية لقطاع عزة كانت أولها (وجبة المايونيز الفاخرة) لإشباع الأفواه الجائعة لشعب غزة!!..إذن فالمسألة ليست تخيلاً كما بدأت بها قصتي وإنما هو واقع سيكون شعب غزة أبطاله كما عودونا دائماً على تصديق ما لا رأته عين ولا سمعت به إذن!!..يحليلك يا أوباما!.. يا لقلبك العطوف الحنون!.. فحينما سمحت معاليك بإطعام قطاع محاصر منذ أكثر من ثلاث سنين اخترت أن تكون وجبتهم ذات سعرات حرارية مرتفعة ولا يستغنى عنها على الموائد الشهية لكن معالي الرئيس الكريم الرحيم نسي أن المايونيز لا يؤكل مع الهواء وانه لا يبدو مستساغاً إن تم أكله وحيداً وعليه فإن مكرمة الرئيس تبدو مضحكة وغبية وتدل على ان شخصاً متذاكياً يظن بأن شعب غزة يمكن أن يغافلهم بهذا الكرم المايونيزي وإن أميركا ستصفق لرئيسها المبجل على حنانه ودحضه للشائعات المغرضة التي تحاول النيل منه رغم حداثة حكمه!!.. تباً!.. هل هذا هو ما كنا ننتظره يا حكوماتنا العربية المحترمة؟!.. هل هذه هي نتيجة مداولاتكم ومباحثاتكم ومطالباتكم الرنانة برفع الحصار عن غزة الباسلة؟!.. مايونيز؟!!..هل هذا هو الحل؟!..بعد أكثر من 1095 يوما عاشته غزة ولا يزال شعبها يحصي الأيام التي تتوالى وهو واقع تحت إفقار متعمد وإبادة جماعية مشرعة من إسرائيل وأميركا ومشروعة من حكوماتنا العربية والحل يكون في المايونيز؟!!.. والله لا أدري هل أضحك أم أبكي أم أكتفي بابتسامة يعرف الجميع منها اسمي وكفى الله قلبي شر الهم والذم؟!!.. لكن لا وألف لا.. سأقول ما يختلج بقلبي وأصرخ بأوباما رغم شعوري الأكيد بأنه لن يسمع ولن يستطيع أحد أن يوصل صوتي له إنك أفعى وتحمل من السم الزعاف ما يمكن أن يقتل كل من يسكن الكرة الأرضية وأعني كل الكائنات الحية باختلاف أنواعها!!..أفعى تعرف تماماً كيف تصطاد فريستها ومن أي تؤكل كتف هذه المسكينة!!..هذا أقل ما يمكن أن يقال عن أوباما الذي استبشر به العرب والمسلمون قبل الأميركيين والعالم الأوروبي حينما اعتلى سدة الحكم الأميركي حتى إن بعضهم قال إن أصوله الأفريقية ستجعله قريباً من العرب الذين تتقارب بيئتهم من بيئة أوباما السابقة!.. اليوم يأتي هذا الوسيم (الأخرق) ليقدم مبادرته السباقة في إسكات البطون الغزاوية بسلعة المايونيز لتكون سيدة الموائد الفلسطينية باعتبار ان أهل غزة يملكون موائد من الأساس!..فأين العرب ليقدموا البطاطا والهمبرجر لإكمال شعور لذة الطعم مع المايونيز؟!.. هذا ما كان ينقصنا والله!..فبعد مذبحة غزة قلنا سيفك الحصار ولن يسكت العرب فأصابهم خرس اختياري!!..وجاء الاجتياح اليهودي النتن على ساحة الأقصى ومحاولة الجهلاء منهم هدمه حينها قلنا من المؤكد الأكيد إن العرب سيهبون وسيحاربون لتأتي الرياح الأميركية وتطيرهم ولا تبقي لهم أثراً!!..وأمس أقدمت إسرائيل على جريمة جديدة ولن تكون الأخيرة بقتلها لنشطاء دوليين في عمق المياه الإقليمية القريبة من شواطئ غزة المعدمة لنشعر بأن العرب ستقوم قائمتهم وعمار عمار يا وطننا العربي الكبير لتأتي بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا العمق الذي خرج منه أوباما ليكتمل نشيدنا الحماسي دمار دمار يا فلسطين!!.. رباه خلقتنا عرباً نتعاطى اللغة العربية كما يتعاطى كبارنا الاستسلام والخنوع والخضوع وخلقتهم بلغات مختلفة ويوحدهم كره شريعتنا وهدفهم بأن نبقى الرقم الأخير في السباق الدولي للرقي بحياتنا وشعوبنا!..حسناً لا يبدو إنني متأكدة إن كان علي أن أعيب على أوباما مايونيز أو على العرب المتنعمين والمتخمين بالوجبات السريعة الذي يدخل المايونيز ضمن أساسياتها ولكني على ثقة بأنه إن كان أوباما أفعى سامة فإن العرب هي الحظيرة التي تأوي هذه الأفعى وتحرص على تغذيتها وتسمينها ولكن بدون مايونيز.. أنا متأكدة من هذا!!.
فاصلة أخيرة:
في ساعةِ الولادة ْ
أمسكني الطبيبُ بالمقلوبْ
لكني صرختُ فوق العادة ْ
رفضتُ أن أجئ للحياةِ بالمقلوبْ!!
فردني حراً إلى والدتي
قال لها: تقبلي العزاءَ يا سيدتي!
هذا فتى موهوب ْ!
مصيرهُ في صوتهِ مكتوبْ!
وقبل أن يغادر العيادة ْ
قبّلني!..
ثم بكى!
ووقعَ الشهادة ْ!!.
(( أحمد مطر))
خطف رئيس فنزويلا بين السينما والسياسة
ليس لدي ما أقوله عن خطف نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا وزوجته من قِبل الجيش الأمريكي. فقط جاء في... اقرأ المزيد
222
| 08 يناير 2026
دهاء يرهق العدالة: عمر ونموذج الحوكمة العادلة
في سجلّ الخلافة الراشدة، تبرز شخصيةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كأيقونةٍ للقيادة التي جمعت بين الحزم... اقرأ المزيد
138
| 08 يناير 2026
تقسيم المنطقة مشروع غربي صهيوني
لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية أو خطاب تعبوي، بل أصبحت حقيقة يمكن تتبعها بوضوح في... اقرأ المزيد
192
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1671
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1191
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
960
| 07 يناير 2026