رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مع تصاعد الصراع بين المجلس العسكري والقوى السياسة، خاصة تلك المنتمية للتيار الإسلامي والتي تسيطر على أغلبية مقاعد البرلمان، ترددت أنباء عن قرب صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات البرلمانية، وهو ما يعني حل البرلمان.
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد أصدرت في شهر فبراير الماضي حكما يقضي بعدم دستورية القانون وإعلانها إرسال ملف القضية إلى المحكمة الدستورية لتفصل فيها بصفة مستعجلة.
ورغم أن فقهاء قانونيين قالوا إن حكم المحكمة استند إلى مبادئ قانونية أقرتها المحكمة الدستورية العليا في حكمين لها صدرا عامي 1990 و1995 ببطلان الانتخابات بنظام القوائم التي رفضهـــا المصريون عام 1984 لإخلالها بمبدأ تكافؤ الفرص، إلا أن مختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، أكد أن قرار المحكمة الإدارية العليا والخاص بإحالة بعض مواد قانون مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا للشبهة في عدم دستورية مواد قانون مجلس الشعب والذي يتيح للأحزاب الترشح على المقاعد الفردية مثلهم مثل المستقلين، لا تأثير له على العملية السياسية، مشيراً إلى أن هذا الكلام يفتقد للدقة حيث إن المحكمة الدستورية العليا هي التي أوصت بتعديل الإعلان الدستوري ليجيز الانتخاب بطريقة الثلثين والثلث حتى لا يتعرض القانون لعدم الدستورية، كما أن التشكيك في الإعلان الدستوري والذي هو الدستور المؤقت للبلاد أمر لا يستقيم مع أحكام الدستورية العليا السابقة، حيث إن الإعلان الدستوري هو الدستور الذي يحكم العملية السياسية في الفترة الانتقالية بالكامل والتشكيك فيه بالقول إنه لا يرقى لمرتبة الدستور أمر خطير ويهدد العملية السياسية برمتها. مؤكداً على شرعية إجراءات المرحلة الانتقالية بما فيها قانون الانتخابات وقانون مجلس الشعب وكافة الإجراءات التي تمت بناءً عليهما واستنادًا إلى الإعلان الدستوري الذي تم الاستفتاء على مواده الأساسية والذي يحكم المرحلة الحالية لحين إصدار دستور جديد للبلاد.
وهذا الرأي ذهب إليه أيضا د. وحيد عبد المجيد، عضو مجلس الشعب ورئيس مركز الأهرام للترجمة والنشر، الذي أكد أن الإعلان الدستوري ينص في مادته 38 على: (ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى وفقاً لأي نظام انتخابي يحدده). ويعني ذلك إطلاق يد المشرِّع في وضع أي قانون ينظم العملية الانتخابية بلا أي قيد عليه من أي نوع. فقد أطلق النص حقه في ذلك كليا عندما استخدم عبارة جامعة مانعة وهي (وفقا لأي نظام انتخابي يحدده). فضلا عن الإعلان الدستوري المكمل الذي قام بتحصين قانون الانتخابات فيما بعد.
لكن رغم ذلك كله إلا أن المجلس العسكري ما زال يلوح من وقت لآخر بإمكانية حل مجلسي الشعب والشورى في حال استمر الإخوان في الضغط عليه، خاصة في المرحلة الأخيرة من أجل إقالة حكومة الجنزوري وتكليفهم بتشكيل حكومة ائتلاف وطني.
وفي حال أصر المجلس على المضي قدما في الطريق نحو حل البرلمان من أجل الضغط على الإخوان للموافقة على تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور من خارج البرلمان، فإن النتائج سوف تكون كارثية حيث سيؤدي ذلك إلى تفجير ثورة جديدة مثل ثورة يناير، سوف تطيح بحكم العسكر هذه المرة.
وهذا ما أشارت إليه القوى السياسية المختلفة حتى تلك التي ما زالت تعتقد أن الشرعية ما زالت لميادين الثورة قبل البرلمان. فقد أشار المهندس باسل عادل، عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار الليبرالي، إلى أنه لو صدر حكم قضائي بحل مجلس الشعب سيؤدي إلى أزمة شديدة أكثر اشتعالا وتعقيدا، وستكون بداية لثورة ثانية عارمة، ضد المجلس العسكري، تشارك فيها كافة القوى السياسية والوطنية الثورية من مختلف الاتجاهات.
كما أوضح الدكتور صفوت عبد الغني، المتحدث باسم حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أن حل مجلس الشعب سيكون كارثة وسينقل مصر إلى المربع صفر في أجواء 25 يناير 2011، وسيدخلنا في نفق مظلم، لأن مجلس الشعب والشورى هو الشرعية الوحيدة المنتخبة، التي جاءت بإرادة الشعب وحله يعني أنه ليس هناك أي مؤسسة شرعية موجودة، مضيفا أن ذلك سيؤدي إلى ثورة جديدة بمعنى الكلمة وبكل مقوماتها، وتشارك فيها كافة الطوائف ضد المجلس العسكري من أجل تسليم السلطة على الفور.
لذلك يمكن القول إن قرار حل البرلمان ليس سوى وسيلة للتهديد من قبل المجلس العسكري في مواجهة التيار الإسلامي، من أجل الحصول على مكاسب في ملفات أخرى مثل ملف الدستور. لكن هذا لا يعني عدم توقع السيناريو الأسوأ والذي يتم فيه حال البرلمان إذا ما تصاعد الصراع ووصل إلى مرحلة اللاعودة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4611
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3306
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1275
| 28 سبتمبر 2026