رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* ما رأيته على الشاشة لا يقال فيه إلا مسخرة أحرق بها السيد المذيع دمنا، ورفع ضغطنا، فقد بكى، وتباكى، قدم عزاءه، وفتح (حنفية) دموعه الاصطناعية، ثم صاح، وصرخ، وجلد (ناس المحروسة) بلومه، واستهزائه، واستيائه من (عمايلهم السودة)، إذ كيف لم يقدم المصريون جميعا بكل طوائفهم العزاء اللائق بضحايا الطائرة الروسية المنكوبة!! يقول المذيع (القرفان) من المصريين عديمي الذوق، والاحساس، واللياقة (هل ثمة وفد قدم التعازي للضحايا من أي حزب، من أي نقابة، من أي اتحاد؟ هل ألقينا أي وردة على رصيف أي سفارة؟ الإجابة لا!! أين النبل، أين الاحساس بالضحايا؟، تعالوا نذكر أنفسنا بإنسانيتنا لأنها يبدو أنها تتآكل منا، تعالوا نتوضأ، ونتطهر حتى يشعر الناس بتعاطفنا).. هذا جزء من نواح ابراهيم عيسى الذي عدد كأي نائحة مجتهدة من أجل عيون الضحايا مقرعاً اهل المحروسة جميعا من رئيسهم حتى غفيرهم، وهنا لابد أن نسأل المذيع (المتشحتف) قلبه على الضحايا، صاحب الواجب الرفيع، لماذا لم يتطهر الغرب ويشعرنا هو الآخر بإنسانيته؟ أين كان الكرملن من مصائبنا، وفواجعنا، وآلامنا؟ أين كان (الخواجات)، أين نبلهم، وتعاطفهم، أين وفودهم، ونقاباتهم، أين وضوؤهم وتطهرهم، أين إنسانيتهم يا (ضنايا)، أين هم من كل محنة زلزلتنا، وكل اعتداء وحشي أوجعنا؟، أين الإنسانية والقنابل تحصد أطفال (بحر البقر) في بورسعيد، أين النبل وطائرات إسرائيل تدك مدارس (الأونروا) بغزة وتقتل الآلاف منهم مئات الأطفال؟ أين التعاطف مع قانا الأولى، والثانية؟ أين الكرملن من حملة (الرصاص المصبوب) على أهل غزة وقد تفحمت الجثث، وضربت المستشفيات، وهدمت الدور على رؤوس ساكنيها، وأصبحت أحياء بكاملها أثرا بعد عين؟ أين، وأين، وأين يا أبو الواجب، أين كانت مشاعر الغرب الراقية، الضافية، أين شموعهم، وورودهم أو حتى بصلهم يا اسمك أيه؟ كل أحداثنا المؤسفة، كل آلامنا الفاجعة، انزلقت من فوق جلودهم السميكة، ولم يحرك إعلامهم ساكنا وهو القادر على عرض كل مشاهد الظلم، والقتل، والدمار، وكل أشكال التعدي في بؤر الدول المتخلفة كما يسموننا، نامت ضمائر الغرب الذي تنوح عليه حضرتك عن عدالة قضايانا مرة بالسكوت والتعامي، ومرات بالفيتو، لذا وفر وجعك، وعويلك، ولطم خدودك السمينة، وفر شِعْرَك، ونثرك، وبكائياتك الركيكة، وحنفيات دموعك التي ما زادتنا الا اشمئزازا من حضرتك، وقرفا من طلتك. نؤكد... لسنا شامتين، ولا كارهين، ولا محرضين على الإرهاب، ولكننا نستهول هواننا على أنفسنا، والمجاملات الباكية الفجة التي لا تليق بناس المحروسة مصر، ولا يبتلعها ولا يمررها الا ذليل، وصلت؟؟
* قال للفيس بوك (بلاوي كثيرة) قلت صحيح لكن له محاسن لا يمكن تغافلها ومنه أنه أتاح للناس على مختلف مستوياتهم أن يكونوا صحفيين، ناقلين للأحداث لحظة وقوعها، لم تعد الحقيقة حكرا على أحد، الكل يملكها، ويسجلها بالصوت والصورة لتتوافر حصيلة رائعة من المعلومات الفورية غير المشكوك بصحتها، وبالتالي خف الإدعاء، وتوارت الفبركة، وأصبحت الأبواق في مأزق وقد واجهتها صور الحقيقة، جانب آخر من محاسن (الفيس) أنه قرب البعيد.. أي بعيد، حتى مظالم الناس أخذت طريقها عبر الفيس ليعرضها أصحابها باستفاضة على المسوؤل المعني ولا (الحوجة) للسكرتير الذي يرفض مقابلة الناس للمسوؤل وكأنه يمنح صكوك دخول الجنة، الآن لا مجال لأحد مهما بلغ من تعنت أن يمنع مراجعاً أو مظلوماً من مقابلة وزير، أو ملك، أو أمير، أو رئيس جمهورية، فالخط مفتوح، والناس تكتب والمظالم تصل للمعنيين، وتُفْحَصْ، وتُحَلْ، لا مجال أيضا لأحد مهما كان منصبه أن يضع لافتة ممنوع الاقتراب أو التصوير، أو النقد، فالتصوير شغال، والاقتراب بدون إذن، والنقد كالمنشار، ليل نهار، نعم الدنيا تغيرت، والفيس النمام لا يرحم أحدا، ولا يسكت عن مخالفات، ويتباهى بأنه منح الناس شجاعة فائقة، وجرأة نادرة في عرض المسكوت عنه من عورات، نعم" للفيس بلاوي".. لكن له أيضا حسنات، كي تصدق طوف وشوف.
* طبقات فوق الهمس
* تأكد أن كل من يحاول أن يؤذيك يقدم دون أن يدري شهادة موثقة بأنك أفضل منه.
* الحقيقة أنك لن تجد إنسانا محترما، خلوقا، يسب غائبا، أو يعيب زميلا، أو يحط من قدر إنسان، كلما ارتقت أخلاقنا ارتقينا، وكلما انحطت هوينا، للتأكد انظر حولك.
* قلت لها كثيرا عندما كانت تنفجر باكية.. صدقيني ان بعد العسر يسرا، وان طال العسر، وصدقتني أخيرا عندما انحلت العقد عقدة وراء عقدة وأرتها الحياة بعد عواصفها الراعدة أيامها الواعدة.
* كانتا متخاصمتين بعد عشرة طويلة بفعل فاعل، ووقيعة غادر، عندما مرضت إحداهما هرعت الأخرى إليها، بكت عند سريرها ألما، واشفاقا! هذه لقطة تحكي عن (وفاء) فشلت كتب كثيرة في شرح شيء منه، نعم بعض مواقف (المحبة المخلصة) عصيِّة على الكتابة!
من القيم المجتمعية الآيلة إلى الزوال: حسن الجوار
يأتي حُسن الجوار في المرتبة الثانية بعد الأسرة بوصفه أحد أهمّ المؤسسات الاجتماعية في مجتمعاتنا، ففي الثقافة التركية... اقرأ المزيد
141
| 23 فبراير 2026
دور الوسطاء في حرب إيران
من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد
141
| 23 فبراير 2026
سلام عليك في الغياب والحضور
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد
189
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1155
| 23 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1026
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026