رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ربيعة بن صباح الكواري

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

2638

د. ربيعة بن صباح الكواري

الله يعزّ الخليج العربي

23 يوليو 2015 , 12:40ص

كان وما زال " الخليج العربي " مقراً آمناً وأماناً وسلماً وسلاماً ، وسيبقى الى الأبد واحة للتعاون والتكاتف والتعاضد في شتى الظروف ، سواء كان ذلك في السراء أو في الضراء ، وهذا ما تعود عليه اهل الخليج منذ عقود وحتى هذه اللحظة.

وما من شك ان " الوحدة الخليجية " مستهدفة من الخارج ، وهناك بعض القوى التي كانت وما زالت تحاول زرع الشقاق والفتن بين دوله وشعوبه بهدف تقسيم " الخليج العربي " الى " دويلات صغيرة " أسوة بـ " دويلات الأندلس " بسبب عدم استقرار الحكم والتناحر المستمر بين بعضها البعض !!.

ولا شك ان استحداث " مجلس التعاون لدول الخليج العربية " سنة 1981 م جاء للم الشمل وجمع اللحمة الخليجية والوحدة التي ننشدها لتحقيق هذا الغرض ، خاصة اذا علمنا أن أهداف ومنطلقات قيام هذا المجلس جاءت في مجملها (كما جاء في قرار التأسيس) من خلال:

عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . واذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية اخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الامن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات ابناء المنطقة في العقود الاخيرة لنوع من الوحدة العربية الاقليمية ، بعد ان تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل.

كما حدد النظام الاساسي لمجلس التعاون أهداف المجلس في عدد من الاهداف وهي :

تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والاعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والادارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وانشاء مراكـز بحـوث علميـة واقامـة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص.

في الختام :

نتمنى ان تكون التحديات السياسية التي تمر بها " دول الخليج العربي " مؤقتة ، وأن تمر مرور الكرام دون تعقيد او تصعيد ، وألا نلتفت الى كل من يحاول تعكير صفو دولنا وشعوبنا من خلال اثارة الفتن ، مع جعل " الوحدة الخليجية " هي الهدف الذي نسعى لتحقيقه في شتى الظروف بعيدا عن الطائفية ونشر المذهبية أو الخلافات الهامشية بين دولنا ، بجانب اتخاذ الحيطة والحذر من " الخلايا النائمة " وعدم الاستهانة بها لأنها تعشش داخل دولنا بهدف التخريب ونشر المشاكل بيننا ، مع تركيزها في المقام الاول على تدمير عقول شبابنا وهم في عمر الزهور.

* كلمة أخيرة :

من المحزن ان تجد اليوم الاقتتال يتزايد في ربوع بعض المجتمعات العربية حيث تسيل الدماء حتى خلال عيد الفطر تحت رفع بعض الشعارات الطائفية أو المغطاة بشعار الدين ، بينما نجد " كنيسة " في مدينة " لندن " البريطانية تضع لوحة أمام مدخل هذه الكنيسة تهنئ فيها كافة المسلمين بالعيد.

مساحة إعلانية