رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شغل العالم العربي والإسلامي بالمرأة وحقوقها منذ منتصف تسعينات القرن الماضي لا حبا في حمايتها ومنحها الحقوق المدنية وإنما نكاية وإشغالا لهذه الأمة. يعلم أهل الاختصاص أن المرأة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لم تنل حقوقها المدنية إلا في الأربعينات من القرن الماضي بينما يسجل التاريخ للعالم العربي والإسلامي السبق في هذا المجال. لقد اشتغلت المرأة في عالمنا العربي بالتجارة والحكم وقيادة الجيش والقضاء والدفاع عن الوطن بكل الوسائل؛ بمعنى آخر لقد سبقت المرأة العربية ما عداها من نساء العالم في كل حقول الحياة، لكنها في عصرنا الحاضر استغلت لتحقيق أهداف ومآرب لدول الاستكبار العالمي للنيل من أمتنا العربية.
في الغرب توجر بالمرأة وما انفكوا يتاجرون بها، فجسدها وسيلة إعلامية لكل منتج يراد ترويجه، وتوجر بها في أسواق (........) من أجل الربح والترويج السياحي، وتوجر بجسدها كأداة ترفيه عن الجيوش في ميادين الحروب والأزمات. إن ما تنشره وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية الشيء الكثير عن اضطهاد المرأة واستغلالها بطرائق غير مشروعة.
إنني لا أبرئ عالمنا العربي والإسلامي من السلبيات ومن بعض التجاوزات اللاأخلاقية ضد المرأة العربية والمسلمة، لكن تلك التجاوزات والسلبيات تجاه المرأة العربية أقل بكثير مما تتعرض له المرأة في الدول التي تسمى بالدول المتقدمة فلا نريدهم وكتابهم وساستهم يملون علينا ثقافة أعرافنا وتقاليدنا وشريعتنا ترفضها. لا نريدهم باسم المرأة وحقوقها يبتزون قادتنا فنحن سبقناهم وما برحنا في المقدمة في هذا المجال، أي إعطاء المرأة حقوقها التي كفلها لها ديننا الحنيف.
(2)
لا جدال بأن دولة قطر منذ منتصف تسعينات القرن الماضي أحدثت ثورة اجتماعية على كل الصعد وأعطت المرأة دورا مميزا ومتقدما عن جوارها العربي. لقد استوزرت وأصبحت جنبا إلى جنب مع زملائها في مجلس الوزراء بلا تمييز، وأصبحت رائدة في مجال التعليم والصحة والأمن وكافة فروع الخدمة المدنية.
من هنا نؤكد إيماننا بالقول المشهور "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق" وعلى ذلك، ولما كانت قطر سباقة في ميدان مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات فإنني أدعوها أن تكون سباقة في إرساء سابقة في هذا الشرق تقوم على تكليف المرأة المتزوجة بنصف ساعات العمل في الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة انطلاقا من مبدأ يقول إنها تقوم بعمل آخر في بناء المجتمع لا يقل عن العمل في دوائر الخدمة المدنية إن لم يكن الأهم.
إنها تقوم بإعداد الجيل القادم من المهد حتى وصوله ميدان الإنتاج، إنها تقوم بتربية الطفل رجل المستقبل وسيدة المجتمع والإشراف على تعليمه وتهذيب خلقه.. إنها تدير خلية من أهم خلايا المجتمع، إنها تحافظ على البيت "ذكران وإناث" من سلوك سبل الباطل، إنها المضاد الحي لكل انحراف وسوء الخلق.
إنني أدعو كل صاحب قرار في هذه الدولة الرائدة بقيادة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله وآل بيته الكرام أن يولوا اقتراحي بتحديد ساعات عمل المرأة المتزوجة بنصف ساعات العمل الرسمية لأنها ستقوم بعمل آخر أكثر شقاء ولكي لا نترك طلائع الجيل القادم في أيد غريبة الوجه واليد واللسان والسلوك.
إن عالم الحاسوب أصبح من ضرورات الحياة في الإدارة وتستطيع المرأة أن تؤدي الجزء الأكبر من وظيفتها في الخدمة المدنية من البيت عبر الحاسوب إذا كانت طبيعة الوظيفة تتطلب أعمال الحاسوب.
آخر القول: أدعو كل صاحب رأي أن يشارك برأيه في هذه المسألة المهمة والله ولي التوفيق.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4101
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
672
| 20 فبراير 2026