رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد البوعينين

خالد البوعينين

مساحة إعلانية

مقالات

6358

خالد البوعينين

أمة واحدة

22 ديسمبر 2016 , 12:38ص

اعتصر الألم قلب أمتنا العربية والإسلامية ونحن نشاهد حلب قلعة أهل السنة في بلاد الشام تسقط في أيدي الغزاة من مشارق الأرض ومغاربها بعدما دمرت المدينة، ولا حجة لنا أمام الله عز وجل إن تأخرنا عن نصرة إخوتنا بالنفس والمال؛ بل هو واجب كما في قوله تعالى: "وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصر" وأنا هنا أبث الحياة من قلب الموت والنور من قلب الظلام، وأذكر بما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ألم يحاصَر الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته في المدينة يوم الخندق؟ وتجمعت عليهم الأحزاب من كل مكان! وزلزلوا زلزالا شديدا بحسب لفظ القرآن الكريم!

﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بـالله الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ في وسط هذا كله.. هل نشر الصحابة اليأس؟ وهل جلسوا يتباكون محبطين؟ ألم يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصخر بفأسه ويقول وسط هذا الحصار وهذا اليأس.. الله أكبر فتحت فارس.. ثم ضرب أخرى وقال الله أكبر فتحت الروم..

وفتحت فارس وفتحت الروم والعالم بأسره من بعدها، وكان الله سبحانه قادرًا على أن ينتصر لنبيه ولدعوته ولدينه ولمنهجه منذ اللحظة الأولى، وبلا تعبٍ ولا كدٍّ من المؤمنين! وكان قادرًا أن ينزل الملائكة تقاتل معهم -أو من دونهم- وتدمر على المشركين، كما دمرت على عاد وثمود وقوم لوط. ولكن المسألة ليست هي مجرد النصر! إنما هي تربية الجماعة المسلمة من الصحابة ومن سياتى بعدهم.

وكم أسعدني ما رأيت من محبة وترابط من أبناء بلدنا تجاه مصاب إخوانهم في الشام، وكم الأموال التي جمعت في ليلة واحدة لهو دليل على وحدة مصير وتاريخ الشعوب والأمة الإسلامية كلها، وأصبّر نفسي وأمتنا بقول الله عز وجل: "وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ".. سبقت كلمات الله ولايخلف الله عهده أبدًا.

مساحة إعلانية