رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ماجد بن محمد الأنصاري

د. ماجد الأنصاري

مساحة إعلانية

مقالات

5450

د. ماجد بن محمد الأنصاري

عملية القدس وتصنيف حماس

22 نوفمبر 2021 , 03:00ص

خلال العقدين الأخيرين وبشكل متسارع تحولت حماس من حركة مسلحة مقاومة إلى سلطة حكومية في غزة، هذا التحول رافقه الكثير من المنعطفات المهمة في مسيرة الحركة التي قادت المقاومة المسلحة لسنوات عديدة، وعلى الرغم من الحديث المتزايد حول قبول الغرب التعامل مع حماس إلا أن كل منعطف يثبت أن السبيل الوحيد للحصول على قبول غربي هو إلقاء السلاح وتمكين الاحتلال.

في لندن وفي إطار التسويق الذاتي عملت برتي باتيل، وزيرة الداخلية المحافظة، على تصنيف حماس كجماعة إرهابية، الأمر الذي طرح مراراً في مرات سابقة ولكنه كان يفشل بعد المداولات البرلمانية، هذه المرة تمكنت باتيل من تمرير التصنيف الذي سيمثل عذراً لاستهداف المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العديدة العاملة هناك، كما سيضع لندن في موقع الشرطي لأمن إسرائيل عبر متابعة منتسبي الحركة وذويهم والناشطين الفلسطينيين بشكل عام، هذا التحول هو نتيجة لسعي الوزيرة نفسها ذات النفس العنصري اليميني، رغم أنها من أقلية مهاجرة، ويمكن تصنيفه في إطار محاولتها تعزيز فرصها القيادية في المرحلة القادمة لدى اليمين.

في القدس قام شيخ أربعيني فلسطيني، فادي ألوشخيدم، بعد أن تنكر بزي متدين يهودي بإطلاق النار على عدد من المستوطنين ليردي أحدهم قتيلاً ويصيب ثلاثة آخرين بجروح، هذه العملية التي تبنتها حركة حماس وباركتها الفصائل الفلسطينية تعيد إلى الأذهان العمليات التي كانت تهز أركان الكيان إبان الانتفاضة الثانية بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٥، تلك العمليات التي كان يتغول فيها المقاومون الفلسطينيون في الداخل الإسرائيلي ويثيرون الرعب في مدن الكيان كانت مصدر القلق الأول لقادة الكيان ومقياس النجاح والفشل للحكومات الأمنية المتعاقبة، التعنت الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وحماس تحديداً، منذ الانسحاب الأحادي من غزة والحروب المستمرة على القطاع المحاصر لم يكن لها من نتيجة سوى استمرار المقاومة وتعزيز أشكالها والعودة إلا العمليات التي تستهدف المستوطنين بشكل مباشر.

مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي وإن رسمت صورته إحباطات وإكراهات الوضع العربي حالياً إلا أن التعويل على تراجع المقاومة وأدواتها لا يتستقيم مع ما نراه ميدانياً، وإذا ما أضفنا إلى ذلك أزمات الكيان السياسية والاجتماعية وتراجع مؤسساته ونظامه السياسي فإن الاتجاه يأتي في الصالح الفلسطيني، ولو أن هناك وحدة فلسطينية ولو بأدنى صورها ودعماً عربياً أو على الأقل توقف عن دعم العدو في بعض الأحيان لتحقق للفلسطينيين ما تحقق للأيرلنديين حين أسسوا جمهوريتهم على الجزء الأكبر من جزيرتهم، ولكن خذلان الداخل والخارج هو السلاح الوحيد الذي لا يعدمه العدو، والعتاد الأنجع في جعبته.

أكاديمي قطري

[email protected]

اقرأ المزيد

  المسافة بين واشنطن والدوحة   المسافة بين واشنطن والدوحة

توجه صاحب السمو أمير البلاد إلى واشنطن تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي لتكون الزيارة الأولى لسموه بعد تولي بايدن... اقرأ المزيد

5020

| 31 يناير 2022

بين الدبلوماسية الناعمة والدبلوماسية الصلبة بين الدبلوماسية الناعمة والدبلوماسية الصلبة

عند الحديث عن القوة في سياق الدول نتحدث عن القوة الصلبة والناعمة، الصلبة يقصد بها القوة العسكرية والسياسية... اقرأ المزيد

8266

| 24 يناير 2022

الصين وبحر جنوبها الصين وبحر جنوبها

بحر جنوب الصين يعتبر من أكثر المسطحات المائية في العالم التي تحيطها خلافات حدودية، قانون البحار الدولي بشكل... اقرأ المزيد

5087

| 17 يناير 2022

مساحة إعلانية