رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

930

ابتسام حمود آل سعد

بطلٌ حياً وميتاً

22 أكتوبر 2024 , 02:00ص

إسرائيل في حيص بيص وأنا أعني ما أقول فبعد أن نشرت إسرائيل حادثة قتلها لزعيم حركة حماس الشهيد يحيى السنوار وكيف اصطادته مسيرة عسكرية في أحد المباني التي لجأ إليها بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال وملاحقته لثلاثة مقاومين كان هو ضمن أحدهم وقتله وهو يرتدي بزته العسكرية ويده على الزناد يقاتل في شوارع غزة برفقة المقاومين الآخرين لا يختلف عنهم في شيء وغير مختبئ في الأنفاق السرية أو هارب لخارج غزة وغير محتم وراء دروع بشرية كما ظلت إسرائيل تروج لهذه السردية الفاشلة عادت تل أبيب تحقق في المتسبب بنشر الفيديو الذي ظهر السنوار في اللحظات الأخيرة من حياته بالإضافة للصور القاسية لصورة الشهيد السنوار بعد التأكد من مقتله والتي ظهر فيها بجمجمة مهشمة وعظام ركبته المفتتة والإصابات القاتلة تغطي جسده وكيف إن كل ما نشرته إسرائيل سابقا عن الشهيد يحيى السنوار ضربا من أصناف الكذب والتدليس والتي تجيدهما تل أبيب باحترافية كبيرة وعوضا عن شعور النصر والارتياح والسعادة التي كان يجب أن تغمر إسرائيل بعد هذه العملية الناجحة وغير المتوقعة انقلب السحر على الساحر وأصبحت تل أبيب متهمة بأنها كاذبة وانه في الوقت الذي يفر نتنياهو إلى مخبئه تحت الأرض ويقيم مجلسه العسكري في الأقبية المحصنة فإن زعيم حركة المقاومة الفلسطينية حماس يقاتل على الأرض وبصدر عار بل وبعصا خشبية محاولا إسقاط مسيّرة إسرائيلية ترصده وهو مصاب وعاجز ويقاوم حتى وهو يعلم بأنها اللحظات الأخيرة من حياته فمن قتل من ؟! ومن عليه أن يشعر بالنصر ؟ هل هو الميت الذي غادر هذه الدنيا شهيدا أم الذين يعيشون ولا يستطيعون حتى الاحتفال بمقتل السنوار كما تهيأ لهم أن يحتفلوا يوما ما وفي مناسبة كهذه ؟! الواقع يقول إن السنوار قد لقي تأبينا واضحا حتى من الغرب الذين اكتشفوا أكاذيب الموساد الإسرائيلي في الحياة المزعومة التي يعيشها زعيم حماس وسط الوضع المأساوي الذي يعيشه شعبه والحرب المستعرة التي يقودها مقاومو حماس في الشوارع المتهالكة ووسط الأبنية المدمرة ورأوا إن السنوار عاش مقاوما ومات وهو بملابس المقاومة لا يختلف فيه شيء وإن إسرائيل التي أرادت الشماتة والتفاخر بقوتها في اغتيال قائد حماس والرأس المدبر لهجمات السابع من أكتوبر من العام المنصرم بتصويره مصابا وضعيفا لا يقوى حتى على صد مسيرة داهمته وهو في أحد الأبنية المدمرة عادت لتلوم نفسها وتنتقد المتسببين في نشر هذا الإخراج السيئ لمنظر السنوار الذي خرج من المشهد بطلا مغوارا بينما عادت تل أبيب بخفي الخيبة والفشل وهو المتوقع لحكومة تتفاخر بالدم ويعلوها الندم لاحقا وهو ما ظهر جليا في التقرير المشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك اللذين أصدراه وقالا فيه إن القوات الإسرائيلية قد اشتبكت مع ثلاثة مقاومين فلسطينيين يُشتبه ان أحدهم هو قائد حركة حماس يحيى السنوار ولم يتم التأكد من هويته حتى اللحظة التي تم تسريب الصور عن مقتل السنوار من قبل جنود إسرائيليين غلبهم شعور أحمق بالنصر والفخر فقاموا بنشر صوره مقتولا وبالصورة التي تم تداولها سريعا لم يكن بإمكان الحكومة الإسرائيلية تلاحق الأمر لاحقا أو تجنب ما تعانيه اليوم من التعاطف الكبير الذي حظي به السنوار وبالمقاومة ككل حتى من حكومات غربية صرحت بأن إسرائيل تراوغ أحيانا في كشف الحقيقة كاملة كما أشارت بذلك اسبانيا التي توترت العلاقات الثنائية لها مع إسرائيل باعترافها الرسمي والشعبي بدولة فلسطين في بداية العدوان الوحشي على قطاع غزة ولذا لا تخبرونا عن قصة مقتل السنوار في حين يمكن أن تحكوا لنا كيف تسبب استشهاده في إسقاط ورقة (النتانة) الأخيرة لإسرائيل !.

مساحة إعلانية