رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز العبدالله

مساحة إعلانية

مقالات

1458

عبدالعزيز العبدالله

موظف حبر على ورق!

22 سبتمبر 2024 , 02:00ص

المورد البشري يُعد من أهم مكونات تطور المجتمعات البشرية طبية، اقتصادية، عمرانية، تعليمية، والكثير من العلوم المتنوعة والتي تصب في مصلحة البشرية.

يبدأ الموظف الذي تم بذكره بحبر على الورق، طفولة كأقرانه من مراحل تعليمية عدة ليتجاوزها جميعاً والوصول إلى الهدف المرجو من كل ذلك التعليم التي قامت الدولة بتحمل تكاليفه وليصبح في نهاية السلسلة التعليمية موظفاً منتجاً لدولته ومجتمعه.

وقد يصادف بعض الموظفين مديرا هداماً لكل تلك الفترات الدراسية وكل تلك الأموال الداعمة لتعليمه من الدولة، فبعض

الموظفين المشرفين وبغض النظر على نوع القطاع يقف للموظف بالوصف المحلي «كالعظم في البلعوم» فعوضاً منهم على العمل على تطوير الموظف والأخذ بيده للوصول والتقدم في السلم الوظيفي وزيادة العطاء في العمل، يبدأ في الجزاءات أو نشر شعور العقاب دون الثواب في العمل، ليسبب حالة من الإحباط الوظيفي للموظف (هنا نود ايصال رسالة الى بعض المشرفين من أن المرء يجب ان يكون قائداً لا مديراً والفرق بينهما شاسع).

فيصبح هنا هبوط في مستوى عطاء الموظف فتهبط مستويات تقديم الخدمة وتقع الإشكالية الأكبر في محاولة هذا الموظف «الهروب» الانتقال إلى جهة أو إدارة أخرى لرؤيته بعدم جدوى الانتظار، وفي بعض الأحيان يكون نقاش الموظف لمسؤوله على النقاط المُثارة بمثابة إعلان التحدي للمسؤول (بوجهة نظر المدير).

المنطق يتحدث أنه في حال تعثر الموظف في وظيفته للأسباب التي ذكرناها تتم الموافقة على نقل الموظف إلى إدارة أخرى أو جهة أخرى ولينتهي مشواره في وظيفته الحالية وليقدم العطاء المرجو في جهة أخرى، ولكن بنوع هذا المسؤول يكون هو الجدار المانع، فيقوم المسؤول بدور العائق لانتقال الموظف ومحاولة الضغط على الموظف وتعطيل الانتقال بل وقد يكون هناك تكليف بمهام اضافية للموظف (معاقبة الموظف على التفكير بالانتقال)، هذا الأمر يصل بالموظف إلى مرحلة إنشاء فراغات في مسيرته العملية وذلك بدفعه إلى الاستقالة حيث ورقة طلب التوقيع للنقل متوقفة.

هذا المدير اللا مسؤول يتعامل على الموظف بشكل يوحي بأن الأمر هو وضع الموظف بشكل شخصي في خانة «أملاك خاصة».

كم من جهة عمل خسرت عطاءً وتميزاً وابتكاراً لموظفين لديها بسبب مدير لا مسؤول، فهذا اللا مسؤول لم يفقد فقط الجهة خبرات وعمل الموظف، بل كلف الدولة مبالغ مالية كبيرة وذلك بإهدار كل تلك الأموال التي تكبدتها الدولة لتعليم أبنائها ليأتي هذا بحبر على ورق ينهي كل ذلك.

وعلينا النصح لهذه النوعية من اللا مسؤولية لهذا المسؤول

أن ينظر إلى مصلحة جهة عمله ومصلحة بلاده فيما يقدم في وظيفته المُكلف أصلا هو بها كالموظف ليُعطي وطنه ومجتمعه العلم والخدمات المتوقعة منه، وأن يضع نصب عينيه أن العمل هو في أصله أمانة شرعية ودينية وأن الظلم المتعمد والحالة التي يضع فيها الموظف نفسياً واجتماعياً وعائلياً وتدهورها لن تكون إلا وبالاً عليه (الدَين لابد أن يعود على صاحبه - كما تُدين تدان).

أخيراً

غالب المديرين هم على قدر المسؤولية والعطاء المرجو منهم وهم قدوة أيضاً للمنضمين إليهم من الشباب الداخل الى سوق العمل، وتبقى فئة قليلة وقد تكون في طريقها للانتهاء.

مساحة إعلانية