رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)

مساحة إعلانية

مقالات

228

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

الخليج ليس ممولاً للحروب بل شريك في الاستقرار

22 يونيو 2026 , 11:30م

أثار تصريح نائب الرئيس الأمريكي بشأن إمكانية حصول إيران على تمويل من دول الخليج يصل إلى 300 مليار دولار العديد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين دول الخليج والأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران. فهذه التصريحات، مهما كانت دوافعها السياسية، تستدعي قراءة واقعية لمواقف دول مجلس التعاون الخليجي التي أكدت مراراً أنها ليست طرفاً في أي صراع عسكري، ولم تكن يوماً راغبة في إشعال الحروب أو تمويلها، بل كانت دائماً من أكثر الأطراف حرصاً على الأمن والاستقرار في المنطقة.

لقد عانت دول الخليج خلال العقود الماضية من تبعات الأزمات الإقليمية المتلاحقة، وتحملت أعباء اقتصادية وأمنية كبيرة نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة. ولذلك فإن مصلحة هذه الدول تكمن في تحقيق التهدئة والحلول السياسية والدبلوماسية، وليس في استمرار المواجهات المسلحة التي تهدد أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والاستثمارات والتنمية الاقتصادية.

ومنذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، اتخذت دول الخليج مواقف متوازنة تدعو إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار. كما لعبت دولة قطر والمملكة العربية السعودية وعمان وباكستان ومصر وتركيا أدواراً مهمة في الوساطة وتقريب وجهات النظر، انطلاقاً من قناعتها بأن الحلول السياسية أكثر جدوى من الحروب التي لا يعرف أحد متى تبدأ أو متى تنتهي.

ويرى كثير من المراقبين أن التدخل الأمريكي ضد إيران لم يكن استجابة لرغبة خليجية، بل جاء في إطار الحسابات الاستراتيجية الخاصة بالولايات المتحدة وعلاقتها التاريخية مع إسرائيل. فالهاجس الإسرائيلي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ظل لسنوات طويلة أحد أهم الملفات التي أثرت في صناعة القرار الأمريكي في الشرق الأوسط. وكانت إسرائيل تعبر باستمرار عن مخاوفها من امتلاك إيران قدرات نووية قد تخل بتوازن القوى في المنطقة وتشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

ومن هذا المنطلق، يعتقد عدد من المحللين أن التحركات الأمريكية الأخيرة جاءت بدرجة كبيرة استجابة للاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، وسعياً لمنع إيران من الوصول إلى مرحلة امتلاك سلاح نووي، أكثر من كونها استجابة لمطالب أو رغبات دول الخليج. فالدول الخليجية تدرك أن أي مواجهة عسكرية واسعة ستكون آثارها السلبية عليها أكبر بكثير من أي مكاسب محتملة قد تتحقق من وراء تلك الحرب.

لقد أثبتت التجارب السابقة أن الحروب في المنطقة لا تخلّف سوى الخسائر البشرية والاقتصادية، وأن الشعوب هي التي تدفع الثمن الأكبر. كما أن أي اضطراب في أمن الخليج أو الملاحة في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وهو ما يجعل الاستقرار الإقليمي مصلحة مشتركة للجميع.

إن دول الخليج اليوم تركز على التنمية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، واستقطاب الاستثمارات العالمية، وتنفيذ رؤى وطنية طموحة للمستقبل. وهذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق في ظل أجواء الصراع والتوتر المستمر. لذلك فإن النهج الخليجي القائم على الحوار والتفاهم واحترام سيادة الدول يظل الخيار الأكثر حكمة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

إن أي حديث عن تمويل خليجي للحروب يتعارض مع السياسات المعلنة لدول مجلس التعاون، التي جعلت من الاستقرار والتنمية والتعاون الإقليمي ركائز أساسية لسياساتها. ويبقى الأمل معقوداً على أن تنتصر لغة العقل والحوار، وأن تتجه جميع الأطراف نحو تسويات سياسية تضمن الأمن للجميع بعيداً عن منطق الحروب والمواجهات العسكرية.

اقرأ المزيد

إيران تقوض مكتسبات مذكرة التفاهم إيران تقوض مكتسبات مذكرة التفاهم

يشكل الاستهداف الايراني، المرفوض والمدان بأشد العبارات، للناقلة القطرية /‏الركيات/‏ أثناء عبورها مضيق هرمز، اعتداءً سافراً على أمن... اقرأ المزيد

120

| 08 يوليو 2026

الثانوية العامة.. بداية الطريق لا نهايته الثانوية العامة.. بداية الطريق لا نهايته

عشنا الأيام الماضية مع الطلاب والطالبات فرحة إعلان نتائج الشهادة الثانوية العامة، التي امتزجت فيها اللحظات بين ترقب... اقرأ المزيد

132

| 08 يوليو 2026

خليجنا واحد خليجنا واحد

مبادئ دول الخليج واستقلالها هي الاهم، حيث إنها تتحمل المسؤوليه لتحقيق النمو ومواكبة منجزات الحضارة الانسانية المعاصرة، في... اقرأ المزيد

126

| 08 يوليو 2026

مساحة إعلانية