رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يوسف الصديقي

يوسف الصديقي

مساحة إعلانية

مقالات

3691

يوسف الصديقي

الصوت العالي .. من أجل الجامعة

22 مايو 2012 , 12:00ص

لست ممن يحبذون التناول الإعلامي للشأن الجامعي، على الكيفية التي نراها ونقرأها في صفحات جرائدنا اليومية ولكني تعودت أن أعبر عن رأيي بصدق في كافة الأمور وهو الأمر الذي كثيرا ما يجعلني أرفض السكوت على كل ما لا أراه صوابا من وجهة نظري لدرجة أنهم يطلقون علي (صاحب الصوت العالي) في أغلب الاجتماعات التي أحضرها ومن خلال موقعي كرئيس لقسم الدراسات الإسلامية بجامعة قطر ألاحظ بوضوح كيف أن جامعة قطر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة نوعية في برامجها وفي نوعية ومحتوى تلك البرامج سواء في ذلك برامج الدراسات العليا أو مرحلة البكالوريوس، وها هي تسعى حثيثة في تأكيدها على ضرورة ومتانة البرامج العلمية وهذا ما ألاحظه، وهو أمر يرجع في كثير منه لإدارة الجامعة ولمنتسبيها من مختلف مواقعهم، ومن هنا سأتناول في هذا المقال وجهة نظري تجاه جامعة قطر ليس سعيا وراء هدف محدد بقدر ما أرغب في توضيح وجهة نظري للرأي العام كأحد المنتسبين لهذا الصرح العلمي منذ سنوات، وبفضله ولله الحمد حصلت على أعلى الشهادات العلمية والتشجيعية، والأبحاث التي أنجزتها ومازلت أنجزها بفضل جامعتي جامعة قطر، وسيكون التناول على شكل نقاط:

أولها: أن جامعة قطر هي الجامعة الوطنية التي ينتظر المجتمع منها أن تكون الحاضنة الطبيعية لكل قواه الحية وطليعة شبابه الساعي للتعليم الجامعي وهو أمر وعته إدارة الجامعة ووضعته نصب عينها بشكل يدركه المتابع لما وراء الكواليس فقد كنت ممن اجتمعوا ويجتمعون كثيرا بالدكتورة شيخة المسند رئيس الجامعة ورأيت عن قرب كيف سعت مع أعضاء إدارة الجامعة إلى متابعة البرامج الأكاديمية وتحدثيها أولا بأول من خلال متابعة كل خطوة بدقة متناهية والسعي الحثيث لضبط البرامج التعليمية وربطها بحاجة سوق العمل وهو أمر ليس من السهل تطبيقه في ظل رغبة الجميع في دخول الجامعة ورغبة جهات العمل في تطوير المخرجات لتواكب الاحتياجات الفعلية للسوق مع ما يعنيه ذلك من تحد استطاعت إدارة الجامعة أن تواكبه وتتغلب عليه لتأتي النتائج في مجملها إيجابية بشهادة جهات العمل.

ثانيا: أن المصلحة التعليمية للبلاد قد تتطلب أحيانا اتخاذ قرارات قد يراها البعض مجحفة بفئة معينة من الطلاب وقد يراها الطلاب أنفسهم غير عادلة ولكنها على المدى البعيد أو المتوسط ستكون إيجابية فعملية رفع المعدلات والسعي للاعتماد الأكاديمي لا يختلف اثنان على أنهما من أهم متطلبات التطور لأي مؤسسة تعليمية ولكن كل شخص يفهم هذه الخطوة وفق رؤيته للأمور وزاويته الخاصة ولكن المحصلة العامة هي مدى استفادة المجتمع ككل من هذه الخطوات ولا أحد يستطيع اليوم أن ينكر مستويات طلاب الجامعة في المجالات التطبيقية والعلمية أو في التوسع على مستوى برامج البكالوريوس أو الدراسات العليا.

ثالثا: الرأي في الجامعة من خلال العديد من الجلسات التي حضرتها يتم بكثير من الصراحة وعن نفسي فكثيرا ما كان رأيي في الأمور اليومية للجامعة وفي بعض القضايا مخالفا لرأي رئيس الجامعة وللمسؤولين ولكني لم ألاحظ أبداً ميلا من طرف إدارة الجامعة للاستفراد بالرأي أو اتخاذ مواقف سلبية تجاه الآراء المخالفة ومن ضمنها رأيي الشخصي الذي كما أسلفت يمكن تسميته بالصوت العالي، إلا أن لدي نصيحة أو ملاحظة أجدها ضرورية وأنا أتناول الشأن الجامعي الذي يهم آلاف الأسر والطلاب والمنتسبين لصرح وطني كبير كجامعة قطر فالاختلاف قد يقع في وجهات النظر ولكنه مثل الاختلاف الذي يحصل في البيت الواحد لا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل أو الخروج به عن إطاره العلمي الأكاديمي البناء فالجميع يسعون لخدمة الجامعة وفق استراتيجية واضحة تم وضعها من قبل إدارة الجامعة مسترشدة برؤية قطر 2030. في مجال التعليم والبحث العلمي وخدمة سوق العمل.

كلمة أخيرة

من المهم تناول الشأن الجامعي وطرح الرأي والرأي الآخر ولكن بشرط أن يعلم الجميع أن خدمة الجامعة ومصلحتها فوق الجميع دون مجاملة لأحد أو تحامل على أحد، والأمانة العلمية والأخلاقية تحتم علينا أن نعطي كل ذي حق حقه، ويشهد الله عن نفسي أنني ما رأيت إساءة أكاديمية أو إدارية من تجاهي شخصيا أو تجاه غيري من قبل جامعة قطر.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية