رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حامد أحمد المرواني

مساحة إعلانية

مقالات

1332

د. حامد أحمد المرواني

توقعات المحللين لاتجاه أسعار الفائدة الأمريكية

22 يناير 2025 , 02:00ص

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2025، تبرز أسعار الفائدة الأمريكية كأحد أهم العوامل المؤثرة على الاقتصاد العالمي. ترامب، المعروف بسياساته الاقتصادية الجريئة وغير التقليدية، قد يفرض تغييرات جذرية في السياسة النقدية مقارنة بالإدارات السابقة. في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة، مثل التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، يتساءل المحللون عن كيفية تأثير عودة ترامب على قرارات الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي) بشأن أسعار الفائدة، وما انعكاسات ذلك على الأسواق العالمية. ومن المعروف أن أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي تنعكس على العملات ذات الارتباط الوثيق به كالريال القطري وباقي العملات الخليجية. الوضع الحالي لأسعار الفائدة: بحلول يناير 2025، وصلت أسعار الفائدة الأمريكية إلى نطاق 4.25 % - 4.50 % بعد سلسلة من التخفيضات التي نفذها الفيدرالي خلال النصف الثاني من عام 2024. هذه التخفيضات جاءت استجابة لتباطؤ التضخم الذي انخفض إلى حوالي 3.2 % بنهاية عام 2024، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي (IMF). مع استقرار التضخم بالقرب من المستهدف البالغ 2 %، يتوقع الخبراء مسارات مختلفة للسياسة النقدية تحت إدارة ترامب.

توقعات المحللين لأسعار الفائدة في عهد ترامب: خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر: رأي المؤيدين: عدد من الخبراء، مثل يان هاتزيوس (كبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس) وإلين زينتنر (كبيرة الاقتصاديين في مورجان ستانلي)، يرون أن إدارة ترامب قد تدفع باتجاه خفض إضافي لأسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار. الأسباب: استقرار التضخم: مع وصول التضخم إلى مستويات منخفضة، سيجد الفيدرالي فرصة لتخفيف السياسة النقدية. سياسات ترامب التوسعية: من المتوقع أن يعيد ترامب تنفيذ سياسات تحفيزية مثل خفض الضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي. الدين العام المرتفع: وفقًا لـ وزارة الخزانة الأمريكية، يضغط الدين العام البالغ 35 تريليون دولار على الإدارة لتقليل عبء الفوائد. التوقعات: وفي هذا السيناريو، إذا استمر التضخم في الانخفاض، فقد يتم خفض الفائدة بمقدار 50 إلى 100 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.25 % - 4.00 % بحلول نهاية 2025. تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول: رأي المؤيدين: يرى خبراء مثل مارك زاندي (كبير الاقتصاديين في Moody’s Analytics) وميغان غرين (الخبيرة الاقتصادية في كيه كيه آر) أن الفيدرالي قد يفضل التريث، مما يعني تثبيت أسعار الفائدة عند المستويات الحالية لفترة أطول. الأسباب: تضخم أساسي مستقر: وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، لا تزال بعض القطاعات، مثل الإسكان والخدمات، تواجه تضخمًا أعلى من المتوسط. استقرار الأسواق: تثبيت الفائدة يمنح الأسواق المالية فرصة للتكيف مع السياسات الاقتصادية الجديدة لإدارة ترامب.

التوقعات: وفي هذا السيناريو، ستبقى أسعار الفائدة في نطاق 4.25 % - 4.50 % طوال عام 2025، مع إمكانية إجراء تخفيضات طفيفة إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية في التحسن. احتمال رفع أسعار الفائدة بسبب التضخم: رأي المؤيدين: محللون مثل مايكل فيرولي (كبير الاقتصاديين في JPMorgan Chase) ولورنس بون (كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) لا يستبعدون عودة الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة إذا أدت سياسات ترامب التوسعية إلى زيادة غير متوقعة في التضخم.

 الأسباب: زيادة الإنفاق الحكومي: إذا أعادت إدارة ترامب إطلاق برامج إنفاق ضخمة مثل مشاريع البنية التحتية، فقد يرتفع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم. ضغوط الأجور: استمرار نمو الأجور بمعدلات مرتفعة قد يؤدي إلى زيادة التضخم الأساسي. التوقعات: وفي هذا السيناريو، قد تصل الفائدة إلى نطاق 4.75 % - 5.00 % بحلول نهاية 2025، لمواجهة أي ارتفاع جديد في التضخم.

وفي المجمل ومن أهم العوامل المؤثرة على قرارات الفائدة في 2025 ما يلي: التضخم: استمرار انخفاض التضخم نحو المستهدف البالغ 2 % يعزز احتمالات تخفيف السياسة النقدية. سياسات ترامب الاقتصادية: أي تخفيضات ضريبية أو زيادات كبيرة في الإنفاق الحكومي قد تؤدي إلى تغييرات في السياسة النقدية. سوق العمل: مع بقاء معدل البطالة منخفضًا عند حوالي 3.8 %، قد يظل الفيدرالي مترددًا بشأن تخفيف كبير للسياسة النقدية. الدين الحكومي: الدين العام المرتفع يفرض تحديًا إضافيًا لتقليل تكاليف خدمة الدين. أسعار الطاقة: أي ارتفاع كبير في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل بسبب أزمات جيوسياسية قد يعيد الضغوط التضخمية.

التأثيرات المحتملة على الاقتصاد العالمي: في حالة خفض الفائدة: قد يؤدي ذلك إلى انخفاض قيمة الدولار بنسبة 5-10 %، مما يعزز الصادرات الأمريكية لكنه يضغط على الأسواق الناشئة المثقلة بالديون بالدولار. في حالة التثبيت أو الرفع:

 سيحافظ الدولار على قوته، مما يزيد الضغط على الأسواق الناشئة، ولكنه قد يقلل من الضغوط التضخمية عالميًا.

خلاصة القول: في ظل رئاسة ترامب، تتجه الأنظار إلى الاحتياطي الفيدرالي ودوره في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية. في الوقت الذي تظهر فيه توقعات خفض الفائدة كخيار رئيسي، فإن احتمالات تثبيتها أو رفعها تبقى قائمة في حال ظهور ضغوط تضخمية جديدة.

مساحة إعلانية