رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يرجح أن يصوّت الشعب المصري بـ"نعم" في الجولة الثانية من الاستفتاء على الدستور، استناداً إلى المؤشرات التي حملتها الجولة الأولى، ومن المرجح أن يدعو الرئيس مرسي إلى انتخابات تشريعية في غضون شهرين بعد نتائج الاستفتاء.
السؤال المحوري هنا: هل ستبقى قوى المعارضة المنضوية تحت "الائتلاف الوطني" متماسكة بعد أن فشلت في الضغط على الرئيس مرسي بتأجيل الاستفتاء وإلغاء الجمعية التأسيسية وإعادة كتابة الدستور من جديد؟، إذ أن المعارضة الحالية تحتاج إلى تجميع قواها من جديد لمواجهة فئات تيار الإسلام السياسي المتعددة في الانتخابات التشريعية القادمة، وهذا يتطلب أكثر من مجرد تنسيق بين قواها السياسية،وصولاً إلى بلورة حزب سياسي، تندمج داخله جميع التيارات والأحزاب والشخصيات السياسية المشكلة للائتلاف إذا كانت المعارضة تطمح إلى كسب الجولة الثانية من المعركة مع الإسلام السياسي.
تتشكل المعارضة الحالية من محمد البرادعي حامل جائزة نوبل، والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية سابقاً والذي شغل منصب وزير الخارجية لمصر في عهد حسني مبارك لسنين طويلة، والقيادي الناصري حمدين صباحي الذي حلّ ثالثا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وجورج إسحاق مؤسس حركة كفاية. أما الأحزاب المنتمية إلى الائتلاف فأبرزها حزب الوفد، والحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي وحزب المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير القبطي نجيب سويرس الذي كان إلى قبل سقوط مبارك بأيام يدافع عن نظامه ويتهم الثوار بالعمالة للخارج، وحركة 6 أبريل.
وإذا ما استثنينا جورج إسحاق، وشباب حركة 6 أبريل، نرى أن جميع من في الائتلاف كانوا جزءاً من النظام القديم أو على اتصال به. فكيف يمكن الجمع بين كل هؤلاء على ما بينهم من اختلافات في التوجهات السياسية؟ ثم كيف يمكن الجمع بين عمرو موسى الذي شارك في أعمال اللجنة التأسيسية للدستور حتى منتصف نوفمبر الماضي، ومحمد البرادعي الذي رفض الاعتراف بشرعية المرحلة الانتقالية منذ مارس 2011. وعن أي اتهامات للإخوان والرئيس مرسي بالتحالف مع المجلس العسكري وفلول الحزب الوطني وبعضهم كان جزءاً لا يتجزأ من ذلك النظام؟!
دون شك، الصراع الدائر حالياً هو بين تيار الإسلام السياسي بكل مكوناته وبين والتيارات الليبرالية واليسارية والقومية تحت شعار " الدولة المدنية " في مواجهة " الدولة الدينية "، وهي خصومة إيديولوجية أكثر منها سياسية. هذا الفرز الإيديولوجي هو ما جمع بين التكتلات العلمانية في مواجهة تكتل الإسلام السياسي الذي نحىّ جانبا خلافاته الفقهية لمواجهة ما هو أخطر برأيه.
وفي اعتقادي، أن جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسة الرئاسة وقعت في أخطاء عديدة منذ تصدرها المشهد السياسي إلا أن المعارضة التي تلقاها هي أكبر من حجم الأخطاء التي وقعت، وهو ما فاقم من حدة الصراع والتصلب بين الإسلاميين وخصومهم.
والمراقب للمشهد المصري يدرك وجود حملة إعلامية تطال الإخوان والرئيس مرسي، وهذه الحملة ليست جديدة وإنما بدأت حتى قبل أن يرشح حزب الحرية والعدالة الرئيس مرسي لمنصب رئيس الجمهورية، وقد بلغت الحملة أقصاها خلال حرب غزة الأخيرة، ومن ثم الإعلان الدستوري الذي أثار سخط قطاعات عريضة في الشارع المصري، وحتى لا يكون الكلام مرسلا نستشهد بدراسة حديثة حول تحليل مضمون الخطاب لخمس عشرة قناة تلفزيونية خاصة في مصر بينت أنه من بين مائة ساعة حوارية تجرى يوميا فإن ما بين 6 و8٪ منها فقط مؤيد للرئيس مرسي، في حين ترتفع نسبة التأييد في القنوات الحكومية إلى ما بين 22 و32٪ فقط. بحسب ما ينقل الكاتب فهمي هويدي في مقاله الأخير: الصراع في زمن الفرجة.
المعارضة مستفيدة من هذه الحملة الإعلامية إن لم تكن جزءاً منها، وقد نجحت في أن ترفع نسبة المعارضين للدستور في الجولة الأولى من الاستفتاء إلى 43 %، وهي نسبة مقلقة ومحرجة لتيار الإسلام السياسي نظراً لأن النسبة الواردة مرتبطة بموضوع يحتاج إلى شبه توافق وطني لأنه عقد اجتماعي بين الدولة والشعب وليس مجرد تسابق انتخابي بين أحزاب على برامج سياسية لقيادة الدولة خلال فترة زمنية محددة.
وهذا لا يعني أن المعارضة قادرة على التوحد في الجولة الثانية في النزال، حيث تشير المعطيات الموضوعية أن مكونات الائتلاف موحدة ظرفياً، وسلطتها بعيدة، على ما يبدو، عن نبض الشارع الذي لبى دعوتها إلى التظاهر مؤخراً. وفي ظني أن أغلب من خرج للتظاهر ضد الرئيس مرسي ليس بالضرورة يشاطر المعارضة طروحاتها السياسية بقدر صخبه وغضبه من عدم تحسن أوضاعه المعيشية التي هي سبب أساسي في اندلاع الثورة.
كيف لتركيا أن تتجنب هجمات جديدة
لم تكن حادثة الملهى الليلي في إسطنبول هي المرة الأولى التي توجّه فيها الحكومة التركية أصابع الاتهام لتنظيم... اقرأ المزيد
373
| 07 يناير 2017
حين تكون روسيا وتركيا عرّابي وقف إطلاق النار السوري
يعرف الأتراك تمام المعرفة حجم الحاجة الروسية لهم في الملف السوري بقدر العلم المتوافر لدى الروس عن ملابسات... اقرأ المزيد
433
| 31 ديسمبر 2016
التعددية السياسية في التصور الإسلامي
التعددية لغة تعني عدم التفرد. وتعرف "موسوعة السياسية" التعددية بأنها "الاعتراف والسماح لأديان المجتمع وطوائفه ومذاهبه وجماعاته وأحزابه... اقرأ المزيد
2414
| 24 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1917
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1170
| 16 أكتوبر 2026