رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعيش قطاع غزة ومعهم العرب عامة منذ 46 يوما في أسوأ أيام حياتهم منذ الحروب الصليبية على وطننا العربي المجيد بين الأمل في نصر مؤزر على كل من يعادي هذه الأمة والآلام والجراح التي نعاني منها جراء العدوان الصهيوني تحت مظلة حماية شاملة أمريكية أوروبية ظالمة. المواطن في قطاع غزة يريد ان يعيش كما يعيش بقية البشر، الطفل في روضته، والتلميذ في مدرسته، والطبيب في عيادته، والأستاذ في جامعته، وكل في مهنته بلا خوف أو انقطاع. ان آلام أهلنا في غزة العزة، هي كثيرة: حصار جائر من السلطة والجوار ومن العدو الصهيوني، سلطة مشغولة باستعادة مكانتها في غزة ولو على جماجم أهلها الشجعان الشرفاء بهدف تعظيم أرباحها وتعزيز نفوذها والانتقام لماضيها الأسود في غزة. إن أهلنا في قطاع غزة يعانون عذاب «الهوية « والوثيقة التي يتنقلون بواسطتها عبر العالم، مصر العزيزة تمنح أهل غزة هوية، لكنها تحرم عليهم البقاء فيها أو المرور عبر أراضيها إلى غزة أو إلى خارجها إلا بتأشيرة مرور مسبقة. جفوة عربية لا سابق لها في تاريخ الأمة المجيدة تجاه أهلنا في فلسطين، والحق إن غزة تعيش بين الأمل والألم.
(2)
في الحرب الصهيونية الإسرائيلية على قطاع غزة استخدموا نظرية حماتهم في واشنطن « الصدمة والترويع « الحرب التي شنت على العراق عام 2003 باستخدام جميع أسلحة الدمار الشامل من صواريخ برية وغارات جوية وقصف بحري على غزة المحاصرة منذ 15 عاما ومن ثم شنوا على غزة اجتياحا بريا بجيش تم اعداده وتجهيزه بأحدث أنواع السلاح الأمريكي يزيد تعداد ذلك الجيش على 200 الف جندي تحت غطاء قصف جوي وبحري ومدفعية ثقيلة على مدار الساعة الحقوا دمارا شاملا بالمساكن والمزارع والبنية التحتية ومصادر الحياة كالماء والدواء والغذاء والمستشفيات والمدارس ولوثوا الهواء الذي يستنشقه الانسان نتيجة للمتفجرات ومخلفاتها، يسندهم في ذلك فتاوى دينية يهودية صهيونية. في 24 من شهر أغسطس الماضي اصدر الحاخامات اليهود / الصهاينة فتوى جاء نصها « اقتلوهم وابيدوهم بلا رحمة للحفاظ على إسرائيل « كما افتى الحاخاميون ( الحاليون) بجواز قتل العرب حتى نسائهم وشيوخهم وأطفالهم، انهم ليسوا اكثر من أفاعٍ وصراصير، وقالوا أيضا: يجوز قتل الطفل ولو كان رضيعا واجازوا قتل النساء العربيات حتى لو كن حوامل من اجل منع انجاب أطفال يلحقون الأذى ببني إسرائيل، (WWW.ALQUDS.COM فايز رشيد، أيديولوجيا العنف في الفكر الصهيوني ).
الحاخام ايتسك شابيرا فتواه نصها « إن قتل الأطفال الفلسطينيين واجب لأنهم يسدون طريق النجاح بوجودهم، ويقول أيضا: إن من ينتمي لشعب العدو يعد أيضا عدوا لانه يساعده وبالتالي تشمل جميع المسلمين وحتى المتعاطفين مع القضية الفلسطينية «. أورد للقارئ الكريم نموذجا من آراء السياسيين الإسرائيليين نسيم فاتوري نائب رئيس الكنيست ( البرلمان ) الإسرائيلي يقول امام وسائل الإعلام العالمية « احرقوا غزة الآن لا أقل من ذلك «
(3)
في الجانب الآخر من الصورة يقف بعض القادة العرب ليجرموا ما فعلته المقاومة الفلسطينية في غزة يقول حاكم عربي بلغة انجليزية في مؤتمر دولي « إنني أدين حماس بشكل لا لبس فيه، إن ما فعلته ضد إسرائيل في يوم 7 أكتوبر الماضي، إنه عمل بربري مروع قتلوا الشيوخ والأطفال والنساء والمسنين، واستهدفوا منشآت مدنية يا للهول !! أن يتجاهل هذا المسؤول العربي ما فعلته إسرائيل بالفلسطينيين على امتداد أكثر من سبعين عاما، ولا ادري بقوله ذلك من يسترضي ؟ انه قول مشين يصدر من مسؤول عربي.
ثلة من رجال الدين الإسلامي من على منابر الجمعة يدينون حماس ويحطون من كل جهادها يقول احدهم « لماذا حماس تستفز العدو بصواريخ ما تخرق حيطة ؟ وخطيب ثانٍ يقول أمام المصلين «يا أبا عبيدة، يا أبا عبيدة ان الجهاد حسنه كل شخص لكن الجهاد من اجل تعليم السنن لا يحسنه إلا ورثة الأنبياء «، استطيع القول إن هذا الرهط الذين يشتغلون بالإسلام يحتاجون الى مراجعة فقههم ومعرفة التاريخ الإسلامي وان يحرّموا النفاق على انفسهم وعدم الخوض فيما لا يفقهون وان يتعلموا من سيرة ابن تيمية رحمه الله في مواجهة الغزاة ان كانوا يفقهون. لكن عزاءنا نحن الامة العربية ان هناك أصواتا عربية تناقض ما قاله ذانك الفريقان، مجلس الامة الكويتي يوصي بملاحقة نتنياهو وقادة إسرائيل ك « مجرمي حرب « في المحافل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وكثير من اهل العلم يناصرون اهل فلسطين في مقاومتهم لعنف الصهاينة بهدف تحرير ارضهم وحفظ اعراضهم ومكانتهم بين الأمم.
آخر الدعاء: اللهم انصر أهل فلسطين على من عاداهم وسدد رميهم وثبت أقدامهم وضمد جراحهم ولنا في الله أمل كبير على نصرهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في خضمّ التحولات العالمية والصراعات المتشابكة، يبرز تساؤل مهم حول طبيعة المواجهة التي يعيشها العالم الإسلامي اليوم: هل هي مواجهة مع عروبة العربي، أم مع لغته وحضارته، أم أن جوهرها الحقيقي يتصل بدينه وهويته الإسلامية؟ عند التأمل في الواقع، يبدو أن كثيرًا من المؤشرات تميل إلى أن الاستهداف يتجاوز الجوانب الثقافية واللغوية، ليركّز بصورة أوضح على البعد الديني خصوصًا بعد إعلان الكثير من القادة والمسؤولين الغربيين أن الحرب صليبية. فالعالم، في سياقاته المختلفة، لا يعادي الرموز مهما كانت غريبة أو حتى غير منطقية، بل يمنحها تقديسًا واحترامًا رسميًا. ففي بريطانيا، لا يُنظر إلى «التيس ويليام وندسور» على أنه مجرد حيوان، بل هو جندي رسمي في الجيش البريطاني، له رتبة عسكرية معترف بها، ويُعامل بانضباط عسكري، ويُخصص له مرافق، ويُشارك في العروض الرسمية، بل إن هذا التقليد جزء من الأعراف التي أُقرت في ظل المؤسسة الملكية، ويُحاط به باحترام كأنه فرد من أفراد الجيش. وفي النرويج، يصل الأمر إلى مستوى أكثر غرابة، حيث مُنح البطريق «نيلز أولاف» في الحرس الملكي النرويجي رتبة لواء، وتُقام له مراسم رسمية، ويُحتفل به عند كل ترقية، ويُعامل كرمز عسكري وطني بكل معنى الكلمة. أما في الولايات المتحدة، فإن حيوان «البايسون» (الجاموس الأمريكي) لا يُعتبر مجرد كائن طبيعي، بل هو رمز وطني رسمي، تُطبع صورته على العملات، وتُنشأ له هيئات ومنظمات للحفاظ عليه، ويُقدَّم بوصفه جزءًا من التراث الأمريكي الذي يجب صونه. وفي أستراليا، يُعدّ الكنغر رمزًا وطنيًا بارزًا، بل إن البعض يذهب إلى اعتباره أقدم من الوجود البشري في القارة، وتُبذل جهود كبيرة لحمايته، حتى أصبح حضوره أقوى في الرمز الوطني من حضور السكان الأصليين أنفسهم في بعض الخطابات. وفي إثيوبيا، تُمنح بعض الطيور مثل «الكرك الإثيوبي» مكانة خاصة، ويُنظر إليها كرمز مرتبط بالهوية الطبيعية والثقافية، وتُحاط بنوع من التقدير الذي يقترب من القداسة في الوعي الشعبي. بل إن الأمر لا يتوقف عند الكائنات الحية، بل يمتد إلى الأساطير؛ ففي الصين، يُقدَّس “التنين”، وهو كائن خيالي لا وجود له، ومع ذلك يُرفع في المهرجانات، ويُجسّد القوة والهيبة، ويُعامل كرمز وطني عريق دون أي اعتراض عالمي. كل هذه الأمثلة تؤكد حقيقة واحدة واضحة: العالم لا يرفض أن يكون للشعوب رموز، بل على العكس، يدعمها ويُعظّمها، مهما كانت طبيعتها، حيوانًا أو طائرًا أو حتى كائنًا أسطوريًا. لكن عند الحديث عن العرب والمسلمين، تتغير المعايير بشكل لافت. فلا يُنظر إلى ارتباطهم بدينهم كرمز وهوية يجب احترامها، بل يُقدَّم في كثير من الأحيان كقضية يجب أن تخضع للنقاش والتعديل والتدخل. فتُراجع مناهجهم، وتُنتقد شعائرهم، وتُعاد صياغة مفاهيمهم الاجتماعية والسياسية، وتُطمس سير قدواتهم وقادتهم، وكأن المطلوب ليس مجرد التعايش، بل إعادة تشكيل الهوية نفسها. وهنا تظهر المفارقة بوضوح: العالم يقبل أن يكون للتنين مكانة، وللبطريق رتبة عسكرية، وللتيس احترام رسمي، وللبايسون حضور على العملة… لكن حين يكون للعربي والمسلم دينٌ يشكّل هويته، ويرتب أولوياته، ويُبرز أعلامه، ويُذكر بملهميه، يصبح ذلك محل جدل واعتراض وسخط وغضب!!. وهذا ما يدفع إلى التساؤل الحقيقي: هل المشكلة في العرب، أم في الإسلام ؟ إن قراءة هذا الواقع تكشف أن التحدي لم يكن يومًا موجّهًا إلى اللغة أو العِرق، بل إلى العقيدة، وأن الصراع الحقيقي يدور حول هويةٍ تريد أن تبقى كما هي، في عالمٍ يقبل كل الرموز… إلا رمزًا واحدًا إذا كان مرتبطًا بالإسلام.
1662
| 15 أبريل 2026
شهدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية لافتة في أساليب التعامل مع الجمهور، انعكست بشكل مباشر على مستوى رضا أولياء الأمور والطلبة في المدارس القطرية ، وساهمت في تسهيل إنجاز المعاملات بصورة غير مسبوقة. هذه الطفرة لم تكن مجرد تحسينات شكلية، بل جاءت نتيجة رؤية واضحة تهدف إلى تطوير الخدمات التعليمية والإدارية بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.في السابق، كان إنجاز العديد من المعاملات المتعلقة بأمور الطلاب يتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، إضافة إلى الحاجة للمتابعة المستمرة من قبل أولياء الأمور، سواء فيما يتعلق بنقل الطلبة أو استخراج الشهادات أو متابعة الطلبات المختلفة، وكانت الإجراءات تتسم أحيانًا بالتعقيد وكثرة الخطوات، مما يسبب ضغطًا وإرهاقًا للأولياء الأمور.أما اليوم، فقد تغيرت الصورة بشكل جذري. فقد عملت الوزارة على تبسيط الإجراءات وتوحيدها، مع إطلاق منصات إلكترونية متطورة تتيح للمستخدمين إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة من أي مكان. وأصبح بإمكان ولي الأمر متابعة حالة الطلب بشكل فوري، دون الحاجة إلى مراجعة المكاتب أو الانتظار لفترات طويلة،هذا التحول أسهم في تقليل الجهد المبذول، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز الثقة بين الجمهور والمؤسسة التعليمية.ويرى كثيرون أن السر في التحول اللافت الذي شهدته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الفترة الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود قيادية ركزت على كسر الجمود الإداري وتحديث أساليب العمل، قامت بها سعادة السيدة لولوة الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي التي ارتبط اسمها بالدفع قدما وسريعا بعجلة التطوير التي تشهدها الوزارة وإعادة النظر في عدد من الإجراءات التي ظلت لفترات طويلة دون تغيير يُذكر.فمنذ تولي سعادتها الوزارة، اتجهت الجهود نحو مراجعة شاملة للأنظمة والإجراءات، ليس فقط بهدف التحديث، بل لإزالة التعقيدات التي كانت تُعد في السابق من المسلّمات التي لا يجب التعامل معها إلا كما هي دون تغيير، إن هذا التوجه الجديد أتاح إعادة تصميم الخدمات بطريقة أكثر مرونة، وجعل تجربة أولياء الأمور والطلبة أكثر سلاسة ووضوحًا، وقد انعكس ذلك في تقليص الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، وتحسين آليات التواصل مع الجمهور.كما تميزت هذه المرحلة بشكل كبير وواضح بالتركيز على اعتبار أولياء الأمور شركاء أساسيين في العملية التعليمية، وليسوا مجرد متلقين للخدمة. ومن هنا، تم تطوير قنوات تواصل أكثر فاعلية، والاستماع لملاحظاتهم بشكل مباشر، والعمل على تحويلها إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع.ولم يقتصر التغيير على الإجراءات فقط، بل شمل أيضًا ترسيخ ثقافة مؤسسية جديدة تقوم على الابتكار والتطوير المستمر، وتشجع على المبادرة بدلاً من التمسك بالأنماط التقليدية، هذا التحول الكبير كان له أثر كبير في جعل العمل داخل الوزارة أكثر حيوية ومرونة، وأسهم في تحقيق مستوى أعلى من رضا جميع أصحاب العلاقة مع الوزارة.إن هذه الطفرة النوعية تعكس التزام الوزارة بتحقيق التميز في تقديم الخدمات، وحرصها على مواكبة التطورات العالمية في مجال الإدارة والخدمات الحكومية،كما أنها تؤكد أن الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس اليومية.وهنا يمكن التأكيد بأن هذه الجهود القيادية أسهمت في إحداث نقلة نوعية حقيقية، حيث أصبحت الخدمات أكثر كفاءة، والتعامل مع الوزارة أكثر سهولة ومرونة، بما يعكس رؤية حديثة تضع احتياجات الطلبة وأولياء الأمور في صميم أولوياتها.
1533
| 20 أبريل 2026
لم يعد الزواج، عند شريحة من الشباب، مجرد خطوة نحو الاستقرار وبناء أسرة، بل تحوّل في بعض الحالات إلى ساحة تنافس مفتوحة، تُقاس فيها القيمة بمدى الفخامة، وعدد الحضور، وحجم التفاعل الاجتماعي. مشهد يتكرر: سباق نحو «أفضل عرس»، و»أفخم قاعة»، و»أكبر عدد من المعازيم»، و»أقوى تغطية إعلامية»، وكأن الحدث لم يعد بداية وبناء حياة جديدة، بل عرضًا قصيرًا يخضع لمقاييس الإبهار، وهي في الأساس أتت من مفهوم دنيوي خاطئ وهو البحث عن الوجاهة! ومن اللافت ظهور ممارسات دخيلة على ثقافة المجتمع، مثل تعدد الأزياء الرسمية خلال ساعات الحفل، أو الالتزام ببروتوكولات أقرب للمناسبات الرسمية منها للاحتفالات الاجتماعية، هذه التفاصيل؛ رغم بساطتها الظاهرية، تعكس تحوّلًا أعمق في مفهوم الزواج نفسه، حيث تتقدّم الشكليات على الجوهر. وخلف هذا المشهد للأسف يقف عامل مؤثر وهو «ضغط المجتمع»؛ فالكثير من الشباب باتوا يخشون «كلام الناس» أكثر من خشيتهم من التبعات المالية أو النفسية، مما تؤدي هذه الخشية إلى إنفاق مبالغ كبيرة، قد تصل إلى حد الاستدانة، فقط لضمان صورة مثالية في نظر الآخرين! لكن ما يغيب عن كثيرين، أن هذا «الاستثمار في المظهر» غالبًا ما يكون قصير الأمد، إذ ينتهي تأثيره بانتهاء حفل الزواج، بينما تبقى التبعات المالية والنفسية لفترة أطول، قد تمتد إلى بداية الحياة الزوجية نفسها. ولعل علم النفس يُفسّر هذا السلوك ضمن ما يُعرف بـ Status Anxiety، وهو القلق المرتبط بالمكانة الاجتماعية ونظرة الآخرين. في هذه الحالة، لا يُبنى القرار على القناعة الشخصية، بل على المقارنة المستمرة مع الآخرين، والسعي لتجنب الانتقاد أو التقليل. هذا النوع من التفكير قد يدفع الأفراد إلى تضخيم التفاصيل الشكلية على حساب الأساسيات، ويجعل من لحظة الفرح مصدر توتر بدل أن تكون مناسبة للراحة والاطمئنان. في مقابل هذا الاتجاه، يبرز مفهوم بسيط لكنه عميق الدلالة مفاده أن البركة تكمن في التيسير، وأن البدايات الهادئة قد تكون أكثر استقرارًا، فالزواج؛ في جوهره ليس مناسبة عابرة، بل مشروع طويل الأمد يقوم على التفاهم والمسؤولية والمودة. ولعل إعادة ترتيب الأولويات باتت ضرورة ملحة في مثل هذه الظروف، بحيث يعود التركيز إلى جودة العلاقة لا شكل الحفل، والاستقرار النفسي لا الانطباع الاجتماعي، والقدرة على الاستمرار لا لحظة الظهور. فاصلة أخيرة حين تتحول بداية الزواج إلى استعراض، يفقد الحدث معناه الحقيقي. أما حين يُبنى على القناعة والبساطة، فإنه يفتح الباب لحياة أكثر توازنًا وهدوءًا. فالزواج لا يُقاس بما يُقال عنه في ليلة واحدة، بل بما يُبنى على أسس نفسية وقناعة شخصية دون التأثر من ردود وآراء آنية.
891
| 16 أبريل 2026