رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تساو شياولين

سفير الصين لدى دولة قطر

مساحة إعلانية

مقالات

147

تساو شياولين

الرؤية ذات النقاط الأربع لحل المأزق الإقليمي

21 أبريل 2026 , 10:35م

حاليا، يقف الشرق الأوسط أمام منعطف حاسم بين الحرب والسلام. وفي الآونة الأخيرة، طرح فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية ذات أربع نقاط بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك يوفر حلا صينيا لتحقيق الأمن والأمان الدائمين في المنطقة، ويساهم في تعزيز عوامل اليقين الثمينة في الشرق الأوسط، بل وفي العالم بأسره الذي يمر بالاضطرابات.

* أولا، التمسك بمبدأ التعايش السلمي. إن دول الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج جيران يعتمد بعضهم على البعض ولا يمكن نقلهم جغرافيا. من الضروري دعم دول الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج لتحسين العلاقات فيما بينها، ودفع تشكيل إطار أمني مشترك ومتكامل وتعاوني ومستدام في منطقة الشرق الأوسط والخليج، بما يرسخ أساس التعايش السلمي.

*ثانيا، التمسك بمبدأ سيادة الدول. تعدّ السيادة ركيزة أساسية لبقاء وتنمية جميع دول العالم وخاصة الدول النامية، ولا يجوز المساس بها. يجب احترام سيادة دول الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها بشكل جدي، ويجب الحفاظ على سلامة أفراد كافة الدول ومنشآتها ومؤسساتها بخطوات ملموسة.

*ثالثا، التمسك بمبدأ سيادة القانون الدولي. من الضروري الحفاظ على هيبة سيادة القانون الدولي، ولا يجوز استغلالها بشكل انتقائي، ولا يجوز إعادة العالم إلى عصر يحكمه قانون الغابة. من الضروري الحفاظ بثبات على المنظومة الدولية المتمحورة حول الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية القائمة على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

*رابعا، التمسك بالتوفيق بين التنمية والأمن. إن الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية ضمان للأمن. ينبغي لكافة الأطراف خلق بيئة مواتية وضخّ طاقة إيجابية في تنمية دول الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج. إن الجانب الصيني على استعداد لتقاسم فرص التحديث الصيني النمط مع دول الشرق الأوسط بما فيها دول الخليج، وتخصيب التربة للتنمية والأمن في المنطقة.

بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة ودولة كبيرة مسؤولة، تلتزم الصين دائماً بدفع جهود الوساطة والحوار عبر إجراءات عملية. وقد أجرى سعادة السيد وانغ يي، وزير الخارجية الصيني ما يقرب من 30 لقاءً واتصالا هاتفيا مع نظرائه من مختلف الدول. وقام سعادة السيد تشاي جيون، مبعوث الحكومة الصينية الخاص لشؤون الشرق الأوسط بجولات مكوكية في عدة دول بالمنطقة. كما تحافظ الصين على التنسيق مع مختلف الأطراف في الأمم المتحدة وغيرها من المنصات، وذلك يهدف بشكل رئيسي إلى دفع وقف إطلاق النار وإجراء المفاوضة والحوار. إن الجهود التي بذلتها الصين للتشجيع على السلام والتوسط في المحادثات ووقف إطلاق النار، وما تظهره من مسؤولية، تحظى بتقدير واسع من مختلف الأطراف في المنطقة والمجتمع الدولي.

إن وقف إطلاق النار لا يساوي السلام، فلا يزال خطر امتداد حرب إيران قائمًا. يعاني الهيكل الأمني الإقليمي من التداعيات العميقة، وتنعدم الثقة المتبادلة بين الأطراف بشكل خطير، فأي طلقة عابرة قد تدفع الوضع مرة أخرى نحو الهاوية. كما تقول الحكمة الصينية: "باجتماع القوى يُنتصر، وباجتماع العقول يُحقق". لذلك، لا بد أن تحافظ شعوب الشرق الأوسط على سلام المنطقة بأنفسهم. إن الصين على استعداد للعمل مع الدول المحبة للسلام، مسترشدة بالرؤية ذات الأربع نقاط التي طرحها فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ، ودفع سويا تشكيل إطار أمني مشترك ومتكامل وتعاوني ومستدام في منطقة الشرق الأوسط، وبذل الجهود الدؤوبة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط في نهاية المطاف.

مساحة إعلانية