رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لأكثر من ثمانين عاما ومعظم القيادات العربية تتطلع الى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص والدول الغربية بشكل عام لحل مشاكلها السياسية والاقتصادية والأمنية ومن الذاكرة استدعي خطاب أنور السادات الجماهيري في عشية زيارته للقدس المحتل عام 1977 القائل ان 99% من حل قضايانا في الشرق الأوسط بيد أمريكا.
(2)
منذ ذلك الزمان وقضايا الشرق الأوسط تزداد سوءا وتتسع دائرتها الجغرافية وإسرائيل تتوسع وتقضم الأرض الفلسطينية شبرا شبرا والحل الأمريكي المنتظر لم ير النور، بل على النقيض من ذلك احتلت أمريكا العراق عام 2003 وسيدت الطائفية على اهل العراق بموجب دستور صاغته قوى الاحتلال، ولم تحمِ حدود السعودية والامارات من الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية عبر الحدود اليمنية السعودية او أي جهة أخرى، وكان موكولا اليها بموجب اتفاقيات معلنة حماية المنطقة من أي عدوان خارجي.
الإدارة السياسية في الولايات المتحدة الامريكية تمنع تزويد حلفائها الخليجيين بأسلحة متطورة في الوقت الذي تزود إسرائيل بكل أسلحة متطورة في خزائنها الاستراتيجية بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل.
(3)
لقد أدركت القيادات السياسية الشابة في دول مجلس التعاون الخليجي بأن المراهنة على أمريكا في حمايتهم أو معاونتها لحماية انفسهم من أي قوة باغية أمر لم يعد مجديا بناء على تجارب واقعية فراحوا يبحثون عن سند دولي يعينهم دون ابتزاز او تدخل في شؤونهم الداخلية. فوجهوا وجوههم نحو الشرق فكانت الصين. راحوا ينشدون الحكمة والقوة الصينية لمد يد العون في مواجهة أزمات الخليج العربي فكانت الشريك المعين بلا منة أو ابتزاز وهكذ حدث الاتفاق السعودي الإيراني في الصين بعودة العلاقات والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما.
يجدر بنا التذكير بان العلاقات السعودية الصينية تعود الى عام 1988 عندما عقدت الحكومة السعودية صفقة لشراء صواريخ رياح الشرق من الصين علما بانه لا يوجد بين الصين والسعودية أي تبادل تمثيل دبلوماسي في ذلك الزمان، وعبرت الإدارة الامريكية عن امتعاضها لذلك الاجراء الى الحد الذي عبر فيه الناطق باسم الخارجية الامريكية في حينه تشارلز ردمان بالقول « ان حصول السعودية على تلك الصواريخ لا يخدم قضايا السلام والاستقرار في المنطقة «.
في ديسمبر 2022 عقدت في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية اول قمة خليجية صينية وكذلك اول قمة عربية صينية وكان لها اثار إيجابية كبيرة. الرأي عندي ان الإدارة الامريكية لم تكن مسرورة بتلك القمتين وما نتج عنهما من قرارات. واللافت في نتائج تلك القمتين ان المملكة السعودية ايدت في بيانها الختامي موقف الصين الشعبية الداعي الى « الصين الموحدة « وذلك إشارة الى جزيرة تايوان التي تطالب الصين بضمها الى السيادة الصينية. وهذا لا شك لم يكن مرضيا للإدارة الامريكية.
المعروف ان التبادل التجاري بين الصين والسعودية بلغ 1.2 تريليون دولار امريكي خلال الخمس السنوات الماضية وان السعودية تصدر مليونا و800 الف برميل بترول يوميا وهذا دليل على متانة العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.
(4)
في العاشر من شهر مارس الجاري عقد اجتماع في العاصمة الصينية بكين/ بيجين شارك فيه مساعد محمد العيبان مستشار الامن الوطني السعودي، وكذلك الادميرال على شمخاني امين المجلس الأعلى للامن القومي الايراني كانت نتيجته اعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين ــ التي قطعت عام 2016 بسبب العدوان على السفارة السعودية في طهران ـــ والعمل على استقرار المنطقة. على ان يجتمع وزيرا خارجية السعودية وايران في خلال شهرين لتفعيل ما اتفق عليه وخاصة فيما يتعلق بترتيب إعادة السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية. الملاحظ ان اجتماع العاصمة الصينية بين السعودية وايران كان على مستوى قيادات امنية وليس سياسية وفي تقدير الكاتب ان المواضيع الأمنية وخاصة ما يتعلق بالحرب في اليمن، والصواريخ الإيرانية وكذلك المسيرات الجوية بدون طيار الى جانب مشروع التسلح النووي والميليشيات المسلحة المنتشرة في سورية والعراق ولبنان واليمن والتهديد بالتدخل في الشؤن الداخلية لبعض الدول تحت شعار « حماية المستضعفين/ المظلومين! « هذه قضايا يناقشها رجال أمن ومن ثم يأتي رجال السياسة والقانون لوضع ما توصل اليه الامنيون في اطاره السياسي والقانوني ومن ثم ابرامه في شكل معاهدة او اتفاقية واعتمادها في كل دولة حسب النظم الدستورية للبلاد (مجلس شورى، او برلمان) ومن ثم تكون ملزمة لاطراف الاتفاق.
(5)
لن تجد القيادة السعودية صعوبة في تنفيذ كل ما اتفق عليه مع ايران ولكن يثور الجدل حول ايران هل ستلتزم بتعهداتها؟ ايران يوجد بها مؤسسات متعددة لها اراء مختلفة وتصورات سياسية متعددة فمثلا، الحرس الثوري سلطة، والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية سلطة، ورئاسة الجمهورية سلطة، وفوق هذا وذاك سلطة البرلمان فهل ستتفق كل هذه السلطات لتنفيذ ما اتفق علية في بكين / بيجين؟ بكل صدق ؟ في اعتقادي ان الامر ليس بهذه السهولة في ايران والدليل على ذلك المفاوضات المتعثرة بين ايران و (5+ا) بشأن المشروع النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم بنسبة محددة.
آخر القول: سنتان تقريبا جرت مفاوضات سرا وعلانية بين السعودية وإيران تارة في بغداد وأخرى في مسقط، وكانت مفاوضات غير مخصبة وحسنا فعلت السعودية اذ انتبذت بالمفاوضات مكانا قصيا فراحت تطلب الحل الفعال من الصين كقوة ضامنة وشاهدة وكان لها ما أرادت.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1584
| 04 يناير 2026
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
858
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
756
| 31 ديسمبر 2025