رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي محمد اليافعي

علي محمد اليافعي

مساحة إعلانية

مقالات

2692

علي محمد اليافعي

ذهب المفطرون اليوم بالأجر

20 يونيو 2015 , 03:09ص

خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيما روى أنس بن مالك، مع صحبه الكرام، رضوان الله عليهم، في سفر من الأسفار، وكان ذلك في شهر رمضان المبارك، وبما أن الله هو الرحمن الرحيم بعباده، فقد رخّص للمسافر الفطر، لأنه يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، كما جاء ذلك في قوله تعالى:(ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).

كان من الصحابة الصائمُ، ومنهم المفطر، واتفق أن كان ذلك اليوم صائفاً قائظاً، يَروع فيه الإنسانَ الهجيرُ المكفهر، وما كان مع القوم ما يقيهم لفح الرمضاء، إلا أن يستظلَّ الرجل بردائه، ومنهم من لم يجد سوى يده، يتقي بها حر الشمس المتوهجة.

فما كان من الصّوام إلا أن قعدوا ولم يعملوا شيئاً، بل إنهم ما إن نزلوا المنزل حتى سقطوا إلى الأرض، مستريحين مما أصابهم من إعياء وكَلال، أما المفطرون فقد شدوا المئزر، وشمروا عن سواعدهم، وخفّوا في أمرهم، ونشطوا لحاجاتهم، فسقَوْا الإبل، ونصبوا الأخبية، وضربوا الأبنية، وبهذا قضَوْا الواجب، وتحملوا وحدَهم كلفته، وكفَوْا غيرهم مؤونته.

فحين رأى منهم رسول الله ذلك قال والاستحسان والإعجاب يغمرانه:(ذهب المفطرون اليوم بالأجر).

يا لها من بشرى لأولئك المفطرين العاملين، من رسول رب العالمين! ويا له من أجرٍ ظفروا به واستحقوه، نتيجة ما قاموا به وفعلوه! هو أجر يفوق ويزيد على أجر صيام الهاجرة.

وذلك لعمري هو أجرٌ مكفول مضمون من الله تعالى، لكل عامل مخلص مجتهد، خدم بعمله وسعيه الآخرين، وكان في حاجتهم، يقضيها لهم، ويقوم على رعاية مصالحهم، بأمانة ونزاهة، لوجه الله لا يريد جزاءً ولا شكورا.

ما المغزى الذي يجب أن نفهمه من تلك القصة؟ وما الشاهد فيها الذي يجب أن ندركه؟ وهو غائب عن أفهام ومدارك الكثير من المسلمين.

ذلك المغزى، وهذا الشاهد، هو خدمة الناس وقضاء حوائجهم، واصطناع المعروف عندهم، نقول هذا في زمن، ظن أهله إلا من رحم ربنا، أن الدينَ محصورٌ فقط في الشعائر التعبدية، المتمثلة في الصلاة والصيام والحج والعمرة، ولا ندري أضموا الزكاة إليها، أم أنهم ضنوا بها وضاقوا بها ذرعاً، فأخرجوها من دائرة الدين والتعبد لله، وما ذاك إلا ظناً منهم، وحديث نفسٍ، بأنها لا تعود عليهم بشيءٍ، ولا حظ لهم فيها، بل هي تذهب إلى غيرهم، ذلك الغير الذي لا يعرفون له حقاً، ولا يسدون إليه عُرفاً.

اقرأ المزيد

حَبْر الأمة وتَرجمان القرآن عبد الله بن عباس حَبْر الأمة وتَرجمان القرآن عبد الله بن عباس

قبل الهجرة النبوية بنحو ثلاث سنين، جاء العباس بن عبد المطلب، يسعى إلى رسول الله، عليه الصلاة والسلام،... اقرأ المزيد

22753

| 03 يوليو 2016

الزاهد الصادق.. أبو ذر الغِفاري الزاهد الصادق.. أبو ذر الغِفاري

قرعت الأنباء أُذني أبي ذر الغفاري، بظهور رجل بمكة، يزعم أنه نبي، ويدعو إلى عبادة الله وحدَه، وعدم... اقرأ المزيد

7052

| 02 يوليو 2016

امرأة من طراز فريد قصة «أم سُليم» امرأة من طراز فريد قصة «أم سُليم»

لو كان النساء كأم سليم بنت ملحان الأنصارية، لفضلت النساء على الرجال، إي وربي إن هذا لحق، سنعلم... اقرأ المزيد

50220

| 01 يوليو 2016

مساحة إعلانية