رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. غسان بشري عبدالباقي

استشاري في الأشعة التشخيصية

مساحة إعلانية

مقالات

114

د. غسان بشري عبدالباقي

عشرة أعوام في قطر أجمل أيام حياتي

20 مارس 2026 , 04:46ص

عشرة أعوام عشتها في قطر أعتبرها أجمل أيام حياتي التي شارف عقدها السادس على الغروب.

بلد طيب رائع تشعر فيه بالأمن والأمان دون رقيب أو حسيب  من سلطة أو مسؤول ما دمت تلتزم النظام والقوانين السارية، لم يوقفني شرطي مرور خلال تلك الفترة ولم أتعرض لمضايقة أو إزعاج من أي موظف أو مسؤول أثناء عملي أو إنهاء معاملاتي بل كنت أجد الاحترام والود من هؤلاء جميعا.

أهل قطر أناس طيبون محترمون لا تشعر بالغربة بين ظهرانيهم يعتبرونك واحدا منهم ويبدون لك الامتنان والشكر لوجودك عندهم فهم منسجمون مع المقيمين ويعتبرونهم جزءا منهم ولا ينظرون إليهم بفوقية أو كبر كما سمعت في بعض البلدان، كرماء يلحون عليك بالحضور لمجالسهم العامرة ويرسلون لك بطاقات أعراسهم ويؤكدون رغبتهم بحضورك ويستقبلونك بحفاوة وتكريم إذا لبيت دعوتهم.

يحترمون الكبير فيهم وفي المقيمين ويصلون الى حد التقديس للوالدين بشكل يلفت النظر، ولم أسمع خلال تلك الأعوام كلمة نابية او شتيمة أو رفع صوت منهم تجاه أحد اما شتم الدين والعياذ بالله فهذه لم أسمعها أبدا، ولم أشاهد مشاجرة في هذا البلد الطيب واذا حدث وهو نادر فبهدوء ودون خروج عن الآداب فالقانون عندهم شديد في هذا الموضوع وقد يستلزم الترحيل للمقيم والمحاسبة للمواطن، والقضاء ينصفك حتى لو كان خصمك مواطنا.

بلد نظيف إلى حد مذهل في أي مكان تذهب إليه مشفى أو حديقة أو شاطىء أو شارع أو مطعم أو دائرة او مكتب تبهر لنظافته وللخدمات التي تقدم لك، تستحيي من نفسك أن تلقي منديلا في الشارع لنظافته وأناقته وجماله بالإضافة إلى عقوبات رادعة على ذلك تلتقطها الكاميرات المنتشرة في كل ركن.

يعتبر نظام المرور-فيما أعتقد- من المتقدمة عالميا بالشوارع والجسور والانفاق والاشارات والخطوط ووسائل التوجيه والكاميرات بشكل بديع ومذهل بحيث لا يرتكب المخالفة إلا ساه أو أحمق وكاميرات الرصد له بالمرصاد.

لقد أنشأوا بنية تحتية مذهلة فجعلوا بذلك بلدهم يتبوأ الصدارة على مستوى العالم وظهر ذلك جليا في كأس العالم 2022 وهم لازالوا يتابعون في التحسين والارتقاء والصيانة والحفاظ على هذه الانجازات.

قد أثبتت تلك الدولة حكمتها وحسن سياستها في التعامل مع كل الأحداث التي مرت بها فعندما تعرضت للحصار الجائر لم نشعر أننا في حصار ولم تنقص مادة من المواد الغذائية والاستهلاكية ولم تبد ردود أفعال على مواطني الدول التي حاصرتها بل تسامت وتعالت الى المستوى اللائق بها، وعندما هاجمت الكورونا دول العالم أثبتت قطر أنها تمتلك أفضل وأرقى منظومة صحية على مستوى العالم وامنت اللقاح والعلاج مجانا على مدار العام ويزيد وللجميع على السواء مواطنين ومقيمين.

الشعب القطري شعب محافظ متدين يعتز بإرثه الديني وتقاليده العربية الأصيلة بالإضافة إلى انفتاحه على المدنية الحديثة وتقبله لما ينسجم منها مع دينه وأصالته.

قوانين قطر سهلة في التعامل مع المقيمين فيها مع الحزم في معاقبة من يخالفها فلا يتدخلون في طريقة لباسك أو طعامك طبعا مع المحافظة على التقاليد العامة للبلد وهويته الأخلاقية فلا تلاحظ مظاهر التعري الفاضح أو التصرفات اللا أخلاقية في الأماكن العامة كما هو الحال في  بعض البلدان.

ولهذا كله من يعيش في قطر لا يريد الخروج منها ويشعر أنه جزء منها وهي جزء منه وإذا غادرها لقضاء عطلة أو أداء عمل خارجها يشتاق للعودة إليها فلقد ذهبت مع الاهل في رحلات سياحية إلى تركيا وبعض البلدان الأوربية لا أخفيكم أني بعد فترة كنت أعد الأيام للعودة إلى قطر وكأنها بلدي الأم الرؤوم ألقي بهمومي ومتاعبي في أحضانها، نعم أنا أعتبر قطر بلدي الثاني بعد سوريا ولها في قلبي من المحبة ولشعبها من الاحترام والمودة ما لأهلي وشعبي.

لذا أشعر أنه من الواجب ورد بعض الجميل لهذا البلد الطيب الأصيل أن أقف معها في هذا الظرف الحساس وان ادافع عنها وأن أتجند لخدمتها بكل ما أملكه من جهد واستطاعة فهي منا ونحن منها، ولا أقول هذا ممالأة ولا تزلفا فما اعتدت أن اتزلف لأحد ولا أن أتقرب من المسؤولين فأنا أمارس عملي الطبي بشكل مريح في هذا البلد منذ عشر سنوات.

أسألك يا حي يا قيوم باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت ان تحفظ هذا البلد الطيب وأن تكلأه برعايتك وحفظك وان تسدل عليه ستر أمنك وأمانك ورعايتك وسائر بلاد المسلمين.

تحية لقطر قيادة وشعبا....

 

مساحة إعلانية