رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

210

علي بن راشد المحري المهندي

رحلة مستمرة نحو الأفضل

19 يونيو 2025 , 02:00ص

في خضم الحياة المتسارعة، يجد الإنسان نفسه مدفوعًا بالفطرة نحو التطور والنمو، ساعيًا إلى تحقيق أفضل نسخة من نفسه بعيداً عن مقارنتها بالآخرين. إن التنمية الشخصية ليست مجرد هدف نسعى إليه، بل هي رحلة مستمرة تتطلب وعيًا ذاتيًا، وجهدًا دؤوبًا، ورغبة صادقة في التغيير الإيجابي في حياتك وله نفع وفائدة للآخرين في الدنيا والآخرة.

تبدأ هذه الرحلة بالتعرف على الذات، وفهم نقاط القوة والضعف، وتحديد القيم والمبادئ التي توجهنا في الحياة. إن هذا الوعي الذاتي هو الأساس الذي نبني عليه أهدافنا ونسعى لتحقيقها. فما هي الأحلام التي تراودنا؟ وما هي المهارات التي نطمح إلى اكتسابها؟ وما هي العادات التي نرغب في تغييرها؟

بعد تحديد الأهداف، يبدأ العمل الجاد والمثابرة، حيث اكتساب المعرفة والمهارات الجديدة التي تتطلب قراءة واسعة، وتجربة مستمرة، وتعلّم من الأخطاء، ويمكننا حضور الدورات التدريبية، والمشاركة في ورش العمل، والاستماع إلى الخبراء، والدكاترة والمستشارين في المجالات النافعة، ولكن الأهم من ذلك هو تطبيق ما نتعلمه في حياتنا اليومية، والذي سينعكس على أنفسنا وعلى الآخرين في الخير.

إن التحديات والصعوبات هي جزء لا يتجزأ من رحلة التنمية الشخصية، فالحياة ليست دائمًا سهلة، وقد نواجه عقبات تعيق تقدمنا، ولكن يجب أن نستعين بالله سبحانه، ونجتهد ونتطور ونتعلم ونتدرب ونتثقف، وألا نستسلم لليأس، بل نتعلم من تجاربنا، ونستمد القوة من الله، ونتذكر دائمًا أن كل تحدٍّ هو فرصة للنمو والتطور لخيري الدنيا والآخرة بإذن الله.

في الختام، إن السعي للتطور وتنمية الشخصية هو استثمار في أنفسنا، وفي مستقبلنا بإذن الله لما فيه منفعة نفسك ومنفعة الآخرين، إنه طريق يقودنا إلى تحقيق السعادة والرضا والعمل الراقي والذي يهدف إلى ترك بصمة إيجابية في هذه الحياة وربط العمل بالنية الصالحة.. فلنجعل هذه الرحلة هدفًا دائمًا في حياتنا، ولنسعَ دائمًا إلى أن نكون أفضل نسخة من ذواتنا دون مقارنتها بالآخرين.. والله الموفق سبحانه.

مساحة إعلانية