رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. العربي عطاء الله

- استشاري في الارشاد النفسي والاسري

مساحة إعلانية

مقالات

1344

د. العربي عطاء الله

حاسب نفسك

19 يونيو 2017 , 02:22ص

من الأهمية بمكان أن تقيم نفسك، فإن تقييمك لنفسك يساعدك على بناء حياتك على أساس آمن، إنك ستفوز بالكثير إن عاملت نفسك باحترام مثل الشخص الذي يتمتع بقيمته الداخلية.

وتقييم نفسك يختلف عن حبك لنفسك، ونحن قد نحترم ونعجب بشخص ما ولكننا لا نحبه، وقد نقبل بفكرة أن الشخص الذي نحبه له قيمته الداخلية.

هل لديك معيار تقيس به الأمور مع الآخرين ومعيار آخر أرقى عند قياسك لنفسك؟ إنك لو طبقت هذه المعايير المزدوجة، فإنك تعمل على تقويض أي هدم نفسك باستمرار.

إن هذا الأمر بمثابة محاولة لبناء منزل فوق الماء أو الطين يقوم ثم يسقط.

إذا نظرنا إلى سير التابعين وإلى العظماء من علماء المسلمين والقادة والمجاهدين ثم نظرنا إلى أنفسنا، فإذا هو لا شيء بالنسبة لهؤلاء، ونسينا أن إعجابنا بهؤلاء لا يمكن أن يمحو أن لكل منا قيمة في هذه الحياة، وأن الله خلقنا وكرمنا وحملنا في البر والبحر وسخر لنا الدواب والماء والرياح، وأسجد لنا الملائكة وأقسم بنفوسنا، فقال: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} [الشمس: 7] فالشرع دائمًا يخاطب النفس بخطاب مزدوج ليحقق لها التوازن، فدائمًا هناك الخوف وهناك الرجاء، هناك المغفرة وهناك العقاب، فأنت قد أعطاك الله المواهب وجعل لك قيمة في هذه الحياة، ولكن لعمل وللخلافة في الأرض وليس للكبر والبطر والغرور والاستبداد.

فهذا هو الصديق، وهذا الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل، وهذا أمين هذا الأمة، وهذا أسد الله، وهذا سيف أسله الله على الكافرين وهذا وهذا، لقد عرف صلى الله عليه وسلم قيمة أصحابه وعرفوا قيمة أنفسهم وقيمة الآخرين، وبعد ذلك تواضعوا ولكن لله عز وجل، وخضعوا الجناح للمؤمنين، ولا يخفض الجناح إلا من شعر بالقوة والثقة.

أحيانًا ما نقلل من تقييم أنفسنا، ليس لأننا قد منينا بخيبة الأمل في إنجازاتنا، بل لأننا أصبنا بخيبة الأمل والرجاء في أنفسنا وفي شخصيتنا المعنوية وأننا لم نرتق إلى مستوى معاييرنا الشخصية في السلوك، لذا نقوم بجلد أنفسنا بلا رحمة.

والأخطاء مما لا شك فيه سبب في إعادة النظر إلى كثير من الأمور، ولكن لا يجب أن نجعل لكل الأخطاء وسيلة لكي نهدم بها ذواتنا، بل الواجب أن نصحح الخطأ بسرعة، وأن نعتبر أن الإنسان دائمًا يخطئ، لكن الإنسان المحترم يسارع إلى تلافي الأخطاء وتحويلها إلى خبرات ومهارات يمكن الاستفادة منها في المستقبل، وهذا هو المنهج الرباني في التعامل مع الأخطاء.

والإنسان يحاسب نفسه ولكن يحاسبها الحساب الإيجابي الذي يولد العمل والإنجاز والثقة بالذات، وليس المقت السلبي الذي يورث القلق والفزع واحتقار الذات والصراع معها.

اقرأ المزيد

خطر الفضائيات خطر الفضائيات

أصبح الإعلام وكثرة الفضائيات يهددان أخلاقنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، كثرة البرامج الهدامة للتربية، الشباب همه تقليد البرامج والمنافسة... اقرأ المزيد

1425

| 06 أبريل 2024

تمسك بالسعادة تمسك بالسعادة

إن السعادة تكمن في تحقيق التوازن بين مطالب النفس والجسم والروح، وبين مطالب الفرد والجماعة، ولا يتحقق هذا... اقرأ المزيد

687

| 05 أبريل 2024

كيف تقوي عزيمتك كيف تقوي عزيمتك

نرى بعضاً من الناس يضع لنفسه أهدافا عالية لكنه حينما يبدأ في العمل من أجل تنفيذها والوصول إليها... اقرأ المزيد

1602

| 04 أبريل 2024

مساحة إعلانية