رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• ما أضعف هذا المخلوق كرمه الله بنعم لا يقدر اي من كان ومهما حاز قدرات علمية واجتماعية ومراكز وظيفية ان يحصيها، فله الحمد والشكر من قبل ومن بعد.. تدفقت لاجلنا مشاعر الالفة والمحبة بزيارات اسرية واتصالات هاتفية وباقات ورود ملونة انيقة من اجمل ما تعج به مواقع التواصل اجتماعي، لم تخلُ من الدعاء الطيب، وحضورا لعقد قران ابني البكر "هاني".. شعرت بانني من اضعف مخلوقات الله إلا بنسيج مبارك لفنا باصدقاء وزملاء عمل وحملة اقلام من بقاع الدنيا، في هذه البقعة المباركة قطر الكريمة بأهلها وسكانها منذ ان هبطناها اوائل الثمانينيات فظللتنا بالامن والامان وراحة البال والرزق الطيب الحلال.
• نعم.. الانسان مخلوق ضعيف جدا لا يمكنه العيش سويا إلا وسط جماعات بدءا باسرته الصغيرة وصولا لمجتمع أكبر.. واكرمنا العلي القدير بعقد فريد من الاجناس البشرية جميلة وخيرة، في تفاصيلها معاني الرقي الانساني فكانوا معنا امتثالا لشرع الله اشهار الزواج كسنة نبوية كريمة، وعلى قياسها المناسبات الاجتماعية لا تصل الفؤاد وتخاطبه سعادة إن لم تتم وسط نسيج متعاف من الغرور والخبل السياسي وقصور النظر، ومن حرمهم الله العلاقات النبيلة ومن فقدوا القدرة لدعمها وتحصينها من الانهيار خاصة لمن اجبرتهم الحياة على رفع عصى الاسفار والهجرة لبلاد الاغتراب.
• وامتثالا لحكمة "بارك الله لمن جمع راسين بالحلال" وقبل يوم من كتب الكتاب ولاسباب خارجة عن ارادتنا، لاحت ضرورة ملحة لتغيير المكان من مسجد ابن عبدالوهاب عايشها معنا نفر كريم من افاضل اهل هذا البلد من اشقائنا وبلدياتنا عزوتنا، إلا فردا واحدا "تعنت زمجر ورفض" وكأنه يمتلك مقاليد الارض وما عليها، حتى ولو كان بيت السودان المتغذي من دافعي الضرائب والجبايات، لجأنا له لان علم السودان يرفرف بساريته ولموقعه المميز لضيوفنا الكرام، ولان حبات عرقنا منذ ان هبطنا هذه الدوحة بللت كل ما هو سوداني "طوبة طوبة" من بنيان هذا البيت الابيض الذي يحتكره بقراراته التعسفية المتعالية في بادرة لا تشبه من كانوا سابقا على دفته "سفراء العقد الفريد" سكنوا السفارة واوسعوا قاعاتها لنبض الزولات وهمومهم واحلامم ولملموا "السمر" الميامين وكانوا جزءا اصيلا من افراحهم واتراحهم وتفقدا لمرضاهم ومكفكفين لدموعهم واهاتهم إلا هذا!!!
• تسارعت دقات قلبي وعقارب الساعة تدق.. وملائكة الرحمن أحسبها تنادي أن يا هاني تقدم لبيتك الميمون!!! رفض مسؤول كبير بالسفارة رجاؤنا باقامة العقد بمقر السفارة السودانية بالدوحة وصلاة المغرب المكتوبة الجمعة المباركة 17 رجب!!! فرجوناه مرة ثالثة ورابعة ان يمدد اياديه ويفتح ساحة بيت السفير لأكارم وعلية قوم ماسكي مصاحف خاتمي قرآن ومبللين بقيم الاصالة وتقاليد الشهامة، حيث فشلنا في ايجاد قاعة، ويقيننا ان الزواج اشهار ويباركه الله حتى ولو تحت شجرة ظليلة ورسولنا الكريم وابو بكر الصديق والفاروق بن الخطاب ومن مشى في سيرتهم الطاهرة الى يومنا هذا.. تدفقت دعوات ان تعالوا لمنازلنا بحدائقها وقاعاتها تحت امركم جزاهم الله خيرا وفيرا والبسهم الوقار لاحتشامهم للعلاقات الانسانية حتى ولو خالفت القوانين الوضعية.
•وما ان لمس ابو عروسنا "حيدر المغوار" بمدينة مسيعيد القريبة لقلوبنا البعيدة مكانا، إلا وفتحت كل ابوابها ومنافذها ونواديها واريحية سكانها، وسار معازيمنا بالعديل والزين بنخوتهم وعجلاتهم وارجلهم وراحلاتهم افرادا وجماعات، وتم العقد بيد الماذون الشيخ أبو العينين بارك الله له وبه ولرجال العلم والقلم والدراويش والصبية وسفراء الدول الشهماء يتقدمهم "ابو فيصل" وكوكبة اصدقائنا من ذات سفارتنا وموجوعين ومهمومين من الغبش عزوتنا وناسنا، تفرجت بهم قلوبنا فرحا إلا ذلك الرجل الذي تمترس لوحده خلف وجهة نظر لا تغادر مرمى نظره "لا افتح باب بيت السودان ولا سكني لعقد قران ليأتي من يطلبه من بعدكم" وكأنه يريد ان يقف عائقا لقيم دينية اجتماعية يتدافع لاتمامها النبلاء بالغالي والنفيس وليس بالحيطان التي ارادها صماء!!!
•يا حسرتي على وطن كاد يضيع بمن لم يستدعي السيرة النبوية لتكون ديدنه، ويطوع القوانين والانظمة وفقا لمستحدثات الزمان والمكان وبحنكته يمكنه ان يلملم اطراف الثوب وجاليته ليزيدهم بهاء ورونقا.. ولن اكرر مقولة الرجل الصالح الروائي الطيب صالح: من اين جاء هؤلاء؟ ليتهم يماثلون بني صهيون، ففي القدس الجريحة كثيرا ما تفتح المعابر والكنائس والشوارع والبيوت لعقد القران، وسيرة المصطفى الامين حينما هبط مكة المكرمة فرد ثوبه المعتق من أي "نجاسة" لعجوز كانت صديقة لزوجه ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضى الله عنهم جميعا وارضاهم..
•ما اجمل الامتثال لشرع الله وخلق المسلمين اينما طاب لهم العيش في بقاع الارض، ليلملم ابناء وطني السمر الميامين لكنه يفرقهم بتعال حينما يجدهم في حاجة ملحة "كحالتنا" معتقدا انه سيلجم قلمنا او يرد الصاع صاعين، حينما رفضت قبل سنوات تهديده باستعمال حصانته الدبلوماسية وكثير غيره.. ولا اقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل وشكرا لمن حضر وعذرا لمن سقط سهوا من التنبيه بتغيير المكان وعساكم وإيانا تامين لامين.. وللحديث بقية..
همسة: بإذن الرحمن الرحيم سنسعي لغرس شجرة بدوحة الخير"قابلة للسقاية" لتكون ظل من لا ظل له.. ومدرسة لمن لم يتمدرس في فنون التعامل النبيل.. مددوا أياديكم دامت افراحكم.
الدوحة تحتضن يوم أفريقيا.. الإرث يلهمنا
أمسية الإثنين ٨ يونيو ٢٠٢٦م شهدت قاعة سلوى في فندق شيراتون الدوحة حفلاً ذا طعم خاص وكيف لا... اقرأ المزيد
498
| 13 يونيو 2026
العطية.. صنع وهج قطر في عالم الطاقة
فقدت دولة قطر، ومعها قطاع الطاقة العالمي، واحدًا من أبرز رجالاتها الذين أسهموا في صناعة نهضتها الحديثة، برحيل... اقرأ المزيد
732
| 29 مايو 2026
مكة.. المدينة المنورة.. المدن التي نحب
كتب الله لي أن أحج رفقة أمي أمنة كانور وأنا يافعة وما زال مبنى الغرفة التي آوتنا بمكة... اقرأ المزيد
426
| 01 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12090
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
7602
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2838
| 22 أكتوبر 2026