رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إذا كنت متابعاً للشأن العراقي فقد تكون عارفاً بالاعتصامات التي تقودها تنظيمات مختلفة في سياق صراع الديكة على السلطة، وقد لا يعجبك لجوء قوة مسلح إلى البنادق لتفريق جماهير غاضبة، وكما يحدث كثيرا في العراق سيقال إن الفاعلين مجهولون، ولكن ربما فاتك خبر شديد الأهمية وشغل شرائح من المجتمع العراقي، ويتعلق بالصراع الدموي الذي كان أبرز أطرافه البرمكي وأبو عبده، والذي انتهى بتتويج البرمكي بطلاً بلا منازع، بعد فشل محاولات أبو عبده اليائسة لتحويل مجرى الصراع غير المتكافئ لصالحه، وحتى محاولته الهرب من ساحة الصراع باءت بالفشل، لأن البرمكي انقض عليه بلا رحمة وأشبعه جراحاً دامية.
وعلى ذمة الصحف التي أوردت تفاصيل ذلك الصراع فإن البرمكي وأبو عبده، لا ينتميان إلى أي من الفصائل المتناحرة في العراق، فلا هذا من الحشد الشعبي ولا ذاك من الحشد الداعشي أو التيار الصدري أو النوري المالكي، ولا أحدهما من حزب الدعوة والآخر "مالوش دعوة"، بل هما ديكان اشتركا في مصارعة حرة شرسة، لا يستطيع حتى روك أو جون سينا الصمود فيها، وعلى البرمكي خوض مباريات أخرى ضد ديكة ريفية وحضرية، كي يكسب لقب ديك ديوك العراق!.
لدينا مثل سوداني يقول: الفاضي يهمز أمه، والهمز هنا هو اللكزة أي الطعنة الخفيفة بإصبع في أحد جنبي الجسم، مما يجعل المهموز يقفز متحسساً أو ضاحكاً، والمقصود بالمثل أن الشخص الذي ليست لديه حرفة أو شيء مفيد يملأ به وقت فراغه يقوم بعمل غير لائق، فليس من الأدب أن "تهمز" أمك، والمنشغلون باختيار ديك ديوك العراق بالتأكيد قوم يفتقرون إلى الحد الأدنى من المادة الرمادية التي تملأ تجاويف رؤوس معظم بني البشر، وصراع الديكة معروف لدى العديد من الشعوب، ولكنه لا يليق بأفراد شعب سالت منهم الدماء حتى شكلت نهرا جديدا إلى جانب نهري دجلة والفرات.
المحزن أننا قوم نهتم بتوافه الأمور، حتى في الظروف التي تتطلب الحزم والعزم، نمارس التهويل من أمر أنفسنا والتهوين من أمر العدو! وصدام حسين أقنعنا بأن إيران هي عدوتنا فشنّ عليها "قادسية" القرن العشرين، وبعد ثماني سنوات من الاقتتال اتضح أنه لا صدام هو سعد بن أبي وقاص الجديد أو خالد بن الوليد، واتضح أيضا أن جيشه لم يكن أفضل حالاً من جيش خلفه نوري المالكي، ولم تكن إيران من الضعف بدرجة أن يجتاحها صدام كما كان يحلم، ولم تكن من القوة بحيث تطيح به وتحتل العتبات المقدسة في النجف وكربلاء كما كان يردد الملالي.
انظروا حال الجيش العراقي الذي أنفق على تسليحه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي ثلاثين مليار دولار، وكيف أهلك على مدى ثلاث سنوات من أهل الموصل الأبرياء ألف ضعف من أهلكهم من داعش، وجميع الدول العربية ظلت تهدد إسرائيل بالفناء، ولكن فقط شفاهة ومن باب إبراء الذمة، بينما تحولت إسرائيل إلى قوة قادرة على هزيمة الجيوش العربية مجتمعة، لا لأن جنودها أفذاذ ولا لأنهم أكثر شجاعة وصموداً، ولكن لأنهم يأخذون مسائل الحرب بجدية وجاهزون لها على مدار السنة.
وتحضرني هنا أبيات شعر كتبها "فرقعون الفرعون" محيياً الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش لوقفته الصلبة الى جانب إسرائيل:
يا مرحبا يا بوش مليون
يا من مشاعر شعب موسى سكنها
حنا معاكم لين غصب (ن) يطيعون
ولا نحظ أجسادهم في كفنها
والله ما أوقف قتل حتى يقولون
كوهين الأرض المقدسة ملكها
ولا تقصر بفيتو ليا جوك يشكون
والباقية كوهين والله ولدها
وفي الأنباء أيضاً أن حفل عرس في الأردن تحول إلى عرس دم، لا صلة له بـ "لوركا"، عندما اختلف شابان حول قضية مصيرية هي: من يقود الدبكة؟ فقتل أحدهما الآخر تأسيا بقول الشاعر:
ونحن أناس لا توسط بيننا
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
(غارثيا لوركا شاعر إسباني كتب مسرحية عرس الدم)
وبعد مصرع القائد الدبكاوي هاج أهله وأحرقوا منازل ومتاجر عشيرة القاتل، وليس من المستبعد أن تتخذ الولايات المتحدة من الحادث ذريعة لإدراج الدبكة والمدبكين في قائمة الأشرار!.
كارثة تلفزيونية جديدة
خرجت علينا الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا بكارثة إعلامية تمثلت في تدشين أول قناة تلفزيونية مخصصة للأطفال ما بين... اقرأ المزيد
1596
| 22 أغسطس 2023
كلام جميل وبديع
أتناول اليوم أشياء منقولة عن رجل حكيم تقول معلوماتي الشحيحة عنه إنه يعيش في مكة المكرمة، وهو- واسمه... اقرأ المزيد
1476
| 15 أغسطس 2023
ابن آدم سينتصر على الكمبيوتر
ظلت الترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية والعكس هي سلاحي لكسب القوت لسنين عددا، في شركة الاتصالات القطرية... اقرأ المزيد
1368
| 08 أغسطس 2023
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5811
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026