رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شنّت وسائل الإعلام الأوروبية حرباً ضروساً على قطر، فيما قام إعلام الاستعمار البريطاني ببث سمومه بدواعي الشفافية التي يتجرد منها، وهو يوجه حرابه تجاه الدوحة -التي حظيت بشرف استضافة النسخة الثانية والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022- للتشكيك بقدرتها على تنظيم المونديال، وتناست هذه الوسائل الإعلامية المأجورة كيف وجهت أسلحتها لدعم الاستعمار الذي طال أغلب الدول العربية، متناسية أن قطر نجحت في تنظيم العديد من الأحداث العربية والقارية والدولية نجاحاً منقطع النظير، وبشهادة العديد من الشخصيات ذات الصلة والعلاقة على مستوى العالم.
ومنذ إعلان اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم -في اجتماعها الذي عُقد في مدينة زيورخ السويسرية في الثاني من ديسمبر عام 2010- عن فوز الدوحة "عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط" بتنظيم الحدث الأهم على مستوى العالم الذي يقام كل أربع سنوات، لم تكُف هذه الوسائل الإعلامية "القذرة" عن بث سمومها للرأي العام العالمي، للتشكيك في قدرة الدوحة على تنظيم هذه البطولة، فتارة تتحدث عن انعدام الأمن، وتارة أخرى تتحدث عن ضياع لحقوق العمال في بلد يرعى جميع الحقوق.
وقد تعهدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث -المسؤولة عن تنظيم بطولة كأس العالم 2022- بأن تكون هذه البطولة علامة فارقة في تاريخ جميع بطولات كأس العالم منذ انطلاقتها عام 1930 في الأوروغواي، وتجاهلت هذه الأبواق الإعلامية -التي استخدمت جميع الوسائل غير المشروعة في حربها على الدوحة- الأحداث الأخيرة والمريبة التي تحدث في المونديال العالمي المقام حالياً في البرازيل، والتي شهدت ومازالت تشهد العديد من الاضطرابات حتى قبل انطلاق المسابقة وبعد الافتتاح وخلال سير المباريات، حيث لقي العديد من العمال مصرعهم أثناء بناء الملاعب التي تستضيف مباريات البطولة، كما يخرج بشكل يومي العديد من المواطنين للاحتجاج ضد الحكومة لتدني الأجور، ولعل أبرز الأحداث الأخيرة التي هزت المونديال حادث إطلاق النار الذي وقع بالقرب من مقر إقامة منتخب الهندوراس، مما استدعى الأخير إلى تقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي مازال يلتزم الصمت حيال هذه الأحداث المريبة.
السؤال المطروح.. أين الإعلام البريطاني "المأجور" من كل هذه الأحداث؟! ولماذا لم يتم تسليط الضوء على مثل هذه الوقائع التي قد تغيّر مجرى المونديال، عوضاً عن تشكيكها بقدرة قطر على تنظيم المونديال؟ ومَن يقف وراء هذا الهجوم القذر على الدوحة التي قدمت العديد من الضمانات لـ "الفيفا" بأن تخرج بطولة عام 2022 بشكل استثنائي؟
إن العمل الاحترافي الذي تقوم به اللجنة العليا للمشاريع والإرث -"اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2022"- منعها من النظر إلى الأسفل والرد على هذه الاتهامات الباطلة، إلى أن "بلغ السيل الزبى"، حيث نفت الأخيرة في بيان صادر لها مؤخراً كل هذه الاتهامات الباطلة، التي تسعى في المقام الأول إلى تشويه سمعة الملف الذي فاز بجدارة واستحقاق بتنظيم هذه البطولة، بعد أن قدم أوراق اعتماده على حساب دول عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وقد نفت اللجنة في بيانها جميع الافتراءات الكاذبة التي نشرتها صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية، مؤكدة أن هذه الافتراءات تهدف في المقام الأول إلى تشويه سمعة لجنة الملف، مبينة أن إطلاق مثل هذه الادعاءات لم يحصل مصادفة، بل جاء في الأسبوع نفسه الذي التقى فيه أعضاء اللجنة مع المحامي الأمريكي مايكل جي غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقبل أسبوع من اجتماعات اللجنة التنفيذية وكونغرس الفيفا في البرازيل.
نرجو ألا تؤثر هذه الادعاءات المغرضة على سير عمل رجال اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الذين يعملون ليل نهار من أجل إخراج هذه الحدث العالمي بالصورة التي تليق به في المقام الأول، وبالشكل الذي يليق بالدوحة في المقام الثاني، كما نسأل الله -عز وجل- أن يرد كيد الحاسدين الحاقدين في نحورهم.
سابقة قضائية قطرية في الذكاء الاصطناعي
بات الذكاء الاصطناعي اليوم واقعاً لا يمكن تجاهله في ميادين العمل القانوني، حيث بدأت العديد من مكاتب المحاماة... اقرأ المزيد
42
| 30 نوفمبر 2025
الخليج أمام لحظة الذكاء الاصطناعي.. ماذا بعد موجة التبني الأولى؟
يشهد الخليج اليوم لحظة مفصلية في مسار الذكاء الاصطناعي، لحظة تتجاوز حدود التبنّي التقني إلى إعادة تشكيل منظومات... اقرأ المزيد
39
| 30 نوفمبر 2025
صناعة الصحفي في الميدان
لا تزال الصحافة الميدانية تمثل العمود الفقري لأي منظومة إعلامية تسعى إلى المصداقية والفاعلية والتأثير، ورغم التطور الكبير... اقرأ المزيد
30
| 30 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1653
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1530
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1281
| 25 نوفمبر 2025