رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تهاني الهاجري

تهاني الهاجري

مساحة إعلانية

مقالات

2402

تهاني الهاجري

قانون الجذب الحقيقي

18 فبراير 2014 , 01:28ص

انتشرت قوانين الجذب والطاقة في مجتمعنا بشكل كبير جداً، فأرى الكثير يقرأون الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع ويدفعون مبالغ كبيرة لحضور دورات لمدربين يُدرسون هذه القوانين التي تجعل الناس يؤمنون بها لدرجة أنهم يحاولون استعمالها في أمور حياتهم من زواج، أحلام يتمنون تحقيقها، أو ماديات يتمنون الحصول عليها.

قرأت عن قانون الجذب لأول مرة في ٢٠٠٨ عبر كتاب السر، وآمنت به فترة طويلة.. حتى وصلت إلى مرحلة جعلتني أنظر إلى يديّ وأجدها فارغة، ولم تلتقط أياً من أحلامي.. وبعدها بدأت بإتباع قانوني الخاص بالجذب، والذي أعتبره هو الجذب الحقيقي.. وهو عبارة عن العمل، العمل، ثم العمل للوصول إلى مانريده، فالجلوس في أماكننا ومحاولة جذب مانريده، هو كسل مبالغ فيه، لمن لا يملك القوة والإرادة لملاحقة أحلامه.

يقول ديل كارينجي: (رب عقلك على الإمساك بزمام المبادرة.. كن الفعل ولا تكن رد الفعل).. فمن يختار أن يكون رد الفعل، سوف يجد نفسه ينتظر طوال حياته، ويتأخر في الوصول إلى أهدافه.. أما من يختار أن يكون الفعل، فهو المسيطر على الأحداث في حياته، ويمكنه أن يحققها الآن..وليس غداً أو لاحقاً.

إذا كان لديك حلم، لا تدفع أموالك من أجل دورات تُعلمك طريقة جذبه.. بل أدفعها فى طريقك للوصول إليه.. فالأحلام لا تأتي إلى الناس على طبق من ذهب، بل علينا أن نعمل ونجتهد وربما نتألم قليلاً.. من أجل الوصول إليها والاحتفال بتحقيقها.

يقول بعض مدربي هذه الدورات انهم حصلوا على سياراتهم الفارهة عبر استخدامهم لهذه القوانين، ولكنهم في الحقيقة لم يستطيعوا شراءها إلا عبر قانون جذب الأموال من الأشخاص الذين يحضرون دوراتهم التدريبية.

نحن لسنا جبناء ولا كسالى ولا متخاذلين عن العمل.. نحن أقوياء ونملك القدرة التي ترفعنا من المستوى الذي نحن فيه الآن، إلى مستويات أخرى من حياتنا نتمنى الوصول إليها.. علينا أن نحارب من أجل أحلامنا، وأن نجذبها باجتهادنا وليس بمخيلاتنا وأفكارنا وجلوسنا فى مقاعد الدورات التدريبية التي تعلمنا طريقة اصطياد أحلامنا، وتشغلنا عن العمل الحقيقي للوصول إليها.

مساحة إعلانية