رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شيء جميل حين يتخذ الاستنكار المجتمعي لأمر ما فيه ضرر على المصلحة العامة المجتمعية والإنسانية موقعه في ملفات الجهات المختصة والمعنية بالاهتمام والدراسة والمتابعة واتخاذ اللازم بشأنه، مما يدل أولًا: على الوعي بالإحساس بالمسؤولية الوظيفية، والمحاسبة عليها أمام الله، وثانيًا: الوعي بضرورة التفاعل الإيجابي بين المسؤولين وصناع القرار والرأي العام، هذا الأسلوب التفاعليّ للمصلحة العامة ظاهرة صحية لا جدوى فيها في المجتمعات المتطورة التي تؤمن بالرأي الآخر وتحمل شعار الديمقراطية داخل برلماناتها ومجالس الشورى، لذلك وبحجم التفاعل الذي ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي باختلاف وسائطه حول وجود محل لبيع لوازم التدخين تحت مسمى (خليل للوازم التدخين) بالقرب من جامعتي البنات والبنين، بقدر هذا الحجم وجدنا الردود الإيجابية للجهات المختصة بالشكر والثناء التي سارعت في إغلاق المحل فورًا لتعزيز الظاهرة الإيجابية المجتمعية، واحترام الرأي الآخر، الذي نأمل أن يكون هناك مسح شامل لوجود محلات أخرى داخل الأسواق في المناطق السكنية وبصورة لا تخفى على المارة والرواد والمستأجرين وملاكها تتطلب البحث والإغلاق للحد من هذه الظاهرة وتخفيف وطأتها على المجتمع.
ومع وجود هذه المحلات الخاصة بلوازم التدخين (السيجارة)، ومثله التوسع في المحال والمقاهي الخاصة بـ (الارجيلة/الشيشة)، والتي جميعها تهدف إلى الربح الماديّ لهذا السم القاتل على حساب ضرر الآخرين، نلمس التناقض بوجودهما بصورة ممتدة ومنتشرة بين الشباب من الجنسين، مع الجهود التي تبذلها وزارة الصحة العامة من حملة وطنية مستمرة في مكافحة التدخين والتوعية بأضراره على الصحة لرفع شعار قطر خالية من التبغ، الذي يفسره افتتاح عيادات خاصة بالإقلاع عن التدخين في مختلف مستشفيات الدولة، تهدف إلى تقديم الخدمات لمساعدة الراغبين في الإقلاع عن التدخين على مستوى الدولة، كما يتناقض مع ما يكتب على ظهر العلبة (التدخين يسبب السرطان)، كما هو التناقض مع المؤتمرات السنوية العالمية التي تعقد بمعاييرها التي تنص على مخاطر التبغ، إذن!! لاندرك كيف يسمح بوجود محلات خاصة لبيعه وبيع لوازمه، ووجود مقاهٍ خاصة لتدخين الشيشة بدخانها وقذارتها التي تطال الرواد الآخرين القريبين منها بعد أن كان يقتصر بيعه في أماكن محدودة، واستخدامه في البيوت بنطاق ضيق. ولا تدرك متى يعي المسؤولون عن منع إصدار رخص مثل هذه المحلات الضارة أو المقاهي المنتشرة خاصة في (سوق واقف) وخطورة ذلك!!
اليو م المجتمع الإنساني يدفع ثمن التغيير والتطوير والانفتاح، لذلك حين نوجه للمعنيين مثل وجود هذه الأماكن ندرك استسهال ذلك للمدمنين دون إدراك النتائج الصحية مستقبلا خاصة الشباب والمراهقين كأمراض السرطان والقلب والذبحة الصدرية وغيرها، لذلك نجد أن الوعي الفكري والغفلة العقلية من الضرر يغيب عن المستخدمين والمترددين عليها، وإلا لما وجدنا انتشار التدخين كما هو انتشار الترويج للمخدرات بشكليات خادعة وهادفة بين بعض الفئات العمرية المراهقة في بعض المدارس الخاصة منها والحكومية مع وجود إدارات ضعيفة يغيب دورها في المراقبة والمتابعة، كما هو غياب دور أولياء الأمور في المتابعة والنصح.
لذلك أي مشروع توعوي أو عقابي أو إغلاق تقوم به الجهات المسؤولة مشكورة من أجل تنقية المجتمع من الظواهر المهلكة للعقل الإنساني، والصحة الإنسانية، والقيم الدينية، والمبادئ الخلقية مطلب إيجابي مجتمعي، لابد أن يتخذ الاستمرارية في المتابعة والإغلاق، ألا نرى كيف تتفاعل الوسائط المجتمعية بالاستنكار لانتشار المراكز والعيادات الخاصة بممارسة الروحانيات والتأمل والطاقة الكونية اليوغا، وغيرها من الفلسفات الخرافية الإلحادية التي تغلغلت بين مسامات العقل الانساني في المجتمع بالمشاركة والممارسة، ووجدت صداها، ولم تجد من يتصدى لها، ويغلق أبوابها قبل أن نتباكى على اللبن المسكوب، كما أغلق باب بيع لوازم التدخين!
التوعية والشفافية.. قبل التطبيق
ليس إجباريا ولكنه اختياري وليس الأول ولا الأخير، أحدث إرباكاً وضجةً مجتمعية حوله، نتيجة تخوف وقلق أولياء الأمور... اقرأ المزيد
267
| 20 سبتمبر 2026
السياحة في لندن.. من السرقة إلى الطعن
إنه أحد أبناء الخليج العربي تعرض للسرقة أدت إلى طعنه وفي وضح النهار آلمنا ما حدث له، نتيجة... اقرأ المزيد
270
| 13 سبتمبر 2026
«وصل عيالك».. ما بين المبادرة والتطبيق
أقرت وزارة التربية والتعليم تطبيق مشروع "وصل عيالك" في مدارسها والتي أطلقت بوادرها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة من... اقرأ المزيد
414
| 06 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5865
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026