رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رغم أنها عاشت كفيفة البصر، إلا أنها كانت متوقدة البصيرة، فقد وهبها الله نعمة الحفظ والإلمام بما يدور حولها من أحداث وتحديات كانت تحدق بالمجتمع القطري، فعاشت غيورة في التحدث عن هذه الهموم عبر إذاعة قطر على مدى سنوات خلت، حتى وفاتها قبل أيام (عليها رحمة الله).
نعم، إنها عائشة المهندي الإعلامية والناقدة القطرية القديرة، والكبيرة في عيون كل أهل قطر وما قدمته من عطاء لن ينسى لخدمة هذا المجتمع، حيث شهد لها البرنامج الإذاعي "وطني الحبيب" محبتها لأبناء وبنات قطر، مع غيرتها والإسلامية، ونخوتها العربية، وشجاعتها فيما تطرح من خلال افتخارها واعتزازها دائما بالهوية القطرية عبر معالجتها للعديد من الموضوعات الساخنة في برامج الإذاعة، حيث كانت فيها عائشة نجمته الأولى في التطرق إلى هموم الوطن والمواطن على الدوام.
عائشة المهندي ستظل عائشة في قلب الإنسان القطري؛ لأنها وقفت معه وطالبت بحقوقه وأطلقت من أجله العشرات من المبادرات ليعيش حياة كريمة وهنيئة، وكانت كثيرا ما تشيد بقيادة سمو الأمير الوالد، وسمو الأمير المفدى لما لهما من محبة خاصة في نفوس أهل قطر دون استثناء.
عائشة المهندي قد لا يعرف الكثير غيرتها على هذا الوطن، فكل ما كانت تطرحه في الإعلام القطري كان يصل للمسؤولين ، فالإذاعة هي المتنفس الوحيد لها للتعبير عن قضايا المجتمع القطري المطروحة على الساحة، وحتى الحساسة منها، حيث لا تبالي من طرحها، فكان الكثير يشيد بجرأتها في اختيار ما تريد طرحه ومناقشته على الهواء ودون تدخل من المسؤولين، وهذا كان ديدنها، وهو ما رفع من شأنها وشهرتها الإعلامية على الساحة المحلية، وأثرى الحوار والنقاش لصالح الإذاعة الوطنية ورفع من مكانتها.
أتذكر إحدى العجائز من أقاربي كانت تقول عنها بالحرف الواحد: "يا بوك احنا ما نسمع الإذاعة إلا لين تكلمت عائشة المهندي ، وحكيها كله يهم أهل قطر وتقول اللي نبي نقوله واللي في خاطرنا، وكفو عليها".
نعم هكذا كانت الإعلامية والناقدة عائشة المهندي، تستمع لكل الناس وتنقل همومهم وشجونهم عبر الأثير طوال أيام حياتها دون تردد أو خوف من أحد، فلم تكن الفقيدة تعمل أي حساب لأي شخص عندما تتحدث باسم الوطن والمواطن، فالقضايا التي كانت تثيرها لا تعد ولا تحصى، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
قضايا المرأة القطرية، وتطوير التعليم والمدارس المستقلة وتربية الأجيال بشكل عام وطريقة تطبيق معايير المناهج، والرواتب ، ومعاشات الشؤون والضمان الاجتماعي، وظروف الأرامل والمطلقات، والديون، والاهتمام باللغة العربية، وجامعة قطر الوطنية والمطالبة برعاية الطلبة القطريين وعدم طردهم من جامعتهم الوطنية وضياع الهوية القطرية فيها، والمساكن الشعبية ومشاكل الشوارع والبنية التحتية وشؤون البلدية والعمالة الوافدة والخادمات والحياة الانتخابية والبرلمانية والشباب والإعلام، إلى جانب التطرق إلى المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية .. وغيرها.
بقي أن نعرف عن عائشة المهندي أنها ابنة شاعر قطر الراحل إبراهيم بن محمد بو جاسم الحسن المهندي (1915 - 2003) ، أحد شعراء النبط البارزين في قطر، وقد التقيت به أكثر من مرة في مجلسه وفي مجلس الوجيه الراحل علي بن حسن الحسن المهندي في مدينة "الذخيرة" خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث دونت منه بعض الصفحات المنسية عن الشعر والشعراء وعن الحياة الاجتماعية القديمة في قطر إبان مجتمع حياة الغوص على اللؤلؤ وبعد اكتشاف النفط.
واليوم يأتي دور إذاعة قطر في تكريم ابنة الإذاعة التي أعطت لها الكثير ورفعت من شأنها، فكانت بمثابة الصوت الإذاعي الذي كان يصدح بكلمة الحق دون خشية لومة لائم، ليكون هذا التكريم بمثابة لمسة وفاء لهذه الشخصية المتواضعة والمحبوبة من جميع أهل قطر، رغم أنها كرمت أثناء حياتها من قبل "المجلس البلدي المركزي" في عام 2012م، وحينها قال عنها رئيس المجلس يوم تكريمها:
"يسعدنا تكريم السيدة والأخت الفاضلة عائشة المهندي، المواطنة القطرية، والمرأة المثالية، التي استمرت تعبر بحق عبر ميكروفون الإذاعة كل صباح عن آراء ومقترحات جريئة في إذاعة قطر، دون مساس أو تجريح أو تقليل من شأن أحد، وإننا نكرم اليوم صاحبة الصوت الجريء، الغيورة على وطنها، التي تعبر يومياً عن نبض الوطن والمواطن، على هذه الأرض المعطاءة، ونتقدم لها بأحر المشاعر التي تعبر عن التقدير والعرفان لجهودها ومساهمتها الفعالة، ونعبر عن خالص تقديرنا لها ، لما قدمته من عطاء ومقترحات لخدمة بلادنا الغالية قطر".
رحم الله "عائشة المهندي" رحمة واسعة، وألهم أهلها الصبر والسلوان، وعسى مثواها الجنة، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
** كلمة أخيرة:
قال عنها أحدهم عند وفاتها بالأمس: "كانت في الحقيقة .. صوتا .. يهز كيان الظالم وينصر المظلوم .. وشايله هموم الناس .. الله يرحمها". وقال آخر: "كانت إنسانة طيبة بنت ناس طيبين". وأضاف ثالث: "صوتها فيه وطنية وعندما تتكلم تتحدث بحرقة قلب وتتكلم بلسان القطريين، هؤلاء هم أهل قطر الأصليين الذين بهم غيرة على بلدهم".
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11241
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
3378
| 22 أكتوبر 2026