رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا أحد يخفى عليه حرمة الغيبة، فهي فعل قبيح يضر أكثر مما ينفع لكن هل كل غيبة محرمة؟
وهل هناك غيبة تجوز لك ممارستها؟
بل أكثر من ذلك، هل هناك غيبة واجبة، وعليك القيام بها ؟!
إليك بعض التفصيلات..
لابد وحضرت مجلساً كانت الغيبة حاضرة بصورة وأخرى. فإن لم تكن أنت القائم بفعل الغيبة القبيح، فآخرون قاموا بذلك، وبالتالي استمع غيبتهم في فلان وعلان وفلتان وغيرهم بشكل وآخر، الأمر الذي يعني أنك شاركتهم في الإثم.. ولعل هذا هو حال معظم المجالس، بغض النظر عن عدد الحضور ونوعيتهم ومراتبهم. لكن هل يعني ذلك اعتزال المجالس؟
قد يقول قائل بأن اعتزال تلك المجالس التي تكثر فيها الغيبة، أو المتوقع أن تتحول لمجالس غيبة وبهتان، حل أمثل لمنع النفس من حمل أوزار وآثام يكون أحدنا في غنى عنها. لكن ماذا لو أن هذا الفعل القبيح ممارس في بيتك وبين عائلتك، أو في مقر عملك وبين زملاء عملك، أو مواضع أخرى ليس لك من بد سوى حضورها أو المشاركة فيها؟
هي إشكالية ولابد من علاجها. والعلاج بكل تأكيد لا يقتصر على التوعية والتذكير فحسب، بل يحتاج من المبتلى بها إلى همة وإرادة وعزيمة وإيمان. ويكفي أن تدرك بأن الغيبة تأتي ضمن أفعال اللسان التي ذكرها النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم – بشكل غير مباشر لمعاذ بن جبل، وهو يجيب على سؤال له عن الأعمال التي تُدخل الجنة، فذكر له أفعالاً عدة، ثم أخذ بلسانه. قال: كُفَّ عليك هذا، فقلتُ: يا نبي الله، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُبُ الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم «.
الشاهد من الحديث أن الغيبة كالنميمة كقول الزور وكغيرها من الأفعال اللسانية المنتشرة بين الناس، والتي يتلذذ بها كثيرون في مجالسهم ومنتدياتهم، بل يجد فيها كثيرون متنفساً أو وسيلة للفضفضة، خاصة إن كان القائم بهذا الفعل ضحية للمغتاب، الذي ربما يجد في هذا الفعل نوعاً من التنفيس، حتى وإن كان على دراية بحرمة الأمر.
وقد انضمت إلى مجالس الغيبة الحضورية، منصات افتراضية متنوعة، تساعد كثيراً على انتشار نيران الغيبة وغيرها من قبائح الأفعال اللسانية.. الأمر الذي صار يدعو فعلياً إلى ضرورة التنبه للخطر الذي عليه كثيرون، والتنبيه على خطر ما يصدر عن ألسنتهم، سواء بشكل مباشر في المجالس الحضورية أو غير مباشر عبر الكتابة هنا وهناك. مع أهمية وضرورة الإكثار من حملات التوعية المجتمعية والإعلامية. فالنتائج السلبية للغيبة والنميمة كأبرز نموذجين قبيحين للأعمال اللسانية، لا تقتصر على الممارس لهما فقط، بل آخرين كُثُر، وهو ما يستدعي القيام بحملات إنقاذ عديدة مستمرة، إن صح وجاز لنا التعبير.
يكفي أن نعي معنى الغيبة كما في الحديث الشريف، لكي نضع حداً لهذا الفعل، لأن الفهم الصحيح له يكون عاملاً مساعداً في تركه، والذي نسأل الله ألا يُبتلى به أحد. جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:» أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرُك أخاك بما يكره. قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بَهتّهُ». والبهتان هو فعل أشد وأسوأ من الغيبة.. هذه نقطة أولى.
نقطة ثانية كما ورد عن الحسن البصري - رحمه الله - قال: ثلاثة لا غيبة لهم: صاحب الهوى والفاسق المُعلِن بفسقه والإمام الجائر. معنى هذا أن التحدث عن مساوئ أولئك الثلاثة ليس من فعل الغيبة بتاتاً، بسبب أنهم أظهروا أعمالهم وافتخروا بها، وبالتالي حين تتكلم عن صاحب هوى يريد أن يفسد الناس، أو فاسق لا يتردد في إظهار فسقه، أو مسؤول ظالم جائر لا يتورع عن ظلم من هم تحت مسؤوليته، فإنك بالحديث عنهم وكشف مساوئهم إنما تقوم بأمر التنبيه والتحذير لأجل الصالح العام.
أما النقطة الثالثة والأخيرة فإنها حول وجوب التحدث عن الآخرين وكشف مساوئهم، إن دعت الحاجة لأن تتحدث. فليس من الإيمان أن يستشيرك أحد في مسألة الزواج مثلاً أو المشاركة في تجارة ما، وتخفي مساوئ وعيوب أنت أدرى بها عن الشخص. وليس من الإيمان والمروءة كذلك أن تعلم مساوئ شخص وعدم كفاءته لمنصب ما، لتقول بغير ذلك حين يؤخذ رأيك فيه ومدى كفاءته لعمل أو منصب أو وظيفة ما.
وكذلك واجب عليك حين تلجأ لصاحب قدرة وسلطة، أن تذكر معايب ومساوئ شخص يقوم بالمنكرات، وذلك من أجل ردعه ووقفه عن منكراته التي يظهرها علناً. والأمثلة أكثر مما يمكن حصرها هاهنا، وإنما لك أن تستزيد في الأمر وتقرأ للإمام النووي مثلاً في رياض الصالحين، عن الغيبة التي تُباح لغرض صحيح شرعي، والذي لا يمكن الوصول إليه إلا بها..
ونكتفي بهذا القدر من التذكير والتنويه.
جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
دور الوسطاء في حرب إيران
من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد
69
| 23 فبراير 2026
سلام عليك في الغياب والحضور
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد
45
| 23 فبراير 2026
شعاب بعل السامة
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث... اقرأ المزيد
45
| 23 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1014
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
876
| 18 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها عبر الوسائط الإلكترونية والعقوبات المقررة لها والإجراءات التي تتم بشأن مكافحتها ضمن القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، وقد أناط من أجل ذلك بجهاز النيابة العامة مهام جمع الأدلة والإثباتات حول ملابسات ارتكابها، وأوكلها سلطة التحقيق من أجل بيان الحقيقة بشأنها. ونظرا لخصوصية هذا النوع من الجرائم التي يختلف فيها مسرح الجريمة عن باقي الجرائم الأخرى، فإن إجراءات التحقيق وجمع الأدلة المثبتة لها بدورها تختلف عن الإجراءات الواجب اتباعها عند الاستقصاء عن الجرائم الأخرى. والمقصود بمسرح الجريمة هنا هو العالم الافتراضي الذي يمكن وُلُوجه عبر وسيط إلكتروني سواء عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى تحقق من خلالها الفعل الجرمي الذي يصبح موضوع بحث من طرف النيابة العامة، ومن هنا تبدأ هذه الأخيرة في التقصي عن نسبة الجريمة الإلكترونية للشخص موضوع الاتهام، وتصبح مهمتها تحديد مدى إمكانية ولوج ذلك الشخص إلى الوسيط الإلكتروني موضوع الجريمة، وهل ثبت لديها حقا ارتكابه للفعل موضوع البحث والتحقيق أم لا. ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا سمح القانون للنيابة العامة بالتحري والاطلاع على علاقة ذلك الشخص بالوسائط الإلكترونية، والاستعلام عن الوسائل التي يستخدمها في حياته الاعتيادية وربطها بالجريمة، حتى وإن كان ذلك يبدو فيه مساس بحياته الشخصية وأموره الخاصة به، لأن الوسائل التقليدية للبحث والتحقيق لن تفيد في الوصول إلى الحقيقة. إن بعض الجرائم الإلكترونية من أجل كشف غموضها والوصول إلى فاعليها لا يكفي فقط الاطلاع أو الاستعلام عن الوسائط الإلكترونية والوسائل الخاصة بالمتهمين، بل يستدعي الأمر أحيانا بحثا معمقا من طرف النيابة العامة لن ينجح إلا عن طريق الاحتفاظ بتلك الوسائل وحرمان المتهم منها لغاية انتهاء التحقيق بشأنها، مثل الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب أو أية وسيلة أخرى يشتبه ارتكاب الجريمة بواسطتها، بل أحيانا يتطلب البحث والتحقيق إلزام المتهم بترك حساباته على بعض مواقع التواصل مفتوحة ورهن استعمال جهات التحقيق، بل قد يكون ملزما بتزويدهم باسم المستخدم وكلمة المرور. تأكيدا لذلك فقد نصت المادة 18 من القانون رقم 14 لسنة 2014 على حق النيابة العامة في أن تأمر كل مشتبه في ارتكابه جريمة إلكترونية بتسليم أية أجهزة أو أدوات أو أية معلومات مثل بيانات المرور تفيد في الكشف عن حقيقة الجريمة، وليس له حق مواجهتها بالخصوصية أو السرية حتى لو تعلق الأمر بأسرار المهنة، اعتبارا لكون البحث والتحقيق في الجريمة الإلكترونية من النظام العام الذي يهدد المجتمع، وهو أولى بالحماية من المصلحة الشخصية أو السرية المهنية للمشتبه فيه، واعتبارا كذلك لكون النيابة العامة بصفتها ممثلة المجتمع لن يضر اطلاعها على المعطيات الشخصية للمتهم في شيء، بل المفترض أن حدود اطلاعها وبحثها سوف تتم في إطار ما يهم الجريمة موضوع الاتهام، ولا يهمها الاطلاع على باقي ما يخص حياة المشتبه فيهم. ولم يحدد القانون مددا معينة للاحتفاظ بالأجهزة المشتبه باستخدامها في ارتكاب الجرائم الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، إذا لا نجد التنصيص على أدنى مدة أو أقصاها، بل ترك المشرع المجال مفتوحا، لكنه من الناحية المنطقية فإن الاحتفاظ بتلك الأجهزة مدته مرتبطة بمدى الانتهاء من التحقيق بشأنه، فإذا تبين للنيابة العامة على سبيل المثال أن الهاتف المحمول المحتفظ به لا يحمل أي دليل أو شبهة تدين المتهم أو تفيد في الوصول إلى المتهم الحقيقي وإيضاح معالم الجريمة، يمكنها أن تعيده لمن يخصه بمجرد تأكدها من ذلك سواء تم ذلك خلال ساعات أو يوم أو أكثر، أما إذا ظهر لها أن ذلك الهاتف يحتاج مزيدا من الاستعلامات أو إعادة مخزون محذوف منه، أو الاستعانة بخبرة بشأنه وأن الأمر يتطلب أياما أو شهورا فإنه يجوز لها الاحتفاظ به طيلة تلك المدة. وإذا كانت للنيابة العامة حرية مطلقة بالتحفظ على الأجهزة والوسائل والبيانات التي تساهم في حل خيوط الجريمة الإلكترونية، فهي ملزمة في المقابل بالمحافظة على تلك الأشياء التي تحت تحفظها، بحيث لا يجوز لها محو بيانات أو تعديل معلومات أو تغييرها أو المساس بها لحين صدور قرار من الجهات القضائية بشأنها.
819
| 16 فبراير 2026