رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مبارك الفياض الخالدي

مساحة إعلانية

مقالات

252

مبارك الفياض الخالدي

‫‬الثقافة القطرية: أصالة الماضي وروح الحاضر

16 أكتوبر 2026 , 12:00ص

تُعد الثقافة القطرية نسيجاً فريداً يجمع بين عمق التراث البدوي والعربي، وسماحة الدين الإسلامي، وروح الحداثة التي تشهدها الدولة في ظل رؤية قطر الوطنية 2030. وهي ثقافة لا تقف عند حدود الماضي، بل تتجدد باستمرار مع الحفاظ على هويتها الأصيلة.

تقوم الثقافة القطرية على ركيزتين أساسيتين: الأسرة والمجلس. فالأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، ومركز لتعليم القيم مثل احترام الكبير، والكرم، والتكاتف. أما المجلس، فهو المؤسسة الاجتماعية التقليدية التي يجتمع فيها الرجال لمناقشة شؤون الحياة، وحل الخلافات، واستقبال الضيوف. ولا يزال المجلس رمزاً للشورى، وتُقدم فيه القهوة العربية والتمر كتعبير عن حسن الضيافة، وهي عادة مقدسة لدى القطريين.  والثقافة القطرية هي مزيج أصيل بين التراث العربي والبدوي والقيم الإسلامية، وبين الانفتاح على الحداثة والتطور. وهي ثقافة تقوم على الكرم والأصالة واحترام الآخر.

ويتجلى التراث بوضوح في الفنون والموروث الشعبي. فاللباس التقليدي لا يزال حاضراً بقوة؛ الثوب والغترة والعقال للرجال، والعباءة السوداء للنساء. وفي المناسبات الوطنية والأعراس، تبرز فنون العرضة والعيالة والعرضة البحرية، التي تؤدى على إيقاع الطبول والسيوف تعبيراً عن الفخر والانتماء. كما أن الشعر النبطي والقصص الشعبية كانت وسيلة الأجداد لحفظ التاريخ ونقل الحكمة.

ولا يمكن الحديث عن الثقافة دون ذكر المطبخ القطري، الذي يعكس كرم الأرض والبحر. من أشهر أطباقه المجبوس، والهريس، والثريد، والمضروبة، والبلاليط، وهي أطباق ترتبط بالمناسبات والجمعات العائلية.

اليوم، تحرص دولة قطر على صون هذا الإرث من خلال معالم ثقافية عالمية مثل سوق واقف، الحي الثقافي كتارا، ومتحف قطر الوطني الذي يروي قصة البلاد من قلب الصحراء إلى عنان السماء، ومتحف الفن الإسلامي. وبهذا التوازن بين الأصالة والتطور، تثبت الثقافة القطرية أنها هوية قوية قادرة على أن تكون جسراً بين الخليج والعالم.

قطر القلب النابض،،،

حفظ الله قطر.

 

مساحة إعلانية