رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

مساحة إعلانية

مقالات

8727

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

أسباب تسلط الأعداء على المسلمين

16 مايو 2015 , 04:09ص

قال صاحبي: ما الأسباب وراء تسلط الأعداء على المسلمين؟

قلت لعدة أسباب:

حب الدنيا وكراهية الموت: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سبب تكالب الأمم علينا مع كثرة عددنا فقال: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل" يا رسول الله! فمن قلة يومئذ؟ قال" لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت".

عدم الأخذ بأسباب القوة: النصر والتمكين لا يتحققان بما في القلوب والصدور فقط، ولكن لابد من الأخذ بعوامل التمكين المادية والمعنوية، فالمعنوي يتلخص في الإيمان والعمل الصالح، والمادي باعداد القوة في جميع مجالات الحياة (القوة السياسية، والاقتصادية، والعلمية، والتقنية والاجتماعية) وكل ذلك أمر به الإسلام قال تعالى: (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).

غياب الحاكم الرباني الذي يوحد الصف: دائماً يأتي التمكين على يد قائد رباني يحيى الله به إيمان الأمة وجهادها، ولنا الأسوة في طالوت الذي مكن الله به، وذو القرنين، وصلاح الدين الأيوبي.. وواجب الأمة السعي في ايجاد القادة الربانيين في كل مجال بالحياة، فالأمة تحتاج إلى قائد رباني عسكري واقتصادي وسياسي في التعليم والثقافة، وهذا يحتاج إلى جهد وجهاد وتربية إيمانية وخلقية وسلوكية.

الغفلة من التربية الإيمانية الأخلاقية: إن اهتمام القادة والحكام والمربين قد ينصب غالباً في توفير عدالة اجتماعية تلبي احتياجات شعبها من مأكل ومشرب وملبس ووسائل الحياة الكريمة التي يتساوى فيها الجميع لا فضل لعربي على أعجمي، وهذا خير، ولكن الأهم هو الاعداد الإيماني والأخلاقي الذي يخرج لنا جيلا جمع بين مقومات الدنيا والآخرة وهذا الأمر يغفل عنه ولا نراه - إلا قليل - في وسائل الإعلام والتعليم وغيرها من الوسائل وإذا أرادت الأمة الإسلامية الريادة والخيرية فلتكن أمة الإيمان والخلق لأن ذهاب الأمم يكون بسبب بعدها عن إيمانها الأخلاقي.

يقول الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

تآمر المنافقين المحسوبين على الإسلام: المنافقون هم السرطان الذي إذا تمكن من جسد الأمة مزقها وفتتها، لذا جعلهم القرآن العدو الأول لهذه الأمة، وذلك لأن الأعداء لا يستطيعون إحكام قبضتهم إلا عن طريق هؤلاء المنافقين الذين نخروا في جسد الأمة بداية برأس النفاق عبدالله بن أبي مسلول ومروراً بأتاتورك الذي اسقط الخلافة حتى عصرناً هذا، وما نشاهده من تأمر واضح وفاضح لهؤلاء المنافقين، وهؤلاء لابد من الحذر منهم، والعمل على إفشال خططهم المدمرة وألا يغفل عنهم، ويجب تنحيتهم بعيداً عن مراكز القوى لأنهم متى تمكنوا أفسدوا وخربوا.

تم بحمد الله

مساحة إعلانية