رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تربعت "الشرق" على عرش الصحافة العربية في احتفالية الدوري والكأس للعام الثاني على التوالي وتتألق "الشرق" كعادتها وتكتسح جوائز أفضل ملحق رياضي في أغلى الكؤوس، حيث واصلت جريدتنا الأم تميزها وحصدها كؤوس مختلف أنواع الأبواب الصحفية من منطلق رؤية الصحيفة حول المصداقية والموضوعية التي اعتبرناها أساس النجاح وكسب رضا القارئ العزيز الذي هو همنا الأول والأخير، فالشرق لكم ومنكم، فكلنا للشرق والشرق لكم والتفرد والحصد للجوائز ما هو إلا تأكيد على المصداقية التي نعتبرها مبدأنا وشعارنا في العمل الصحفي، وهناك سر قد لا يعلمه الكثيرون بأن روح العمل والتكاتف والتجانس وتغطية بعضنا للبعض وراء هذا التفوق الكبير وذلك سر نجاح الشرق الرياضي خلال توجهها وإستراتيجيتها المهنية.. وكلمة حق نقولها في دور الإدارة وعلى رأسهم الزميل جابر الحرمي رئيس التحرير على دعمهم اللامحدود للقسم الرياضي بقيادة زميلنا بو زهران وعامر تيتاوي نائب رئيس القسم ومعاونيهما، فالجميع دون استثناء كان فريقا واحدا ووراء هذا النجاح الكبير الذي أثلج صدري ورغم بعد المسافة إلا أن الأعزاء جميعا لهم مكانة خاصة في قلبي سواء من أعرفهم أو من لم أتشرف بمعرفتي بهم حتى الآن، فالكل كانوا يمثلون وحدة مهنية صافية القلب، فلهم التحية والتهنئة.
● ورغم انتهاء أغلى الكؤوس لابد أن نبارك للبطل الفائز بالكأس الغالية التي نعتبرها تاريخية وفي مناسبة تسجل لحامل أغلى الكؤوس وفي يوم لا ينسى على مر تاريخ الكرة القطرية منذ انطلاقة المسابقة قبل أربعين عاما، حيث توج بطل قطر بعد حصوله على كأس القائد وراعي نهضة قطر الحديثة.
انتهى العرس الكروي في ليلة تاريخية لن ينساها البطل لأغلى البطولات، فهنيئا لمن فاز وشكرا للقيادة السياسية حفظها الله التي ترعى وتهتم بهذا القطاع المهم في المجتمع فقد كانت ليلة ليست ككل الليالي واستمتع الحضور والمشاهدون في أمسية قطرية جديدة في نهاية موسم حافل. فقد طارت الطيور بأرزاقها وفاز من فاز وخسر من خسر وهبط من هبط فقد حان الوقت لكي تدرس كل الأندية وتقوم بعملية التقويم الحقيقي بعيدا عن العاطفة لكي نستفيد من الأخطاء والسلبيات التي مرت بها اللعبة، فقد أحسن اتحاد الكرة القطري وحدد أهدافه مبكرا لكي تستعد الأندية لانطلاقة جديدة، ورغم انتهاء الموسم الكروي في أروع مشهد، فإن الأنظار لن تبتعد عن الدوحة عاصمة الشرق الأوسط فهناك المزيد من المفاجآت والمبادرات.. فالمناسبة غير عادية ويسجل للرياضة القطرية مدى أهمية عنصر الشباب الذين يمثلون مكانة خاصة لدى قادتنا، فهم الثروة الحقيقية للدولة خاصة المجتهدين من أبنائنا. فمثل هذه الأحداث الرياضية تعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية التي تنتظرها أحداث وبطولات كبرى في المستقبل القريب ولاشك أن الدعم القوي الذي يجده الشباب الرياضي من لدن الأمير ينبع من إيمانه العميق بأهمية دور هذا الجيل الذي نبني عليه الآمال والطموحات في مختلف المجالات والميادين، فقد جاءت ليلة مع الكأس غير عادية في مناسبة كروية لها وضعها الخاص لأن المسابقة عزيزة على الجميع. فقد تعودنا من قادتنا على الاهتمام بالرياضة ودعمهم المستمر وبالأخص كرة القدم التي تجد العناية المباشرة من أجل تطوير اللعبة التي حققت العديد من المكاسب المحلية والقارية والعالمية، حيث يعطون للقطاع الشبابي والرياضي جل اهتمامهم نظرا للدور المنتظر من أبناء حمد تجاه بلادهم في تقديم الصورة المشرفة والسمعة الطيبة لابن قطر في كل المناسبات الرياضية التي أصبحت اليوم لها بعدها الإستراتيجي بسبب أهمية الرياضة ودورها في تفعيل المجتمع كأداة أساسية تعتمد عليها الدول المتقدمة في آلية العمل وإبراز الوجه الحضاري لهذه الدول التي تتسابق من أجل الارتقاء وتحقيق الإنجازات. فالرياضة لم تعد مجرد لهو وتسلية، فقد تغير الوضع تماما وهذا ما نشعر به الآن من جميع الدول التي تؤمن بدور الرياضة في حياتها اليومية.
● إنه حقا نهائي الأحلام فقد أسعدنا الناديان وهما يلعبان في حدث هام وفي مناسبة يدخل فيها البطل التاريخ من أوسع أبوابه لأنها أربعينية المسابقة الأم حيث جمع اللقاء الكروي الفاصل بين فريقي السد والغرافة واستحقا شرف اللعب.. فالنهائي كان عبارة عن عيد كروي احتفلت به قطر وعقبال الأعياد الكروية.
نبارك للبطل ونهنئ أسرة النادي على هذا الإنجاز الكبير والفوز بكأس بومشعل وألف مبروك.. والله من وراء القصد
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
محمد الجوكر
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4230
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3144
| 24 سبتمبر 2026