رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مخاوف عالمية تتجدد من تكرار سيناريو أزمة 2008 ، بسبب عدم قدرة المؤسسات الدولية على إصلاح الأنظمة المالية والمصرفية ، إذ إنّ الجهود المتضافرة من قبل الدول لا تزال دون مستوى الطموح.
فقد ذكر صندوق النقد الدولي أنّ العالم بحاجة إلى مزيد من الجهود للتعامل مع الديون الحكومية والمصرفية الهائلة ، التي تواصل التأثير على معدلات النمو ، وتقوض استقرار الأنظمة المالية ، وأنه بسبب النمو المتأخر الذي تمّ الاتفاق عليه في 2010 ، إلا أنه لم ينفذ حتى الآن حيث أنّ عامل الوقت لم يعد مجدياً وكافياً لفعل شيء.
هذا التحذير الذي أطلقه صندوق النقد الدولي مؤخراً بسبب فشل الدول الأوروبية في صياغة حلول مالية كبيرة وقادرة على إنقاذ بنوك صغيرة ، وتزايد الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة الأمريكية، والصعوبات التي تقف عقبة أمام اقتصادات الدول الناشئة ، والإنفاق الهائل على مشروعات البنية التحتية والإصلاحات.
وذكر الصندوق أنه على الرغم من تشجيع صناع القرار في أوروبا وأمريكا على طرح الإصلاحات الأكثر عمقاً في أسواق العمل الخاصة بهم ، واللوائح والأنظمة التي تقيد حركة التجارة ، وتهدف إلى وضع أجندة للسوق ، وتحفيز معدلات النمو وخلق مزيد من فرص العمل.
ومما يفاقم من هذا التوتر ، مخاوف الأوضاع المتأزمة في أوروبا الشرقية وأوكرانيا والقرم ، الأمر الذي جعل المستثمرين يتجنبون المخاطرة في أسواق المال ، تحسباً من انهيارات مفاجئة ، أضف إلى ذلك مخاوف أصحاب المصانع والمزارع والمؤسسات الكبرى والشركات من تأثر سلبي لليورو، بسبب تزايد حدة الخلافات السياسية والتحركات غير المستقرة في تلك الدول.
وعلى الرغم من أنّ البنك الأوروبي المركزي أفاد أنه لا يرى أيّ دلائل على تقلص النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو ، وقد تحسن وضعه في السنتين الأخيرتين، حيث ارتفع اليورو بعد أن شعرت الأسواق ، إلا أنه سيؤجل تطبيق إجراءات تحفيز النشاط الاقتصادي وأنّ معدلات التضخم جاءت أقل من المتوقع.
كما ذكرت منظمة التجارة العالمية أنها عدلت توقعات النمو إلى 4،7% للعام 2014 ، ووصفته بأنه متواضع ، وأكثر قتامة مقارنة ً بتوقعات العام السابق ، نظراً لأنّ التعافي الاقتصادي الأوروبي استغرق وقتاً أطول مما هو متوقع .
ومن هذه المؤشرات يتضح أنّ التوجه المالي العالمي ينحو الأسواق الأكثر جذباً للاستثمارات والأكثر استقراراً وتأثراً من تداعيات الأزمات المتلاحقة وأنّ دول مجلس التعاون من الأسواق الأكثر ثقة وضماناً لرؤوس الأموال الاستثمارية .
وأنّ التحولات السياسية الجارية بمنطقة الشرق الأوسط تستهدف النمو، وبالتالي فإنه يتعين على الدول إنشاء شبكات أمان اجتماعية وبناء توافق في الآراء حول الخيارات المالية ، وأنّ الدول الخليجية تمكنت من استخدام عائداتها الناتجة عن ارتفاع الأسعار في المحافظة على النمو بعيداً عن التأرجح رغم البيئة العالمية الضعيفة وأنّ الحاجة ماسة لتحقيق نمو أقوى بما يحفز إنشاء فرص عمل وصياغة برامج اقتصادية محفزة .
إزاء النظرة السلبية لتوقعات النمو ، فإنه في المقابل صدر تقرير لمؤسسة ضمان الاستثمارات العربية، يفيد بأنّ المنطقة العربية يمكنها جذب 405 مليارات دولار من الاستثمارات في الخمس سنوات القادمة ، ويعزز ذلك تقرير صندوق النقد الدولي الذي يشير إلى أنّ الشرق الأوسط بحاجة إلى 4 تريليونات دولار خلال السنوات القادمة .
وهذا التقدير المتفائل يساند آمال وطموحات المستثمرين العرب والأجانب في أن تكون المنطقة العربية قادرة على النهوض من كبوتها وأزماتها المالية والاقتصادية المتلاحقة، وأملا ً في أن يتم إصلاح الأوضاع المتوترة والخانقة في عدد من دول الشرق الأوسط.
فالاقتصاد العالمي اليوم يعيش حالة من التجاذبات بين التفاؤل الحذر ، والخوف من مخاطر تكرار أزمة مالية خانقة ، تكون أشد وطأة من سابقتها.
وإزاء الوضع الراهن للاقتصاد الدولي تؤكد "فيتش" أنّ الحكومات الخليجية ستواصل استخدام عائدات النفط المرتفعة لتحفيز اقتصادياتها ، وأنّ الفوائض المالية من الموازنات السنوية ستعزز من أوجه الإنفاق إلا أنها تواجه تحديات رئيسية هي التنويع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وإيجاد مصادر جديدة للدخل.
كما الوضع الاقتصادي المرن لدول التعاون ، سيدفع بتوجيه الاستثمارات للدول العربية ، التي تعاني اقتصاداتها من ويلات الانهيارات المالية والإخفاقات السياسية.
يشير تقرير بنك قطر الوطني إلى أنّ نمو الأصول المالية لدى بنوك التعاون سيتواصل، بالرغم من واقع متأزم بالأسواق الناشئة بسبب ارتفاع أسعار النفط ، وتزايد النشاط الاقتصادي غير النفطي الذي أنقذ البنوك من شبح الإفلاس ، كما أنّ دول التعاون لا تعتمد على رؤوس الأموال الأجنبية في تمويل أنشطتها الاقتصادية، إلا بقدر محدود وتراكم الفوائض والعوائد النفطية أدى إلى تكوين أرضية مالية صلبة تقي الدول من التأثيرات السياسية وتؤدي إلى تحسين بيئة العمل ، وفتح آفاق جديدة للقطاع المصرفي .
وبين صندوق النقد الدولي أنّ قوة الطلب المحلي على النفط ، وكفاية الاحتياطيات الأجنبية ، واستقرار البيئة السياسية سيعمل على التقليل من مخاطر أزمة مالية إن حدثت والتي ستكون آثارها محدودة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11241
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
3378
| 22 أكتوبر 2026