رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مثلما نعرف أو يدرك مثقفونا المهرة أن الصهيونية العالمية قامت على العلاقات الأيديولوجية حتى قال بن جوريون الصهيوني: لا قيمة للقدس دون الهيكل، ونشبت الحروب وأصبحت المشكلات في فلسطين والشرق الأوسط معضلات يصعب حلها وذلك بسبب أن ما تسمى بدولة إسرائيل إنما قامت على الخرافات التي دعمتها الدول المؤثرة في العالم المتوحش الذي نعيش فيه ولا غرابة أبداً فإن الطيور على أشكالها تقع، فالوحوش الصهاينة وجدوا لهم كل ظهير ووظف جنرالات الإعلام كل ما لديهم كي ينفذوا المخطط الصهيوني الجهنمي في الشرق الأوسط خصوصا حتى رأينا في وقتنا الحاضر أن بعض العرب المسؤولين والمسلمين الغافلين أو المتآمرين وقعوا تحت هذا التأثير وتلك القناعة فأخذوا يساعدون الجلادين الغرباء على الضحايا المنكوبين من بني جلدتهم، وما حرب غزة عنا ببعيد.
هذا ولأن غلاة الشيعة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا لا يفتأون أن يجروا هذه العلاقات الأيديولوجية مع اليهود في السر والعلن والأصول والفروع لتلك العقيدة الزائفة التي تريد أن تسحق العالم لصالحها فقط، فإننا لا نستغرب تعاون هؤلاء مع بعضهم دوما لتحقيق أهدافهم وما يدور في سوريا منذ أربع سنوات وكذلك في مصر والعراق واليمن ليس بمنأى عنا ونحن نلحظ ونحس بالمؤامرة اليهودية العالمية مع أولئك الغلاة كما لاحظنا هذا فيما قبل، تاريخيا، من حيث التشابه في العقيدة والفكر بينهما، علما بأن كثيرا من المواد الموضوعة عند الشيعة تنسب مزورة للأئمة دون سند علمي، فدخلت البلايا إلينا منهم وعلماء السنة والشيعة المتنورون لم يقوموا بواجبهم تجاه هذا الخطر الشنيع إلا ندرة قل أن تعرف.
ولقد كان الشيعة الروافض يستعينون باليهود على تنفيذ جرائمهم وليس غريبا علينا كيف أمر جوهر الصقلي يهوديا بأن يسلخ الفقيه الكبير المصري أبي بكر الرملي وهو حي، حتى أن اليهودي عندما وصل إلى خاصرته أخذته رأفة بشرية فطعنه بالسكين حتى يموت، وكذلك ما فعلوه بالأمة أيام الصليبيين والتتار، إذا رأينا الآن كيف يفعل غلاة الباطنيين العلويين في سوريا كما فعلوا في مجازر القرن الماضي التي كان أشدها هولا مجزرة مدينة حماة التي راح ضحيتها أكثر من سبعة وأربعين ألفا من أجل تحقيق الصهيونية التي ربتهم ليكونوا سندا لها ضد أي حرف حُرٍ في البلاد الشامية وبقي ويبقى المجتمع الدولي صامتا متخاذلا، بل متآمر، كما نرى اليوم ضد المستضعفين في الشام يستقوي بطغاته الذين صنعهم على الضعاف دون أي بارقة أمل أو شيء جدي يذكر إلا المخادعات والمناورات وتحت ما يسمى الديمقراطية وسرابها الكذوب في مشهد الطواغيت مع المعارضات على اختلاف أطيافها.
وإن الأمم المتحدة ومنظمتها تدعم هذا التوجه وإن زعمت في الظاهر غير ذلك، بل خرج الباحثون المتعمقون بنتيجة، هي أن هذه المنظمة التي أنشئت لحل الصراعات عن طريق الحوار وليس الحرب ولكنها في الحقيقة تعمل كوسيلة لتدبيرها كما فعلت في الحرب العالمية الثانية، إذ أصبح العديد ممن حملوا بعض النيات البريئة رهنا لخطط مرغوبة لدى المتآمرين الذين يمولون الحروب ويقومون بها لتشكيل عقول جديدة وديموغرافيا حديثة ودخول في النظام العالمي الجديد.
ونحن كنا نؤكد منذ أشهر أن المبعوث الأممي دي ميستورا إلى سوريا لحلحلة الصعوبات فيها قد اختير على هذا الأساس، فهو معروف بميوله الإيرانية وبالتالي للعصابة الحاكمة في سوريا، وقد هرول للاشتراك في حفل ذكرى الثورة الإيرانية في لبنان هو والسفير الأمريكي، ويؤكدان من هناك أن ما يسمى حزب الله قد ذهب إلى سوريا ليقاتل الإرهاب كحال الحوثيين في اليمن، أنهم يقاتلون القاعدة والإرهابيين وأنهم - كما أشار مسؤولون أمريكيون – وإن كانوا سيئين فليسوا أسوأ من حزب الإصلاح!!
وهكذا فالمهم أن يتحكم التحوت بالوعول وتلك من علامات الساعة كما نعرف، والوضع السوري هو الأساس في جهدهم وطاقتهم، إذ إنه - كما أخبرنا أحد الإعلاميين الصادقين – عن مسؤولين سفراء ومساعديهم في الأمم المتحدة أكدوا أن الذي يهمهم هي مصالحهم ليس إلا، فلما ذكرهم الأخ بحال الشعوب المأساوية قالوا: ولتذهب الشعوب إلى الجحيم!! لا قيم ولا دين ولا أخلاق، لا مروءة لا مسؤوليات. ولذا عندما يعترض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا على مثل هؤلاء فكأنما يحرث في البحر، لأنه لا حياة لمن تنادي، لقد أحدثوا ضجة كبيرة في العالم بأسره إثر حادثة في فرنسا ولكنهم يلفون ويدورون في قضية قتل الطلبة الثلاثة في أمريكا، ولذا انتقد الرئيس أردوغان أوباما لسكوته عن هذه الجريمة ومنع الإعلام من الحديث عنها.
أما أن يترك الأسد الإرهابي الأول في العالم دون حساب فيما يقترف فإن ذلك ليدل على تنسيق مسبق ضد كل من يخالف هذه العصابة الحاكمة، وما خبر التدريبات التي ستقوم لمدة ثلاث سنوات للمعارضة المعتدلة إلا ذرا للرماد في العيون ولكسب مزيد من الوقت للأسد في القتل والإبادة، وكذلك قولهم: إنه فقد شرعيته وغير هذا من الكلام الكثير.
وفي الخاتمة نقول: إن دي ميستورا الذي ذهب إلى روسيا بالاتفاق مع أمريكا وإسرائيل لإنقاذ الأسد والآن يجاريهم ويصرح ضد الشعب الأبي، لن ينسى التاريخ فعله وكل من نافق معه، وإنما الأسد عبد هؤلاء الأسياد المتآمرين ولولاهم لما بقي في العرش أبدا، فبأي حق يكون له دور في حل القضية السورية هو ودي ميستورا، وما مثلهما إلا كما قال د. مصطفى السباعي في كتابه (هكذا علمتني الحياة) صفحة 75: إن خبث نية القواد الموتورين إما أن تقود إلى الهزيمة أو إلى النار أو تلحق العار.
رحيل الأمير الوالد رحمه الله.. رحيل أمة
- أسس نظامًا راسخًا ومهّد طريق الأجيال ولمستقبلهم أقام منارًا للعلم - لقّب باسم الشعب: «دفان الفقر وحمد... اقرأ المزيد
693
| 13 يوليو 2026
الأمير الوالد كان سنداً حقيقياً للبنان
كان لي الحظ بتمثيل لبنان لدى دولة قطر في الفترة 1999 – 2003، في عهد الأمير الوالد الشيخ... اقرأ المزيد
120
| 13 يوليو 2026
﴿فروح وريحان وجنة نعيم﴾
إلى جنات الخلد بإذن الله، غابت شمس قطر، وخيّم الحزن على القلوب، وارتدت الأرض الطيبة ثوب الفقد وهي... اقرأ المزيد
255
| 13 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست الإجازة الصيفية مجرد أيام تُطوى بعيداً عن الدراسة، وليست فترة فراغ تُستهلك بين النوم الطويل والشاشات الممتدة وساعات الانتظار، في الحقيقة هي موسم استثنائي لصناعة الشخصية، وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء القيم التي قد لا تجد المساحة الكافية خلال العام الدراسي. ولهذا السبب تحرص الدولة، من خلال مؤسساتها وهيئاتها ومراكزها المتخصصة، على تقديم عشرات البرامج والأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتراعي احتياجات الأبناء والبنات، وتمنحهم بيئة آمنة ومفيدة تجمع بين المتعة والفائدة. لقد بذلت الجهات المعنية في الدولة من وزارات ومؤسسات ومراكز وجمعيات جهوداً كبيرة في تصميم برامج صيفية متنوعة تشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والفنية والتطوعية والتقنية، مع مراعاة أن تكون في متناول الأسر من حيث التكلفة والوقت والمكان. كما رُوعي أن تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع من الاستفادة منها، وأن تكون الأعباء المالية محدودة بحيث لا تشكل عائقاً أمام مشاركة الأبناء. ولذلك لم يعد هناك مبرر حقيقي لترك الأبناء أسرى الفراغ أو رهن ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، بينما تتوافر أمامهم فرص حقيقية للتعلم والنمو واكتساب الخبرات. إن مشاركة الأبناء في الأنشطة الصيفية ليست ترفاً، بل استثمار طويل الأمد في مستقبلهم. فكل مهارة يتعلمها الطفل اليوم قد تتحول غداً إلى موهبة متميزة أو مشروع ناجح أو مسار مهني واعد. وكل قيمة إيجابية يكتسبها من خلال العمل الجماعي أو التطوع أو تحمل المسؤولية سترافقه طوال حياته. كما أن هذه البرامج تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ روح المبادرة والاعتماد على الذات. ومن المؤسف أن ينظر بعض أولياء الأمور إلى هذه الأنشطة على أنها مجرد وسائل لملء الوقت، بينما هي في الواقع أدوات تربوية وتعليمية متقدمة. فالدول المتقدمة تدرك أن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي داخل المدارس، بل يمتد إلى كل تجربة تثري الفكر وتصقل الشخصية. ولذلك تستثمر كثير من المجتمعات الناجحة في برامج النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية بمبالغ وجهود كبيرة، إدراكاً منها أن الطالب في هذه الفترة يكون أكثر استعداداً للتجربة والاكتشاف، وأكثر تقبلاً للتعلم عندما يُقدم له بأسلوب تفاعلي ممتع بعيد عن ضغوط الاختبارات والواجبات. والجميل في الأنشطة الصيفية الحديثة أنها لم تعد تقدم المعرفة بصورة تقليدية جامدة، بل أصبحت تمزج بين الترفيه والتعليم بطريقة احترافية تجعل الأبناء يتعلمون وهم يستمتعون. فالطفل قد يكتسب مهارات القيادة من خلال لعبة جماعية، ويتعلم مبادئ البرمجة عبر ورشة تفاعلية، ويكتشف أهمية العمل التطوعي من خلال مبادرة مجتمعية، وكل ذلك في أجواء محفزة وممتعة. إن المسؤولية اليوم لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من الأسرة التي تملك القرار الأول في توجيه أبنائها نحو الاستفادة من هذه الفرص. فكما نحرص على نجاح أبنائنا الدراسي، يجب أن نحرص على بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع. الإجازة الصيفية ستمضي سريعاً، لكن أثرها قد يبقى سنوات طويلة. وبين صيف يضيع في الفراغ وصيف يُبنى فيه الإنسان، يكمن الفرق بين وقت مستهلك ووقت مستثمر. والقرار في النهاية يبدأ من الأسرة، لأنها الشريك الأول في صناعة جيل أكثر وعياً وقدرةً وإسهاماً في خدمة وطنه ومجتمعه.
5787
| 07 يوليو 2026
عندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية، لا تحتاج التجارة العالمية إلى إغلاق الممرات البحرية حتى ترتفع تكاليف الشحن. فمجرد عودة التوترات كفيل بزيادة أقساط التأمين وارتفاع ما يُعرف بعلاوة المخاطر، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة نقل البضائع، حتى لو استمرت السفن في العبور بصورة طبيعية. وهذا ما نشهده اليوم مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، حيث بقيت الملاحة مستمرة، بينما لم تعد تكاليف الشحن والتأمين إلى مستوياتها السابقة. فالمشكلة اليوم لم تعد تتمثل في احتمال إغلاق المضيق بقدر ما تتمثل في استمرار حالة عدم اليقين، وما تفرضه من تكاليف إضافية تنتقل تدريجياً عبر سلاسل الإمداد إلى المستوردين، ثم إلى الأسواق، وصولاً إلى المستهلك النهائي. وفي قطر، لا يقتصر أثر هذه الزيادات على شركات الاستيراد، بل يمتد إلى قطاعات واسعة تعتمد على الواردات، مثل مواد البناء والتشطيب، والأثاث، والأجهزة المنزلية، والسيارات وقطع الغيار، وغيرها من السلع التي تدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكلفة المشروعات وتكلفة المعيشة. ومن هنا يبرز السؤال الأهم: كيف يمكن الحد من هذه الأعباء إلى أن تستعيد أسواق النقل البحري والتأمين استقرارها الكامل؟ قبل الإجابة، من المهم التفريق بين نوعين من الحلول. فهناك حلول استراتيجية بعيدة المدى، مثل تنويع مسارات التجارة، وتعزيز الأمن اللوجستي، وتقليل الاعتماد على أي ممر بحري واحد، وهي خيارات ضرورية لكنها تحتاج إلى سنوات من التخطيط والاستثمار. أما المرحلة الحالية، فتتطلب إجراءات تشغيلية سريعة ومؤقتة تحد من ارتفاع التكلفة وتحافظ على انسياب الواردات. ولعل أسرع هذه الإجراءات يتمثل في تشغيل ميناء حمد، والجمارك، والجهات الرقابية على مدار الساعة خلال الفترة الحالية. فكل يوم إضافي تقضيه الحاوية داخل الميناء يعني ارتفاعاً في تكاليف التخزين والتمويل، وتأخيراً في وصول البضائع إلى الأسواق. ولذلك، فإن تسريع دورة الإفراج عن الشحنات يعد من أكثر الوسائل فعالية في خفض التكلفة. ويأتي بعد ذلك تخفيض رسوم المناولة والخدمات المينائية بصورة مؤقتة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، حتى تستعيد أسواق النقل البحري توازنها. كما يمكن إعفاء الحاويات التي تأخرت بسبب اضطرابات الملاحة من رسوم الأرضيات والتخزين، لأن هذه الرسوم ترتبت نتيجة ظروف استثنائية لم يكن المستورد مسؤولاً عنها. ومن الأفكار التي تستحق الدراسة أيضاً تشجيع المستوردين على حجز سعات الشحن بصورة جماعية. ولا يعني ذلك توحيد البضائع أو الموردين، وإنما توحيد القوة التفاوضية مع شركات الملاحة. فكلما ارتفع حجم الحجوزات، زادت القدرة على الحصول على أسعار أفضل، وأولوية في الحجز، وشروط نقل أكثر مرونة، وهو ما يفيد على وجه الخصوص الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما قد ينعكس ذلك إيجاباً على تكلفة التأمين نتيجة تحسن شروط التفاوض. أما التأمين البحري، فقد أصبح يمثل جزءاً متزايداً من تكلفة الاستيراد. ومن هنا، يمكن لشركات التأمين المحلية أن تؤدي دوراً أكبر عبر التفاوض الجماعي مع شركات إعادة التأمين العالمية للحصول على شروط أكثر ملاءمة، مستفيدة من متانة الاقتصاد القطري واستقرار بيئته التشغيلية، بدلاً من تفاوض كل مستورد بصورة منفردة. ومن المناسب كذلك تشكيل فريق عمل لوجستي مؤقت يضم وزارة التجارة والصناعة، والجمارك، وميناء حمد، وغرفة تجارة وصناعة قطر، إلى جانب ممثلين عن شركات الملاحة والتأمين، لمتابعة تطورات سلاسل الإمداد بصورة يومية، والتدخل السريع لمعالجة أي اختناقات تشغيلية قبل أن تتحول إلى أعباء اقتصادية أكبر. وجميع هذه المقترحات يجمعها هدف واحد؛ فهي إجراءات استثنائية لمعالجة ظرف استثنائي، وليست تغييرات دائمة في السياسة الاقتصادية، وتنتهي تلقائياً عندما تعود تكاليف الشحن والتأمين إلى مستوياتها الطبيعية. أما الحلول الاستراتيجية، مثل تنويع مسارات التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، فهي تستحق نقاشاً مستقلاً، لأنها تعالج جذور المشكلة، بينما تعالج الإجراءات السابقة آثارها المباشرة. لقد أثبتت قطر في أكثر من مناسبة قدرتها على التعامل بكفاءة مع التحديات اللوجستية، بفضل بنيتها التحتية المتطورة ومؤسساتها القادرة على اتخاذ القرار بسرعة. واليوم، لا يحتاج الاقتصاد إلى برامج دعم واسعة، بقدر ما يحتاج إلى إجراءات تشغيلية ذكية ومؤقتة تخفف تكلفة وصول السلع إلى السوق المحلية، وتحافظ على تنافسية الشركات، وتحد من انتقال الضغوط التضخمية إلى المستهلك. فكل ريال يُوفَّر في تكلفة النقل أو التخزين أو التأمين ينعكس في النهاية على تكلفة المعيشة، ويعزز قدرة الاقتصاد على تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر، إلى أن تستعيد أسواق الشحن العالمية استقرارها الكامل. فالتعامل مع الأزمات لا يكون بردود الفعل فقط، بل بالاستعداد لها، وتقليل كلفتها، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز كفاءة الاقتصاد ومرونته.
1494
| 11 يوليو 2026
سيلعب منتخب مصر الحبيبة أمام المنتخب الأرجنتيني بأحد عشر لاعباً يساندهم خمسمائة مليون قلب عربي نابض بالأمل في التأهل لدور ربع النهائي. هذه المساندة الجماهيرية ليست رياضيةً فحسب، وإنما هي حبٌّ عظيمٌ لمنتخب الساجدين الذي أحيا الحماسة في شعوب أمتنا عندما عبر المدرب حسام حسن عن النواة الصلبة في ضمائرنا ونفوسنا المتمثلة بفلسطين الحبيبة، حين حمل العلم الفلسطيني في الملعب، فهزَّ وجداننا بالحب لمصر وشعبها اللذينِ لهما مكانةٌ عظيمةٌ في تاريخنا الماضي، وحاضرنا، ومستقبلنا. تابعنا الأداء الفني الرفيع والبطولي المتميز للمنتخب المصري، وشاهدنا الجماهير في مدن وقرى وبوادي ديارنا العربية وهي تسانده بالتشجيع في البيوت والمجمعات الرياضية والمقاهي والساحات، وكأنما كل فرد في أمتنا يشعر شعوراً راسخاً بأن المنتخب يمثله شخصياً، ويمثل مجتمعه المحلي، وأمته المتعطشة لإثبات الوحدة النفسية والعقلية لشعوب تجمعها حضارةٌ مجيدةٌ، ولو كان ذلك من خلال كرة القدم. الذي لفت أنظار العالم هو الحماسة العظيمة لأهلنا في غزة الجريحة الذين تجمعوا بين الخيام والدمار وقد تعلقت قلوبهم بأداء المنتخب المصري، وكيف أرسل إليهم حسام حسن رسالةً تحمل توقيعات قلوب أبناء أمتنا برفع العلم الفلسطيني، مما جعل من مباراة اليوم مع الأرجنتين مباراةً تتابعها شعوبنا وهي تهتف للمنتخب المصري من أعماق قلوبها مؤمنةً بأهمية الفوز لمصر والأمة العربية. نحن ندرك جيداً أن الأداء الفني في المباراة هو الفيصل، ولكننا نؤمن بأن وقود الروح القتالية للاعبي المنتخب المصري هو مساندة الجماهير العربية لهم. ولذلك، نتوجه إليهم برسالة محبةٍ عظيمةٍ ممهورةٍ بثقتنا بجدارتهم بالفوز إن شاء الله. ونقول لهم إننا ننتظر منهم تركيزاً كاملاً، وحضوراً ذهنياً لا يغيب طوال التسعين دقيقة، مع تأكيدنا على ثقتنا بأن الكابتن حسام حسن قادر على استثمار طاقات اللاعبين، وتوظيفهم توظيفاً سليماً يحقق الأمل المنشود من المباراة. الأنظار متجهة إلى الأسطورة الكروية العربية؛ محمد صلاح الذي سيكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية. إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية مانحاً المنتخب خياراتٍ متعددةً وخطورةً مستمرةً نحو مرمى الخصم. كلمةٌ أخيرةٌ: يا لاعبي منتخب مصرنا الحبيبة، حين تسجدون بعد إطلاق صافرة النهاية وقد حققتم الفوز، بإذن الله، ستلامس جباهكم قلوبنا التي كانت معكم في أرضية الملعب.
1458
| 07 يوليو 2026