رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خلال مقالٍ لها بموقع المجلس الأطلسي بتاريخ 21 مارس المنصرم ، طالبت كيلسي ليلي إدارة الرئيس ترمب بتسريع تطوير العلاقات مع السودان مستندةً لموقعه الإستراتيجي ولمصالح أمريكا معه . وعددت المديرة المساعدة لمركز أفريقيا بالمجلس ضلوع السودان في القضايا الإقليمية ( من خلال الروابط العميقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بالشرق الأوسط ) . وطبيعي أن لا تغفل الكاتبة القضايا الإقليمية الساخنة شأن سد النهضة ، ومشاركة السودان في عاصفة الحزم ، وواقع جنوب السودان ، لتخلص إلى أن السودان (معدٌ للتأثير سلباً أو إيجاباً على هذا الإقليم المضطرب ) على حد قولها .
والسودان هو الأكثر إدراكاً لذلك الإطار وللتفاصيل الدقيقة بداخله .. والإطار وتفاصيله أوراق ، وهواجس الإقليم أوراق وحادثات الإقليم .. وكله بعضٌ من كلٍّ ، غالبه ما يزال طيَّ الكتمان كمثل مخطوطةٍ في قاع جبٍّ في مَوماةٍ يضلُّ فيها الخِرِّيت .. وكله بيد دوائر صناعة وإنفاذ العلاقات الخارجية السودانية تمسك به في تعاملها مع الآخر - كائناً من كان ذلك الآخر . و الدوائر تدرك أنه أوان بعض ما بيدها عبر براغماتية راشدة لا تسفه القيم ولا تنحاز للأنا الهلوع الراعشة .
وعندالخرطوم تتناهى الخيوط ويفد الواجفون ينتظرون كلمتها الفيصل ، وفي فمها ألف كلمةٍ فيصل تملكها لتجعل أيٌّ منها الإقليم يقف على أمشاطه ! .. تتعقد خيوط سلام جنوب السودان لتخلص الإيقاد وموسفني وربيكا قرنق ولام اكول وسلفاكير ومشار إلى أن أوراق الخرطوم هي مفتاح السلام .. والبشير يغادر لعنتيبي لمتابعة سلام الجنوب وفي الخطوة أكثر من مغزى وأكثر من رسالة . والقارة الأم هي أول من سفه أحلام الجنائية قبل أن تقاطع أميريكا اجتماع مجلس الأمن بمناسبة الذكرى العشرين لميثاق روما.. وقبل ذلك هالت قرارات قادة أفريقيا التراب على المبنى الفخيم في لاهاي وهم ينصاعون طوعاً لمقررات اتحاد أفريقيا القوي المتماسك . وعندئذٍ يدرك العالم أن اتحاد القارة العجوز خارج التاريخ وهو يهذي خطرفةً وهو يجترُّ الحسرات أسفاً ودول أفريقيا تستعصم بعريكةٍ عصيةٍ على الترغيب والترهيب تسفيهاً لتخرُّصات المحكمة .. طرفٌ قديمةٌ لم تعد تضحك حتى بن سودا ..
وأوراق السودان بالقارة السمراء تدار بذكاءٍ يقزِّم ألاعيب الالتفاف ويؤكد أن أقصر الطرق هي التي تستريح قوافلها بين النيلين .
وخلال مقالها تُذكِّر السيدة كيلسي إدارتها بساحل السودان على البحر الأحمر وبأهمية بورتسودان ، وعند سواكن الميناء والجزيرة يتعالى الصخب جرَّاء ورقةٍ هي بعض كثير لا تفتضحه فنارات السفن ولاشمس الصيف السافرة ..وسواكن تردد :
وكنتُ إذا يَمّمْتُ أرضاً بَعيدَةً سرَيتُ فكنْتُ السرّ واللّيلُ كاتمُهْ
ويوم انتظروا صعود الديقراطيين كنا نتحرى الجمهوريين أن يمثلهم ترمب أو خلافه ، ونعلم أن آيديولوجيا الديمقراطيين هي ما لخصه هينري كيسنجر كوصفةٍ ( تؤخذ حرفياً أو تترك ) ولا مجال لأنصاف الحلول .. قلنا أن تنميط العالم عبر القيم الغربية هو الفوضوية بعينها ، وأن الجمهوريين براغماتيون يرعون مصالحهم وحسب . وبراغماتية الجمهوريين هي من يصغي لأمثال كيلسي ، واليكس دي وال ومحمود محمداني ، ويشيح عن أمثال برندر غاست وعن فهاهات صبية اللجوء . والخلاصة هي قناعة إدارة ترمب بأوراق السودان .
وشأن سد النهضة ليس ببعيدٍ. وما بين البنك الدولي والشركات الاستشارية والعاطف والمعطوف يمضي الحرد ليبلغ قصيَّ العوالم فيما تقلب الخرطوم أوراقها تدبراً بين الأعوام 1929 و 1959 وحتى عنتيبي على هدى من البراغماتية الراشدة ، وهي تعلم أن الشكيمة عند ( توتي ) والتلابيب مقبضها الملتقى. وحتم المنطق أن تلتئم عندها الأطراف مثلما يلتئم النيلان هناك .
وسلام الجنوب يعبر .. والمزيد من القوافل يرشدها الدليل أن تحط رحالها في الخرطوم ..وحول الطاولة تتحلق الأعين الواجفة والأكف الراجفة تنتظر ورقة السودان القادمة ..أما المنتظر من فريق صياغة وإنفاذ العلاقات الخارجية الخبير المثابر المسلح بالجرأة العلمية والنظر الثاقب فهو أن ينتهج البراغماتية الراشدة ، وأن يلعب أوراقه لا يحرفنَّه حارفٌ عن المثل السوداني ( اللي تغلبو ألعبو ) بمعنى أن تلاعب الآخر بما يكفل لك بلوغ المقاصد .. والخرطوم سوف تمكر ، لكنه المكر الحسن .. وهي سوف تكيد ، لكنه الكيد الحسن أيضاً.
في السودان رئيس وزراء جديد .. هل من جديد ؟؟
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وأخيراً صدر قرار رئيس جمهورية السودان المشير البشير بتسمية الفريق أول ركن بكري... اقرأ المزيد
911
| 06 مارس 2017
السودان : مذبحة الرعاة تستحث "غضبة الحليم"
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عقارب الساعة تشير للثانية من صباح الجمعة العاشر من فبراير الجاري .. ومع... اقرأ المزيد
1115
| 19 فبراير 2017
"بي إن" .. شكراً .. هشام الخلصي وفريقٌ يفاخرُ الكبار
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الحديث في حق بي إن اسبورت قد يطول ذلك أن ما بلغته يمثل... اقرأ المزيد
1917
| 12 فبراير 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4266
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
1674
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1140
| 28 سبتمبر 2026